نابلس - نوى
أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد تخصيص وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد 614 مليون شيكل خلال الشهر الحالي، وتحويلها لصالح شعبة الاستيطان، ومطالبته لجنة المالية في الكنيسيت المصادقة على تحويل 90 مليون شيكل إضافية لتمويل مشاريع البناء في المستوطنات.
وأوضح خالد في بيان وصل وكالة "صفا" الأحد أن وزارة الخارجية الأميركية تتحدث بلسانين في كل ما يتصل بنشاطات "اسرائيل" الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة 1967.
وقال إنه في الوقت الذي تتحدث فيه أمريكا علنًا عن الاستيطان تارة باعتباره عقبة في طريق السلام وتارة أخرى باعتباره غير مشروع، في محاولة لترضية الجانب الفلسطيني كلما دخلت المفاوضات مأزقًا مستعصيًا، فإنها في مباحثاتها مع "إسرائيل" تبدي تفهمًا للاستيطان في مستوطنات القدس، وما تسميه بالكتل الاستيطانية.
وأوضح أن هذا ما حدث فعلًا في التفاهمات الأخيرة التي عقدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي أبدى فيها تفهمًا لبناء أكثر من 2500 وحدة استيطانية تدعي حكومة الاحتلال أنها تخلفت عن بنائها في فترة التجميد المزعوم عام 2011.
ودعا خالد إلى الانسحاب دون إبطاء من المفاوضات الجارية، ومطالبة المجتمع الدولي والرباعية الدولية بتحمل المسؤولية والانتقال، كما كان الحال في ملفي النووي الإيراني والأزمة السورية، ورعاية دولية لملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ، بدلًا من الرعاية الأميركية.
ونوه إلى أن الرعاية الأمريكية دمرت بانحيازها الفاضح والسافر لـ"إسرائيل" فرص التقدم نحو تسوية سياسية شاملة ومتوازنة للصراع، توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة وفي المقدمة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وتصون حقوق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية.
وانتقد التواطؤ الأميركي مع "إسرائيل" على حساب المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، وعدم احترام الإدارة الأميركية حتى للتعهدات الهزيلة التي قدمتها للجانب الفلسطيني بشأن وقف الاستيطان في المستوطنات خارج ما تسميه بالكتل الاستيطانية، وتقليصه إلى أبعد الحدود في الكتل الاستيطانية.
يذكر أن تخصيص تلك المبالغ المالية الكبيرة أدى لارتفاع حجم مخصصات الاستيطان الحكومية للشهر الجاري لأكثر من 12 ضعف المخصصات الحكومية لشهر نوفمبر الماضي، والتي بلغت نحو 58 مليون شيكل.
























