شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 10 اكتوبر 2026م18:53 بتوقيت القدس

نفوق عدد من الأغنام بفعل نقص لقاحات الطاعون

14 نوفمبر 2013 - 01:58
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله - تقرير فلسطين 24:

عادل التنوح وأحمد الشراونة وناصر نعيم أبو ماريا وزكريا الجعبري ومازن شبيطه، وغيرهم العشرات من المزارعين من كافة محافظات الوطن، الذين راحو ضحية ما قالوا إنه "تقصير وزارة الزراعة الفلسطينية" وتقاعسها في توفير لقاح الوقاية من وباء الطاعون في الوقت المناسب، حيث تعتبر هذه المهنة في تربية المواشي مصدر دخل هؤلاء المزارعين والتي تعرضت للخطر.

وأصاب وباء الطاعون الآلاف من رؤوس الأغنام في محافظات الوطن، الأمر الذي أدى إلى نفوق المئات من هذه القطعان وإصابة جزء كبير من المتبقية منها حسبما أفادت شهاذات نظامية وموثقة من أطباء بيطريين يعملون في القطاع الخاص وحديث بعض المزارعين، فماذا قالوا؟؟

المزارع أحمد الشراونة والذي كان قد تحدث في تقرير صحفي سابق، قال إنه نفق عنده في أواخر شهر آب أغسطس الماضي 17 خروفا من أصل 60، مشيرا في حديث أدلى به مؤخرا بأن دائرة البيطرة في دورا قد قدمت له هذا الطعم بعد إصابة غالبية الخراف بوباء الطاعون، وأنه يطالب دائرة البيطرة بتطعيم أغنامه بلقاح ضد وباء الطاعون قبل إصابة اغنامه في أخوار شهر حزيران الماضي، وردت عليه الدائرة بأن هذا الطعم غير متوفر في هذه الفترة.

لبيب بدر مدير دائرة بيطرة دورا أكد أن لقاح وباء الطاعون منقطع في دائرة بيطرة دورا بالخليل منذ تاريخ 19/6/2013، وان آخر جرعة للأغام لهذا الوباء كانت في هذا التاريخ.

لم تقتصر نتائج هذه المشكلة على المزارعين في دورا فقط، بل هناك أيضا المزارع زكريا الجعبري من الخليل والذي نفقت لديه 30 رأساُ من الأغنام خلال الشهرين الماضيين ، بعد انقطاع اللقاح من ادارة بيطرة الخليل أيضا، مؤكدا أنه قد طالب الادارة مرارا وتكرارا بتوفير الطعم اللازم لأغنامه خلال الفترة الواقعة بين 1/7/و 12/11/2013، وكانت قد اجابته ادارة البيطرة بعدم توفر الطعم خلال الفترة الماضية، مؤكدة انها مقطوعة عن دائرة بيطرة الخليل حتى هذا اليوم.

 


وقال المزارع محمد حسين أحمد ابو الرب من بلدة جلبون قضاء جنين، أنه قد تقدم منذ ثلاثة أشهر ماضية إلى دائرة بيطرة جنين لطلب لقاح تطعيم ضد وباء الطاعون، ولكنه لم يحصل على ذلك نتيجة عدم توفر هذا اللقاح في الدائرة البيطرية في جنين، مضيفا انه قد نفق لديه أكثر من 10 رؤوس أغنام نتيجة لعدم توفر اللقاح، وأنه تم تلقيح أغنامه أمس فقط.

وقال المزارع عادل التنوح من جبل الفرديس شرق بيت لحم، وهو المزارع الأكثر تضررا من هذا الوباء، حيث كانت حصيلة النفوق لديه حتى اليوم أكثر من 70 رأس من الأغنام لديه، وأنه لا يزال حتى اليوم يعاني من أضرار هذا المرض والتي تقدر خسائره بمبالغ طائلة، إن عدم توفر جرعات التطعيم ضد هذا الوباء في دائرة بيطرة بيت لحم، توافق مع تصريح مدير دائرة بيطرة بيت لحم كامل أو عمرة، قال أنه لا يوجد في دائرة بيطرة بيت لحم لقاح ضد هذا الوباء منذ أكثر من أربعة أشهر.

وأفاد المزارع عادل علاء الشواهين من يطا، أنه بدأ يطالب بطعوم ضد وباء الطاعون لأغنامه منذ أكثر من ثلاثة أشهر في مديرية بيطرة يطا، ولكنه لم يتلق ردا، وكان رد المديرية أخيرا بان هذا الطعم مقطوع في هذه الفترة وفي خلالها نفق عشرات رؤوس الأغنام جراء إصابتها بهذا المرض.

وأكد مدير دائرة بيطرة القدس اسحق الجولاني بعدم توفر تطيعم اللقاح ضد مرض الطاعون للأغنام من شهر مارس الماضي، مضيفا انه كانت هناك مطالبات من دائرة بيطرة القدس للمديرية العامة للبيطرة بتوفير جرعات التطعيم ضد هذا المرض.

من جانبه، أكد مدير دائرة بيطرة قلقيلية فتح الله خرين ونزار مدير دائرة بيطرة طولكرم واياد فرج الله مدير دائرة بيطرة يطا أنه لم تتوفر لدى دوائرهم جرعات تطعيم ضد هذا المرض منذ أواخر شهر حزيران الماضي.

وزير الزراعة وليد عساف من خلال مكالمة هاتفية اجراها معه المزارع ناصر نعيم أبو ماريا من بيت أمر شمال الخليل والمتضرر بشكل كبير من وباء الطاعون الذي أصاب عدداً كبيرا من اغنامه وأدى إلى نفوق أكثر من 30 رأساً منها، أخبرنا بان الوزير قد قال له:" أن جرعات المطعوم ضد مرض الطاعون الذي يصيب قطعان الأغنام كان متوفرا في كافة دوائر البيطرة في محافظات الوطن، وأن هذا اللقاح لم ينقطع عنها سوى في شهر أكتوبر الماضي أي منذ حوالي شهر فقط".

وكان المزارع أبو ماريا أكد أنه قد توجه إلى دائرة بيطرة الخليل أيضا منذ بداية شهر تموز الماضي ولم يجد طعوما لمرض الطاعون فيها، واستمر بمراجعة ادارة البيطرة حتى هذه الأيام، ولكن دون جدوى بتوفير طعوم اللقاح. 

من الجدير ذكره أن وزارة الزراعة الفلسطينية تقوم بتوفير كم من طعوم اللقاح ضد هذا المرض في كل عام، ولكن في هذا العام لم تكن كمية اللقاح التي قدمتها الوزارة كافية لتسد حاجة هؤلاء المزارعين وتمنع عنهم مصيبتهم، حيث أحضرت الوزارة مؤخرا 10 آلاف طعما ضد هذا المرض وتم توزيعه على كافة المحافظات، وعدد قطعان الأغنام في فلسطين يزيد عن مئات الآلاف منها.

وكانت وزارة الزراعة أكدت في تصريحات سابقة أنها تتابع عن كثب أي اشتباه بحالات مرضية وتقوم بعمل اللازم من خلال تطعيم القطعان التي يتبين وجود مرض فيها.

وقالت الوزارة أنه تم خلال العام الماضي تطعيم الاغنام الكبيرة بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية، وان مفعول هذه المطاعيم يستمر لمدة ثلاثة اعوام، لافتة إلى أن هذا المرض مستوطن في منطقتنا.

وبينت أن المطعوم لم ينفذ من الوزارة إلا منذ حوالي شهر فقط، وانها تسعى إلى تأمين الكميات اللازمة من المصدر رغم ان هناك صعوبات في الحصول عليها.

ولفتت الوزارة إلى ان عدد الاغنام النافقة خلال شهر آب الماضي بلغ 12 رأسا، فيما بلغ العدد في شهر ايلول 15، في كافة المحافظات بسبب طاعون الاغنام، وهي منخفضة جدا مقارنة بالسنوات السابقة ويعود ذلك لتطعيم الوزارة 400 ألف، مجانا من قبل البنك الاسلامي للتنمية إضافة إلى تطعيم 200 ألف برسوم بلغت شيكل لكل رأس غنم، بما فيها 50 ألف في قطاع غزة تم تطعيمها مجانا، وهو ما يعني ان كل الاغنام البالغة تمتلك المناعة.


وأكد الوزارة على انها تتابع عن كثب، داعية اصحاب المواشي الذين يشتبهون بالمرض في قطعانهم إلى الاتصال مع مدير الخدمات البيطرية في الوزارة ايمن عمرو على الرقم 0598933712.

كاريكاتـــــير