القدس - نوى
حذر مسئولون كبار في الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء من أن فشل محادثات التسوية من شأنه أن يخلف انعكاسات بخصوص استمرار المساعدة المالية التي تمنحها دول الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن مسئولًا كبيرًا في الاتحاد والمطلع على مجريات المحادثات السلمية قال لصحافيين إسرائيليين إنه سبق واقترح إيقاف المساعدات بسبب تعثر المسيرة السلمية.
وأشار الى أن المساعدات المالية الممنوحة للسلطة معدة لمساعدتها للوصول إلى الدولة وليس لتخليد الوضع القائم. على حد تعبيره.
ولفت المسئول الكبير إلى وجود استغراب حتى قبل عدة أشهر بخصوص جدوى استمرار المساعدات وذلك على ضوء تعثر المسيرة السلمية حيث عرض بعض أعضاء الاتحاد تحويل تلك الأموال لمساعدة دول أخرى كسوريا أو مالي أو أماكن أخرى في العالم.
وقال: "ومع تجدد المفاوضات قبل عدة أشهر لم يتم البت في الاقتراح من جديد ولكن في حال فشلت المفاوضات مع انتهاء التسعة أشهر، فإن ذلك من شأنه أن يعيد هذه المسألة إلى البحث من جديد"، مشدداً على أن السؤال الملح الآن هو ما الهدف من هذه الأموال في حال لم تقم دولة فلسطينية؟".
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يحول سنويًا للسلطة حوالي 300 مليون يورو معدة في أغلبها لدفع الرواتب والمساعدة على إنشاء مؤسسات حكومية والقيام بمشاريع في مجال البنى التحتية .
و أشار الموقع إلى أن الاتحاد الأوروبي يعي جيداً أن معنى إيقاف المساعدة المالية هو انهيار السلطة فعلياً ولذلك فهم يتحدثون عن إيقاف تدريجي للمساعدات في حال تقرر ذلك.
وينوي الاتحاد منح فرصة للدول الأخرى لملء هذا الفراغ في حال أوقف المساعدات تدريجياً حتى لا يتم اتهام الاتحاد الأوروبي بانهيار السلطة .
وحذر مسئولون في الاتحاد من أن قرار وقف المساعدات المالية للسلطة يجب أن يقلق "إسرائيل" أيضًا، حيث ستضطر إلى التأقلم مع وضع جديد تتوقف فيه السلطة عن العمل وستنقل فيه المسؤولية عن السيطرة على الضفة الغربية بما في ذلك دفع الرواتب إلى "إسرائيل"، مما يؤدي إلى تفكك أجهزة الأمن الفلسطينية.
بموازاة ذلك يواصل الاتحاد الأوروبي دعم جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. حيث قال مبعوث الاتحاد الأوروبي لمحادثات التسوية أندرس راينيكا اليوم في بروكسل بأنه لا زال متفائلاً بخصوص المحادثات الجارية، مضيفاً إلى أنه وعلى الرغم من الصعوبات إلى أن المحادثات لا زالت على قدم وساق .
وشدد رينيكا خلال أقواله أن دول الاتحاد تعارض البناء في المستوطنات فليس من المعقول أن تبني في المنطقة التي تفاوض عليها.
وكشف عن وجود 14 دولة من دول الاتحاد من بينها بريطانيا وفرنسا أبدت استعدادها لوضع علامات على منتجات المستوطنات المسوقة في مناطقها، ومستدركا: "الأمر بحاجة لموافقة دول الاتحاد الثمانية والعشرون، ولم يتوصل الاتحاد لقرار بخصوص هذا الأمر".
























