في بداية الحديث وفي نهايته وفي منتصف الكلام وفي المتن والحاشية أعلن أنني من أعماق قلبي احيي كل معلم فلسطيني بل أزجل التحية والثناء لكل فلسطيني في كل موقع وفي كل وظيفة فكل فلسطيني عامل هو فدائي مناضل بطل قابض على الجمر ويكفي انه يعيش هذه الظروف حتى يستحق لقب فدائي بطل.
جل كتاباتي في الصناعة الوطنية والمنتج الوطني واعتاد الناس أنني أكون حيث يكون خطر على صناعاتنا أو منتجاتنا الوطنية ولان أبناءنا هم درة الإنتاج الوطني أجدني اليوم أقف عند إضراب المعلمين كاب لخمسة أبناء يرتادون المدارس لأعلن انني أدعو أولياء الأمور إلى الإضراب.
نعم إضراب الطلاب ولان الطلاب قصر وهم في ولايتنا ينبغي ان نعلن نحن الإضراب وان نمتنع عن إرسال أبنائنا إلى المدارس ونمتنع عن المشاركة في العملية التعليمية لأنها ببساطة لم تعد قائمة ولان الصراع بين الاتحاد والحكومة ألغى المسيرة التعليمية بل وجعل استمرارها في هذه الظروف أكثر ضررا واشد إيذاء من إلغائها.
أبناؤنا اخذوا رهينة في هذا الصراع وهم وحدهم من يدفعون الثمن والضياع الذي يتهدد مستقبلهم يتهدد مستقبلنا لأنه ببساطه هم مستقبلنا.
أخي المعلم :أنت وكل فلسطيني مظلوم حقك مهضوم ,وانا أتحدى ان هناك فلسطينيا واحدا يستطيع ان يقول انه راض عن الحكومة وانه قد حصل كل ما يستحقه من الحكومة لعدة أسباب أهمها أنها حكومة فلسطينية تحت الاحتلال.
لكننا نجد أنفسنا اليوم أمام وضع غاية في الخطورة غاية في التعقيد ونجد أننا مطالبون بدعم المعلم أو دعم الحكومة ولا اعرف من الذي قرر لنا هذه البدائل وحصرنا فيها.
الامتناع عن الذهاب إلى المدارس وإبقاء أبنائنا في البيوت له نتيجة واحدة واضحة محددة هي التجهيل وأعوذ بالله من الجهل والتجهيل.
إذا كيف أدعو إلى الإضراب والبقاء في البيوت وكيف الجأ إلى التجهيل في هذه الأزمة.
من باب أهون الشرين وأحلى المرين أدعو إلى إضراب الطلاب بشرط ان يبقوا في بيوتهم تحت نظر إبائهم ونعرف ان التجهيل هو حصيلة هذه الخطوة ويمكن لنا بعد ذلك بجهدنا الذاتي وإمكانياتنا الذاتية ان نتصدى لهذا الخطر.
الخيار الأخر هو هذه الفوضى والضبابية في المسيرة التعليمية ما بين تهديد بالإضراب وبين إضراب جزئي وإضراب كلي وحضور إلى المدارس لكن دون تدريس ودعوة إلى مسيرة واعتصام أجد نفسي عاجز تماما عن تحديد خط سير أبنائي والتحكم في خطواتهم فهم يذهبون إلى المدارس حيث لا تدريس ولا تعليم فهم ببساطة في الشارع والمقهى والكوفي شوب والسوق ويمكن لولدي بكل بساطة ان يقنعني بأية رواية أو قصة عن كيفية تمضية الوقت وإهدار ساعات اليوم فلا مواعيد للعودة إلى البيت ولا سجلات حضور وغياب في المدارس هذا كله إضافة إلى البلاء الأصلي الناتج عن توقف العملية التعليمية واقصد هنا التجهيل.
إذا بإضراب الطلاب يحصل التجهيل وبهذا الأسلوب الذي تجري به الأمور بين الاتحاد الحكومة يحصل التجهيل والانفلات والتسيب والتسرب من المدارس والانحلال وغياب الرقابة وصدقوني ان أي آب لا يستطيع ان يسال ابنه عن دروسه أو تحصيله أو علاماته في هذه الظروف بل لا يمكنك ان تطلب منهم ان يأووا إلى الفراش لان غدا إضراب جزئي أو كلي أو نصفي أو أو اواو....
المعلم شانه شان كل فلسطيني هو مظلوم مهضوم الحقوق في ظل هذا العجز المعلن الصريح من الحكومة تحت الاحتلال ومن حقه كما هو من حق كل فلسطيني ان يطالب بحقه لكن هذا الأسلوب نرى فيه دمار لمستقبل أولادنا الذي هو مستقبلنا.
أنا لا املك اقتراحات لحلول بديلة لكنني اعرف ان الإضراب ليس حلا ولم يعد مجديا أو مقبولا وينبغي للاتحاد ان يبحث عن بدائل يجلب له حقه وتحافظ للجيل على مستقبله.
والمني وألم كل متعاطف مع المعلمين الإعلان غير المبرر عن شمول طلبة التوجيهي في فعاليات الإضراب الأمر الذي أكد أننا وأبناءنا أصبحنا حطبا ووقودا لهذه النار التي تضيء على البعض وتحرقنا نحن فالمعلم كمعلم مهما اضرب راتبه سيصله ورئيس الوزراء لن يلغي أي نشاط له للاهتمام بهذه القضية.
أما عن مقولة التعويض فهي خدعة كبرى جريناها وعرفنا أنها لا تسمن ولا تغني من جوع فالعلم ليس لحما تضعه في طنجرة ضغط ذات صفارة البخار فتنضح في نصف الوقت وادعوا كل معلم إلى تفقد رؤوس طلابه ليرى ان كان هناك صفارة بخار في رأس أي منهم.
ولان المعلم هو القدوة كنت أتمنى ان أجد كلمات أفسر لأبنائي كيف قرر المعلمون تحدي قرار المحكمة وحكم القضاء ومخالفة القانون وكيف سيعلمون أبناءنا بعد ذلك ان للقضاء هيبة وقدسية وان قرار المحكمة العليا واجب النفاذ,أليس هذا ما تعلمنا منكم يا أساتذتي الأفاضل.
اختم بما اشعر به والله يشهد :قم للمعلم وفه التبجيلا .....
























