رام الله: أكد المدير التنفيذي لمؤسسة "صوتنا فلسطين" سامر مخلوف أن دور المؤسسات الشبابية يجب أن يكون رقابيًا حول أداء القيادة السياسية، فتقوم بدعم القيادة السياسية حينما تستحق الدعم، كما يجب الضغط على القيادة لإيقاف قراراتهم الخاطئة.
ورأى مخلوف أن الأحزاب السياسية الفلسطينية كافة بحاجة لإعادة دراسة بنيتها وتشكيلتها، منوهًا أن القيادات التاريخية للفصائل لم تفسح المجال للشباب لأخذ فرصتهم في التغيير.
بدوره، أوضح المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة أن المطلوب من القيادات التاريخية ليس التنحي إنما إيجاد آليات ديموقراطية لإتاحة الفرصة للشباب، لأن فلسطين المستقبل بحاجة لضخ دماء جديدة.
وجاءت أقوالهما خلال برنامج "حوارات فلسطينية"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع مؤسسة "صوتنا فلسطين"، ويعده ويقدمه رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية د. محمد المصري، تحت عنوان " المؤسسات الشبابية أين وإلى أين".
ورأى زماعرة أن تغيرًا فكريًا كبيرًا جرى على الشباب وقضاياهم، وأن جيلاً كاملاً يحتاج إلى آلية جديدة في التعامل كانت نتيجة لعدة قضايا أبرزها الاحتلال والانقسام، مشيرًا أن الكثير من الشباب أصبحوا جزءً من هذه المشاكل، لما للفصائل من تأثير على الشباب.
وعبر عن استيائه ممن يريدون من الشباب تحمل مسؤولية الأزمة التي نعيشها، رغم أن الكبار في الضفة وغزة من يتحمل المسؤولية عما يجري، مؤكدًا أن ضغطًا على الشباب يجري لقمع حراكاتهم.
وحول تأثير الشباب في حل قضية الانقسام، عبر مخلوف عن أسفه أن الشباب أصبحوا جزءً من حالة الانقسام وكان الأصل بهم أن يكونوا مبادرين لحل الأزمات وأن عددًا منهم غير مبالٍ بهذا الواقع، موضحًا أن الشارع الفلسطيني يفتقد للوعي الجمعي، في ظل غياب استراتيجية وطنية موحدة.
وأوضح زماعرة أن "إحباطًا من قبل الشباب اتجاه الدور الذي تقوم به الفصائل الفلسطينية"، مشيرًا إلى استطلاع أجري في العام 2012 تضمن اقتناع الشباب بعجز الفصائل عن حل قضية الانقسام، التي باتت تشكل واقعًا سلبيًا لنظرة الشباب إلى المستقبل.
ونوه لمحاولة الفصائل والأحزاب لتشتيت الحراك الشبابي واستغلاله من أجل مناكفات فيما بين الفصائل، يدفع ثمنها الشباب من خلال المشادات بهدف الاستقطاب للتأطير الحزبي.
وأشار مخلوف لوجود أبحاث أكدت عزوف الشباب عن السياسة، وهو مؤشر خطير، ويجب على المؤسسات الشبابية العمل لوضع استراتيجية موحدة تلبي احتياجات الشباب.
وشدد زماعرة على حق الشباب في الحصول على فرصة ووظيفة وحياة كريمة، لكنه تساءل عن دور المؤسسات التعليمية في تقديم التخصصات المناسبة لسوق العمل، وليس للوظائف في السلطة فقط.
وأشار مخلوف أن مؤسسة "صوتنا فلسطين" لديها متطوعين في الضفة وغزة تحاول تمكينهم، من خلال برامج تدريبية معينة، بالإضافة لتعزيز مبادراتهم وتحفيزها والعمل على تمكينهم اقتصاديًا، داعيًا المؤسسات الفاعلة الرسمية منها والمجتمع المدني بشكل جمعي إلى تبني الأبحاث الشبابية، وأخذ التوصيات التي تنتج عن تلك الأبحاث.
وأوضح زماعرة أن "محاولات وشراكات ما بين الجامعات والمؤسسات تتم بأيدٍ فلسطينية بدون منح خارجية، لافتًا أن المشكلة الجوهرية لدى كثير من المؤسسات تحولها إلى مؤسسات خدماتية، وهو الدور الذي يجب أن تقوم به السلطة وليست المؤسسات الشبابية، وأن دور هذه المؤسسات الرقابة فقط.
وحول تأثر المؤسسات الشبابية بالدعم والتمويل الخارجي، أوضح زماعرة أنه لا شك أن المؤسسات الشبابية جزء من منظومة مؤسسات لها تمويل خارجي، وأن إداريي كل مؤسسة من يحددون مدى التأثير.
واستعرض زماعرة تجربة مؤسسة "شارك" في تفعيل دور الشباب من خلال "المجلس التشريعي الشبابي" ودوره في صقل شخصياتهم وتأهيلهم كقادة مستقبليين من خلال الممارسة، بينما استعرض مخلوف دور مؤسسة "صوتنا فلسطين" في فتح باب الحوار والنقاش للطلاب واستعراض آراءهم من أجل التغيير والتأثير على القادة السياسيين.
























