شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 10 اكتوبر 2026م23:14 بتوقيت القدس

ترشح للمجلس التشريعي الشبابي

الإعلامي حوشية... تجربته في المعتقل دفعته لدراسة الإعلام

10 نوفمبر 2013 - 14:02
شبكة نوى، فلسطينيات:


جنين – نوى (خاص) – نهيل أبو غيث:
إعلامي أسير محرر في مقتبل العمر، نشاطه مستمر يزرع بذور التميز، ويرويها الصبر ليجني منها النجاح، رغم خوضه تجربة قاسية وهو فتى حاله حال أسرانا الفلسطينيين.

لم يكن في خَلَد أنس ابن الـ (17 عاما) من قرية اليامون شمال جنين الذي كان في الثانوية العامة حينها، أنه سيكمل دراسته الجامعية بتخصص اللغة العربية والإعلام.

وفي لحظات دون إدراك مسبق بالرغم من علمه أن قوات الاحتلال تلاحقه، اقتحم الأخير منزله عام 2003 واعتقله، فيما كان يستعد لامتحانات الثانوية العامة ليكمل دراسة القانون مثلما كان يحلم وهو صغير.

تجربة الأسر وامتحان الثانوية العامة وقرار دراسة الإعلام:

أربع سنوات ونصف كانت المدة التي حُكم بها أنس فايز حوشية مواليد عام 1985 بعد (60 يوما) من التحقيق في مركز "الجلمة" شمال حيفا، فلم ييأس وتقدم لامتحانات الثانوية وهو بالأسر وحصل على مجموع 76.9 بالفرع الأدبي، بالإضافة لتلقيه العديد من الدورات؛ كـ فن الخطابة والإلقاء واللغة العبرية وعلم التجويد فحصل على إجازة في أحكام التجويد.

وكونه دائم الاستماع لنشرات الأخبار ومتابعة بيانات محافظ محافظة جنين - فهي سبيله الوحيد لمعرفة أخبار ما يدور خارج قضبان السجن - كان الأسرى الآخرون ينتظرون يوميا نشرة الأخبار التي سيسردها أنس على مسامعهم.

وعندما أصبح (22 عاما) عام 2007 غادر الأسر والإصرار نصب عينيه على تحقيق قراره بعد أن أصبح الإعلام ملاذه وهوايته فسارع بالتسجيل في الجامعة العربية الأمريكية في جنين.

وعن هذا الأمر يقول حوشية لـ "شبكة نوى": "عندما دخلت السجن كنت أنوي دراسة القانون ولكن الاعتقال منعني من ذلك وجعلني أتحول إلى رجل بحث وتقصي ومحب للاستطلاع وأمتلك صفة الفضول بشكل قاتل وحب المعرفة بكل شيء وهو ما دفعني لأن أمارس مهنتي وأنا أسير ووجدت في نفسي القدرة على ممارسة مهنة المتاعب كما يسمونها".

مغادرة الأسر والإلتحاق بالجامعة:

يقول أنس: عندما غادرت السجن التحقت بالجامعة وتلقيت العديد من التدريبات في مجال الإعلام في العديد من المؤسسات منها؛ شبكة أمين الإعلامية ومؤسسة الحق ووكالة معا وطاقم شؤون المرأة، ما أهلني للحصول على وظيفة وأنا في السنة الجامعية الثانية كمعد ومقدم للبرامج في إذاعات محلية بالإضافة لعملي في المطاعم والمطابع لأستطيع توفير بعض احتياجاتي.

ويستدرك: "خضت تدريبات أخرى لكي أصبح مدربا في مجال الإعلام منها في مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت بعد ترشيحي من قبل جامعة النجاح وشهادة مدرب TOT حصلت عليها عن طريق منتدى شارك الشبابي مع شركة اكسيلنس".

وقبل التخرج بفصل واحد حصل حوشية على وظيفة منسق لمنتدى شارك في جنين وعمل لمدة سنة بالإضافة لأعماله التطوعية في العديد من المؤسسات مثل طاقم شؤون المراة وراديو بانوراما.

مرشح للمجلس التشريعي الفلسطيني الشبابي:

ولوجود تشريعات من شأنها تهميش قضايا شبابية كثيرة قرر حوشية ترشيح نفسه للمجلس التشريعي الفلسطيني الشبابي وكان ضمن قائمة تضم أصدقاء له ليخوضوا تجربة صنع القرار، لكن الحظ لم يحالف قائمة حوشية إذ حصلت على 8 مقاعد من أصل 132 مقعد.

ماذ يفعل حوشية الآن:

يكتب أنس في ملحق صوت المرأة الذي يصدر عن طاقم شؤون المرأة ويدير صفحته الإخبارية الخاصة به على الفيسبوك "صفحة الصحفي أنس حوشية" وعن صفحته يضيف: هي بمثابة وكالة أخبار تضم (3420) معجب، ويعمل معي ثلاث صحفيات من غزة وطولكرم وجنين وأسستها إلى جانب مدونة خاصة "مدونة أنس حوشية " تحتوي على إنجازاتي من تقارير وقصص صحفية وتحقيقات إذاعية خاص بي.

وعن رحلة البحث عن وظيفة يوضح حوشية "تقدمت للعديد من المؤسسات الإعلامية ولكن للأسف الواسطة هي سيدة الموقف في الكثير من مؤسساتنا وهو ما يشكل أزمة خانقة من الخريجين في مختلف التخصصات الجامعية".

لم يفقد حوشية الأمل فهو بانتظار فرصة عمل خارج فلسطين قريبا جدا في مجال الإعلام، وفق قوله لـ "نوى".

كاريكاتـــــير