شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 08 اكتوبر 2026م21:17 بتوقيت القدس

ماذا كتبت جريدة القدس عن دوري المناظرات المنفذ من فلسطينيات؟

المناظرات الشبابية.. محاولة لتغيير لغة الخطاب المجتمعية

20 ديسمبر 2013 - 16:21
شبكة نوى، فلسطينيات:

 في محاولة لتغير لغة الحوار السائدة في المجتمع الفلسطيني، والمتأثرة بالاحداث السياسية التي يطغى عليها في أحيان كثيرة التعصب الحزبي والاكتفاء بالرأي الواحد، يحاول طلبة أربع جامعات فلسطينية في قطاع غزة خلق بيئة حوارية جديدة تعتمد الحجة والمنطق في اقناع الآخرين.

وقدم مجموعة من الطلاب الذين قدموا من الجامعات الأربعة (الإسلامية- الأزهر- الأقصى- بوليتكنك فلسطين- غزة) على مدار يومين من "دوري المناظرات"، نموذجا من الإصرار والتحدي لدى مناقشتهم قضايا تتعلق بهموم المجتمع على مختلف الأصعدة.

ونظمت هذا النشاط مؤسسة "فلسطينيات" في فندق الكمودور غرب غزة، بحضور شبابي وإعلامي وسياسي واسع

وتمركزت التصفيات النهائية اليوم الخميس، حول حرية التعبير في الوطن العربي بعد أحداث ما يسمي الربيع العربي، وانحياز مصالح مجالس الطلبة في الجامعات الفلسطينية للأحزاب والتكتلات السياسية دون الاهتمام بمصالح الطلاب، والتمثيل النسائي في هيئات صنع القرار السياسي والمجتمعي، حيث شهدت مناظرات قوية بين المتنافسين.

 

وعبر عدد من المشاركين عن استمتاعهم وحماسهم للتجربة الأولى لهم في عالم المناظرات المتبادلة القائمة على الدلائل والحجة والاستماع للآخرين دون استخدام سياسة الإقصاء للآخر بسبب رأيه المخالف.

وقالت هبة العبادلة إحدى الطالبات المشاركات عن جامعة الأزهر (الفريق الذي توج بالمركز الأول)، إن تجربتها الأولى كانت غنية بعالم جديد من المناظرات والنقاشات الشبابية التي تأخذ طابعا جديدا في حياة الفلسطينيين.

وأوضحت في حديثها لـ القدس دوت كوم، أن المجتمع الفلسطيني وبسبب الأوضاع الراهنة وتصاعد حدة الخطاب الفلسطيني الداخلي زادت لديه حالة استعداء الآخر وعدم تقبله، لافتةً لدور المؤسسات في تغيير الخطاب وخاصةً في صفوف الشباب الذين يشكلون الفئة الأهم في التأثير على الرأي العام.

وأكد الطالب من الجامعة الإسلامية، إبراهيم مقبل، أن المناظرات الشبابية تفوق مناظرات السياسيين التي تفتقد للحوار البناء الذي يعتمد على سياسة الاستماع للآخر والانتقاد الإيجابي الذي يصل بالمتخاصمين لحلول يستفيد منها المجتمع.

وهو ما أكدت عليه الطالبة ولاء فروانة من جامعة الأقصى، والطالب خليل مطر من جامعة بوليتكنك فلسطين، مطالبين الجهات الرسمية والفصائل الفلسطينية بمنح الشباب دورا أكبر لخدمة المجتمع وإحداث تغيير في الثقافة العامة التي تطغى منذ سنوات وتعتمد في معظمها على إقصاء الآخر.

ورأى المحلل السياسي، الدكتور هاني حبيب، (أحد أفراد لجنة التحكيم والتي تضم المتحدثة باسم حكومة حماس باللغة الانجليزية إسراء المدلل، والصحفية هداية شمعون)، أن هؤلاء الشبان نافسوا وتفوقوا على السياسيين الفلسطينيين المطالبين بعقد مناظرات مماثلة بهدف تقديم حلول للمواطن الفلسطيني والخروج من المأزق السياسي القائم.

فيما قالت منسقة مؤسسة فلسطينيات، منى خضر لـ القدسدوت كوم، إن الهدف من المناظرات الشبابية تطوير لغة الخطاب والحوار لدى فئة الشباب على اعتبار أنهم عماد وقوام المجتمع، مبينةً أن مؤسستها عملت على تنظيم دورات تدريبية للمشاركين قبيل الدخول في مناظرات علنية.

وأشارت إلى أن فرع المؤسسة في الضفة نظم مناظرات مماثلة بين الجامعات بالضفة، حيث سيتنافس الفريق الفائز من غزة مع الفائز من الضفة خلال الفترة القليلة المقبلة، مبينةً أن مناظرات أخرى ستعقد قريبا بين طلاب جدد من مختلف الجامعات في غزة بهدف تعزيز لغة الحوار.

كاريكاتـــــير