شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 10 اكتوبر 2026م06:51 بتوقيت القدس

غزة: عمال النظافة في المستشفيات الحكومية ما بين راوتب متدنية وحقوق مهدورة

24 نوفمبر 2013 - 02:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة – محمد عثمان: يتقاضى وسام، عامل نظافة في إحدى العيادات الحكومية الحدودية  700 شيقل كراتب شهري، لا يكفيه طوال الشهر، خاصة في ظل الغلاء المعيشي الكبير وإعالته لثمانية أفراد، وفق قوله.

قال وسام لـ وطن للأنباء إنه يعمل عن طريق شركة نظافة دون إبرام أي عقود معه، موضحا: "في حال واجه العامل مشكلة أدت إلى فصله من العمل لا يوجد عقد بينه وبين الشركة المشغلة تضمن له حقوقه، موضحا: "يفترض أن يكون لنا إجازات، لكن لا يسمح لنا بالحصول عليها إضافة إلى عدم وجود وسائل حماية وأمان من الدماء المحملة بالأمراض التي نقوم بتنظيفها في العيادات".

"وطن للانباء" تواصلت مع مجموعة من عمال النظافة في أماكن مختلفة في غزة، وأجمعوا على حديث وسام، وهو واقع يتكرر مع 735 عامل نظافة موزعين على تسع شركات منتشرة في كل مناطق قطاع غزة، يتقاضون من وزارة الصحة أكثر من ثمانية ملايين شيقل سنويا.

وقال رئيس قسم شراء الخدمات في وزارة الصحة بالحكومة المقالة في غزة عبد العزيز العجلة إن "مناقصة النظافة" عبارة عن تقديم خدمات نظافة في مستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، وتتم بالتعاون بين وزارتي الصحة والمالية والممثلة عنها الإدارة العامة للوازم العامة، موضحا: "هناك شروط عديدة نضعها طبقا لمتطلبات وزارة الصحة من أمور صحية يلتزم بها العامل وشركة النظافة من حيث جودة المواد المستعملة ومنع انتقال العدوى والعمل على تقليل انتقال الميكروبات من وإلى الأشخاص داخل الأقسام ومرافق وزارة الصحة".

وأشار العجلة إلى أن المناقصات في الماضي كانت تتم بصورة عشوائية رغم وجود نفس الإجراءات، لكنها انتقلت نقلة نوعية، إذ بدأت وزارته باختيار الشركات المتخصصة في المجال وتضع شروطا بما يتلائم والخطة السنوية للوزارة والشروط الحديثة ومكافحة العدوى وعدم انتقال الأمراض.

وأوضح أن الأجور كانت سابقا زهيدة، مضيفا "عملنا منذ عامين على تحسين مستوى الأجور بالتعاون مع وزارتي العمل والمالية، وتوصلنا إلى أجور للعمال ما قيمته 700 شيقل، وهي ثابتة لا يمكن التنازل عنها في أي حال من الأحوال ويتم متابعتها شهريا مع جميع الشركات من قبلنا ووزارة العمل، إضافة لميزات أخرى يتمتع بها العامل كمنحه إجازة أسبوعية مدتها يوم وسنوية مدتها 14 يوما، وفيما يتعلق بالإجازات المرضية يتم التعامل معها كمعاملة الموظف، وأي إجازات أخرى غير التي ذكرت تكون على حساب الموظف.

وأكد العمال على أن ما تم تحديده من إجازات لا يحصلون عليها، وهو ما يعني أن الشركات لم تلتزم والشروط المبرمة معها، إضافة إلى أنهم لم يوقعوا على أي عقود.

مدير الدائرة القانونية في وزارة العمل بالحكومة المقالة في غزة، محمد الحداد قال إن عمال النظافة يطبّق عليهم أحكام قانون العمل الفلسطيني والذي أوصى بتشكيل لجنة الحد الأدنى للأجور، وصدر قرار رقم 46 لسنة 2004 وحدد ممثلي الفئات من عمال وغيرهم، لكن اللجنة لم تُشكّل على أرض الواقع، حسب قوله.

وأوضح الحداد أن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ونواب التشريعي أقرت قانونا للحد الأدنى للأجور والتي حددوها بـ 1450 شيقلا، وتم تطبيقه، مضيفا: "نحن لم نستطع نعمل اي شئ فيما يخص ذلك، لكننا تدخلنا لدى وزارة المالية لرفع عطاءات الشركات وبالتالي رفع الرواتب التي وصلت إلى أكثر من 700 شيقل، إضافة إلى أننا أجبرنا أصحاب العمل للتوقيع على عقود محددة الأجل أو غير محددة".

كاريكاتـــــير