شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 11 اكتوبر 2026م13:32 بتوقيت القدس

أم الشهيد ربيع بركة: ابني لم يكمل عشاءه الأخير

01 نوفمبر 2013 - 23:27
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة -نوى- غادر الشاب ربيع بركة منزله مرتديًا بزته العسكرية قبل أن يكمل تناول العشاء مع أسرته للانضمام لوحدات المرابطين التابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وهو لا يعلم أنه اللقاء الأخير بهم.

وأيقظ بركة (21عامًا) قبل مغادرته بدقائق أشقاءه الثلاثة وهم نيام ليودعهم ثم سلم على والديه وطلب منهم الدعاء له بشكل غريب، جعلهم يشعرون أن أمرًا ما سيحدث له، وما هي الا سويعات قليلة حتى وصل نبأ استشهاده.

وارتقى بركة شهيدًا عقب استهدف مجموعة قسامية على تخوم بلدة عبسان الصغيرة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، بقذيفة أطلقها آلية إسرائيلية عليهم بعد تمكن المقاومة من استهداف آلية متوغلة شرق بلدة القرارة.

ولم يكن وقع خبر استشهاده هينا على والدته، لكنها تمالكت نفسها واستسلمت لقدر الله عز وجل لنجلها رغم هول الخبر وما شكله من صدمةٍ كبيرة على نفوس العائلة كونها الأبن الأكبر بين ثلاثة أشقاء.

وتقول الوالدة وهي تبكي بعد لحظات من وداع نجلها لمراسل "صفا": "كل ليلة رباط يجهز ربيع نفسه ويستقل دراجته ويتوجه برفقة مجموعة من المقاومين، وأودعه وأدعو له بأن يحفظه الله ويعود سالمًا غانمًا ومن معه وأن تلكؤه رعايته".

وتضيف "قبل خروجه أيقظ أشقائه الثلاثة وودعهم وودعني ووالده، جعلنا نشعر بأن ربما لن يعود هذه المرة، فودعته راضيةً عنه، وصليت العشاء ودعوت له بأن يمن الله بالسلامة والعودة سالمًا، وما هي سوى سويعات حتى وصلنا نبأ استشهاده".

وتشير الوالدة إلى أن "نجلها قبل خروجه كان يتناول العشاء ولكن لم يكمله ولبس ثيابه العسكرية استعدادًا للخروج للرباط"، فقالت له "كمل أكلك يا ابني"، فرد قائلاً "لا أريد التأخر عن الرباط"، وطلب بعدها مفاتيح الدراجة من والده ليذهب للرباط عليها.

وتُبين بعدما تنهدت ورفعت رأسها باكية، كان ربيع يتمنى أن "يمن الله عليه بالشهادة ويقتل جنديًا إسرائيليًا، وكان له المشاركة في التصدي لتوغل الاحتلال في المنطقة الشرقية لبلدة القرارة".

وتتضرع من الله وجل بأن يتقبله شهيدًا، قائلة "الحمد لله الذي شرفك بالشهادة يا ربيع"، معبرة عن فخرها بأن شرفها الله ومنّ على نجلها بالشهادة وحقق حُلمه، قائلاً: "سأعد أبنائي الثلاثة مثل ربيع للشهادة، وسأجعلهم مجاهدين يقاوموا الاحتلال الإسرائيلي حتى يندحر".

وما أنّ قبلت نجلها خرجت مسرعة للطريق العام الذي تسير به الجماهير بموكب التشييع، ولاحت بيدها ونحن نتحدث لها وتقول "مع السلامة يا حبيبي، مع السلام يما، الله يرحمك ويسكنك الجنة، الله أكبر ولله الحمد".

كاريكاتـــــير