رام الله – نوى – خاص " نضال أبو عليا "
تتابع الصحافية ميساء أبو عوف - 22عاماً - خريجة قسم الصحافة والاعلام في جامعة النجاح الوطنية منذ فترة إعلانات الوظائف على صفحات الجرائد، تقلبها، تعيد التدقيق بها علها تصطاد إعلان وظيفة سقط سهواً لواحدة من آلاف المؤسسات الحكومية والأهلية في فلسطين، ويوفر لها لقمة عيش كريمة.
تقول أبو عوف :"صدمت من شرط الذكورية في اعلان الجامعة العربية الأمريكية المنشور عبر موقعها الالكتروني، خصوصاً وإنها منارة للعلم وجامعة تخرج الآلاف من الطلاب، وهذا الاعلان يقلل حق المرأة في العمل ويشكل استفزازا للفكر النسوي وللمناضلات والمبدعات في فلسطين".
وتضيف ميساء الخريجة بتقدير ممتاز " اذا كان منبر العلم الا وهي الجامعات تشترط في المتقدم لوظيفة لديها أن يكون ذكرا، فماذا تبقى لغيرها وهي التي منحت هذه الأنثى الشهادة لتشق طريقها نحو العمل وبناء مستقبلها!!.
وتتابع لـ "نوى" ربما ينظر هذا الصرح العلمي إلى ما بعد توظيفها وما تحتاجه عندما تصبح أمّـا من اجازات امومة والحق في المغادرة من أجل ضمان حق طفلها في الرضاعة وبرأيي هذا مخالف للقانون الذي لا يفرق بين رجل وامرأة ".
من جانبها تستهجن الاعلامية "وفاء عبد الرحمن" الشرط في الإعلان وتعتبره انتقاصا من قيمة المرأة الفلسطينية وقدرتها على العمل والإنتاج سواء في مجال الاعلام أو غيره.
وتقول عبد الرحمن: "بحثت في وصف الوظيفتين المعلنتين إن كانت أي منهما تتطلب مهارات ذكورية خاصة فلم أجد، ولم أفهم كيف لجامعة أن تضع مثل هذا الشرط !!
وتساءلت "عبد الرحمن" عدة أسئلة استنكارية حول اعلان الجامعة الأمريكية الأخير قائلة:" أي علم وأي تربية تقدمها هذه الجامعة لطلابها؟ أي رسالة تبعثها لجيل نعول عليه أن يبني وطناً. أين وزير التعليم العالي؟ أين وزير التخطيط وخطط التنمية المكتوبة على الورق؟ أين المؤسسات النسوية والحقوقية؟ أين رئيس الوزراء-التربوي-وأين الحركة الطلابية؟ جميعنا انتحرنا على بوابات الأقساط حين انتصرنا للإدارات، وحين وقفنا مع عصا الشرطي يحملها على امرأة! ".
وترى الصحفية " نفين حبايبة" بأن الإعلان عن وظائف خاصة بالرجال يتطلب توضيحا من المؤسسة المعُلنة، لأن نشره هكذا دونما تعليل عن سبب الشرط الغريب وغير المفهوم يشكل تمرداً على ما قدمته المرأة الفلسطينية، مضيفة أن العديد من الإعلاميات لو توفرت لهن الفرص لأبدعن وشكلن نقلة نوعية في التخصص المطلوب.
وجاء في الإعلان عن الوظيفة الذي نشر في الصُحف الرسمية والمواقع المتخصصة وموقع الجامعة الإلكتروني الرسمي شروطا لا تحتاج للذكر بشكل خاص وبأن أي فتاة من خريجات قادرة على الاضطلاع بالوظيفة على أكمل وجه.
تجدر الإشارة أننا في "نوى" حاولنا الحصول على رد رسمي من إدارة الجامعة، ورفض جميع من اتصلنا بهم من مسؤوليها التعليق وإبداء الرأي.
وتعتبر الجامعة العربية الأمريكية ومقرها جنين أول جامعة خاصة في فلسطين وبرأس مال فلسطيني، تأسست في عام 2000 بالتعاون مع جامعة ولاية كاليفورنيا لتقدم خدماتها التعليمية للطلبة الراغبين بالالتحاق بها من فلسطين والخارج.
* في المرفقات نص الإعلان، صورة من موقع الجامعة، وصورة لـإعلان الوظيفة من صحيفة الأيام
























