شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 10 اكتوبر 2026م07:35 بتوقيت القدس

دعوة إلى تعديل القانون الأردني للحد من ظاهرة الزواج المبكر في فلسطين

22 نوفمبر 2013 - 21:54
شبكة نوى، فلسطينيات:

طولكرم - سندس علي:  "أرى أنه من غير الجائز تزويج الفتاة قبل سن الـ (18 عاما) إذ أنها لا تمتلك الإدراك والإرادة العقلانية لقبول أو رفض الزواج" بهذه الكلمات بدأ قاضي محكمة طولكرم الشرعية محمود العبوشي حديثه عن الزواج المبكر.

وأضاف لـ وطن للأنباء أن السن القانوني الهجري للزواج في فلسطين هو (16 عاما) للشاب و(15 عاما) للفتاة، وعلى هذا الأساس تعقد المحكمة عقود الزواج، لكن القانون المعمول به أردني منذ السبعينيات لذا يتطلب الأمر إجراء تعديل على قوانين الزواج والطلاق الفلسطينية.

وأشار العبوشي إلى أن "حالات الزواج المبكر التي تأتي للمحكمة أقل من السابق في الآونة الأخيرة نظراً لتغير الأزمان وازدياد وعي الفتاة وأهلها بأهمية التعليم والتسلح به، لكن ما زال هناك زواج مبكر يعود لأسباب اقتصادية على الأغلب واجتماعية من ناحية أخرى".

وهناك في مخيم طولكرم تغلق الجدران وتغيب الشمس على فتياتٍ تزوجن قسراً دون إدراك لمسؤوليات الزواج الجسام سواء أكانت اجتماعية أو نفسية أو جسدية، فكل ما لاح في أذهانهن الثوب الأبيض وبهجة الاحتفال.

"ر. م" (20 عاما) "ليست معلقة وليست مطلقة" كما يقول المثل، زَوَّجَها والدها لقريبها الذي يكبرها بـ (15 عاما) في الأردن وهي في السادسة عشر من عمرها، ولم تعد لفلسطين إلا من ثلاثة أشهر تقريبا دون طفلتيها، ويرفض زوجها طلاقها إلا بدفع مهرها الذي لم تأخذ منه دينارا واحدا، وفق قولها.

وعلى حد تعبيرها، "ذقت الأمرين هناك إذ تعايشت مع الضرب والإهانة رغم أنني كل ما كنت أطلبه من زوجي هو التنزه والذهاب للملاهي فأنا ما زلت طفلة ومتعلقة بالأراجيح كثيراً، وكنت أحياناً أشعر بالغيرة من بناتي عندما أراهن يأكلن تسالي الأطفال".

وقالت (ر.م) "كل ما أريده الآن أن أكمل تعليمي وسوف أتقدم لامتحان الثانوية العامة لهذا العام، وعندها سوف أعود لضم بناتي لحضانتي".

أما "ش.ع" (16 عاما) تزوجت "مرغمة" من ابن عمتها الثلاثيني، لأنها تطلقت من ابن عمها عندما كانت في الرابعة عشر من عمرها، فمن يقبل الزواج منها بعد ذلك نظرا للواقع الاجتماعي الذي تعيشه، وفق قولها.

على صعيد آخر، اعتبر رئيس القلم في محكمة طولكرم الشرعية ناصر أبو دية أن الزواج أقرب إلى الحلال خاصة "في ظل الانفتاح الكبير على العالم وكثرة المنكرات التي تحيط بالشباب من كل حدب وصوب، وإن كان مبكرا سواء للشاب أو الفتاة".

وأوضح أبو دية أنه رغم الظلم الواقع على الفتاة لزواجها المبكر إلا أن حالات الطلاق لهذه الفئة أقل من غيرها، وذلك لأن "الفتاة الصغيرة لعدم وعيها الكافي تطيع زوجها في كل شيء الأمر الذي يقلل من المشاكل الأسرية، خاصة مسألة تعليم وعمل الزوجة فهما غالبًا ما يولدان المشاكل الزوجية".

ومن الجدير ذكره، أن عدد عقود الزواج بلغت 40292 لعام 2012 في فلسطين، مقابل 6574 حالة طلاق لنفس الزمان والمكان، وهي: 6 حالات طلاق لفتيات بعمر 14 عاما و154 لفتيات تقع أعمارهن بين 15-19عاما.

بينما سُجل 2374 عقد زواج لنفس الفئة من كلا الجنسين، و211 لفتيات بعمر 14 عاما والشباب بعمر 15-19 عاما، وثلاثة عقود زواج لفتاة وشاب بعمر 14 عاما، وذلك حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

كاريكاتـــــير