نابلس - مي زيادة:
امرأة عجوز حزينة على النكبة تنثر القمح ورصاص البندقية للثوار ليدافعوا عنها، لتتبعها النكسة على هيئة وجه طفلة تبكي يخرج من ردم المنازل المحتلة في العام سبع وستين تنظر بعين الحزن على ما ضاع من كل فلسطين، هذا ماظهرت عليه فلسطين في الجدارية الأضخم على مستوى الوطن العربي.
"هنا أرض كنعان"، الجدارية التي تمتد مساحتها لـ 1000متر مربع، على جدار ملعب بلدية نابلس، والتي تحكي تاريخ الشعب الفلسطيني منذ العهد الكنعاني حتى تحقيق حلم التحرير.
وأشار منسق المشروع وائل دويكات: " أن الفكرة نابعة من مجموعة أثينا، لإظهار أكبر عمل على مستوى الوطن العربي، في جدارية أطلقو عليها اسم"هنا أرض كنعان".
ويرى دويكات أن العمل يأتي لعكس دور الفنان الفلسطيني، لإيصال فكرة للعالم أن "هنا أرض كنعان"، أصل الشعب الفلسطيني.
وأضافت منسقة الجداريه أريج ذوابي، أن الجدارية تتحدث عن أحداث وتواريخ محورية في حياة الشعب الفلسطيني ومراحل مهمة وجب ذكرها، سعيًا لسرد تاريخ وحاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني في أحداث ورموز ومواقف تعزز الوحدة والأصالة والقوة المكنونة في إرادة الشعب الفلسطيني للتحرير والخلاص من الاحتلال، وإظهار أحقية هذا الشعب بهذه الارض.
وقالت ذوابي: إن الجدارية تتحدت عن بداية الكنعانيين أجداد هذه الأرض، مرورًا بالاحتلالات العديدة لها والتي وصلت إلى 29 احتلالا، وستتطرق إلى النكبة ثم النكسة، كما ستتضمن مشاهد من الحياة الفلسطينية في بنيانها وعمارها وطرقاتها، وسترمز للانتفاضة الأولى بأطفال الحجارة حتى تحقيق حلم التحرير بخروج شاب فلسطيني يحطم الجدار بصدره العاري.
وأشارت إلى أن أكثر من 25 فنانًا وفنانة من مختلف المحافظات، سيواصلون العمل بالجدارية التي يتوقع أن يستغرق العمل بها شهر.
وأكدت ذوابي أن العمل انبثق من وحي حاجة المجتمع الفلسطيني للمسة جمالية فنية ولإضافة رونق يعكس العراقة المتأصلة في جذور هذا الشعب وإبراز الصورة الحضارية، ولإيجاد تجمّع للفنانين الفلسطينيين لإخراج أقصى ما يدفنون من إبداع وسحق حالة التشرذم التي يعيشها الفنانون داخل فلسطين في ظل غياب جسم يحمل الفن التشكيلي من فلسطين للعالم ويبرز الهوية الفنية للمجتمع الفلسطيني.
ودعت ذوابي المؤسسات الشركات لدعم مجموعة أثينا لإنجاح الفكرة، و أكدت أن المشروع هو بمبادرة من مجموعة أثين ويحتاج لدعم كي يخرج بالشكل المتوقع.
وطالب المنسق الإعلامي لمجموعة أثينا مجدي محسن، المؤسسات الرسمية والشركات لدعم المجموعة لإنجاح العمل وإخراجه بالشكل المتوقع، إذ أن العمل كبير ويحتاج مصاريف، و تعد هذه الفكرة الأولى لمجموعة أثينا وهي تحتاج رعاية، ليصبح الشباب عنصر فعال في المجتمع.

































