كل صباح ومساء ونحن نتابع حالتنا الفلسطينية على كل الاصعدة السياسية ، الاجتماعية والاقتصادية وفي كل المستويات لا نسمع الا من يشخص الحالة وبتعامل معها بعين المراقب ، ونحن نلاحظ يومياً المشروع الاسرائيلي الرسمي والاستيطاني المتدحرج والمتسارع على الارض لقتل حلم شعبنا بإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران والذي هو بعين اصحاب الحقيقة والحق هو تنازل كبير من طرف الشعب الفلسطيني .
بكل اسف وفي ظل هذه الحالة لم يرتقي مستوى الخطاب المسؤول ليصل الى شكل يتماها فيه مع الجماهير لتكون استجابة الجمهور بمستوى الحدث .
ففي حالة الاسرى والتي هي حالة مقدسة لدى الشعوب المناضلة الطامحة للحرية نرى ان الاسرى يموتون يوميا بفعل سياسة الاجرام التي يمارسها السجان بحقهم ولا نرى فعلا على الارض يتناسب وقدسية الحالة التي يمثلونها .
وفي حالة تهويد القدس وتهويد مسجدنا اولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الاقصى ، نرى وبكل اسف التشخيص للحالة ونطالب العالم العربي ان يتفاعل بحالة نضالية مع الاجرام السادي بحق مقدساتنا وارضنا ونحن كشعب ننظر بعين المراقب ونشاهد اقصانا يومياً يتعرض للتهويد ومدينتنا المقدسة وساكنيها ينكل بهم ، ونرى شعبنا في الوطن والشتات يصمت صمت اهل القبور ولا من مستجيب لصرخات الامهات والاطفال الذين تهدم بيوتهم ، ويشردون للعراء بعد ان تحطمت احلامهم في بيوت يسكنوها وآسرَه لاطفال يحلمون بمستقبل افضل وكراسات رسم وكتب لهم تتناثر بين انقاض بيوتهم التي نهشتها اسنان جرافات الاحتلال .
وبكل اسف نرى خطابنا يوجه للعالم العربي والاسلامي ان اغيثونا وقمم عربية تخصص المخصصات والمبالغ الكبيرة لانقاذ القدس ولكنها ارقام على اوراق قمم تناثرت بين انعدام الكرامة والمسؤولية .
ولكن يجب ان ندرك يا قادتنا وشعبنا ان المثل حينما قال " ما بحرث البلاد الا عجولها " لم يكن مجرد قول للترف والتسلية وانما هي الحقيقة الثابته .
وحينما نقول اننا بحاجة لانتفاضة بواحد شيكل انما نعني ان نعزز قيم الانتماء للارض والوطن ، فلو كل واحد فينا قدم واحد شيكل في بداية كل اسبوع من خلال ابناءه الدارسين في مدارسنا وجامعاتنا لوجدنا اننا نستطيع ان نجمع ما يقارب اربعة مليون شيكل شهرياً نستطيع من خلالها تعويض اهلنا في القدس ونعزز من صمودهم ونحافظ على اقصانا فضلا على اننا نزرع في ابنائنا روح الايثار والانتماء للوطن ونعزز لديهم حبهم لوطنهم وقدسهم ، ونشعر جميعا اننا شركاء بمشروعنا الوطني من خلال تعاقب اجيالنا .
ونقول لشاعرنا الكبير محمود درويش انه فعلا " على هذه الارض ما يستحق الحياة " وان هنالك شعباً على هذه الارض يستحق الحياة .
























