شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 10 اكتوبر 2026م23:14 بتوقيت القدس

بالفيديو: حنان ترى النور في مأوى "الأم تريزا" لكن بشرط

11 نوفمبر 2013 - 01:01
شبكة نوى، فلسطينيات:

قلقيلية - سامي الساعي: بعد تقرير نشرته وطن للأنباء في أيلول/ سبتمبر الماضي، حول الفتاة حنان سامي عودة (33 عامًا) من "وادي الرشا" قرب مدينة قلقيلية، التي تُركت بين الأغنام والطيور مدة خمسة شهور أو ربما منذ وفاة والدها في عام 2010، ثارت ردات فعل من جهات ومؤسسات إعلامية ومجتمعية عديدة، عملت على إبراز قضيتها، وبحثت في سبل إنهاء معاناتها وتوفير مأوى آمن لها، للعيش بكرامة ورعاية وتأهيل.

وطن للأنباء تابعت قضية حنان منذ أن نشرت تقريرها الخاص على موقعها، وتواصلت مع  جهات حكومية ومجتمعية ونشطاء، إلى أن انتهى بها المطاف، السبت، في "ارسالية المحبة - راهبات الأم تريزا" بمدينة نابلس، الخاص بإيواء حالات عديدة تعاني من إعاقة عقلية وحركية.

من كل مكان
وتلقت وطن للأنباء اتصالات من نشطاء يعيشون خارج فلسطين، عرضوا تقديم المساعدة لـ حنان، فيما قامت شخصيات ومؤسسات بزيارتها، وبحثت في تقديم المساعدة، منها من ارتأى بناء غرفة خاصة مثلما صدرت التعليمات من مدير عام الشرطة اللواء حازم عطاالله، ومنها من زارها ونقل معاناتها للجهات المسؤولة، لكن القضية بقيت معلقة على نقلها من مكانها الذي تعيش فيه.

لكن، كان الدور الأبرز في إنهاء قضية حنان، للناشط السياسي يوسف الشرقاوي، إذ أرسل كتابًا خطيًا لرئيس الوزراء رامي الحمد الله، شرح فيه معاناة حنان، وطالبه بضرورة نقلها إلى مأوى، مقترحًا "الملجأ الخيري الأرثوذكسي– مدام سكسك" في بلدة العيزرية، و"يميما" في بيت جالا.

وبعد تلقيه الكتاب، أوعز الحمدالله بنقلها إلى "الملجأ الخيري الأرثوذكسي"، وأعطى تعليماته بهذا الشأن لوزارة الشؤون الاجتماعية التي تحتضن ملف حنان وتتابع حالتها.

وعلى مدار خمسة أيام متواصلة، عمل مكتب رئيس الوزراء إلى جانب وطن للأنباء، والشؤون الاجتماعية في قلقيلية والشرقاوي، على التنسيق والاتصال وإجراء بعض اللقاءات والزيارات، إذ تقرر في النهاية نقلها إلى مدينة نابلس، بعد زيارة راهبات مؤسسة "الأم تريزا" لها في وادي الرشا مكان إقامتها السابقة، لكن ضمن شرط.

وكان شرط "الأم تريزا" أن تستقبل حنان لمدة أسبوعين، لحين تفحصها ومعرفة وضعها، وإن لم يتوافق وأوضاع المؤسسة "ستتم إعادتها إلى الشؤون الاجتماعية لتبحث مجددا عن مأوى آخر".

وعن الشرط تقول إدارة المؤسسة "لأن حنان تصدر بعض الأصوات، عدا عن أنها شديدة الإعاقة العقلية والحركية، فلن نقبل أن تكون سبب تشويش على بقية النزلاء".

"شؤون قلقيلية" تلغي نقلها للعيزرية
وبعد موافقة وزير الشؤون الاجتماعية على نقل حنان إلى الملجأ "الأرثوذكسي" في العيزرية، وعقب زيارة راهبات مؤسسة "الأم تريزا" لها وقبول استقبالها، وجّه مدير مكتب الشؤون الاجتماعية في مدينة قلقيلية جميل أبو زيتون، كتابًا للوزير، يوضح أن مؤسسة "الأم تريزا" تبدي استعدادها لاستقبال حنان، ودون مقابل مادي، وتلقى الموافقة.

ولم تخفِ رئيسة قسم الدفاع الاجتماعي في مديرية الشؤون الاجتماعية بمدينة قلقيلية سهاد نوفل، تخوفها من "تعثّر موضوع حنان، خاصة أن (الأم تريزا) وضعت شرطًا لاستقبالها" معربةً عن  سعادتها لهذا التحرك في قضيتها، خاصة أنها المتابعة لملف حنان منذ وقت طويل، ومطلعة على معاناتها.

وأكدت نوفل أنها ستواصل العمل لتأمين حنان بشكل نهائي، موضحة أنها ستبقى متابعة لقضيتها، وستعمل على زيارتها في المأوى الجديد.

وتبقى قضية حنان مفتوحة، لحين التأكد من استقرارها في أحد مراكز الإيواء، والعمل على تقديم ما يلزمها من علاج وتأهيل، خاصة أنها بحاجة إلى بعض الأدوية، وجلسات التأهيل في النطق، والحركة والإدراك.

كاريكاتـــــير