في ظل الهجمة المحمومة التي يشنها الجانب الاسرائيلي على ابناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية وفي ظل تراجع دور وكالة الغوث الدولية في القيام بواجبها الاخلاقي اتجاه المخيمات وما يرافق ذلك من تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية تطل علينا الحكومة الجديدة في خطتها السنوية للعام 2013-2014م دون ان تولي اهتماما واضحا بقضية اللاجئين باعتبارها جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي خاصة على صعيد المشاريع الخدماتية والتنموية والتي من شأنها ان تلعب دورا كبيرا في التخفيف من وطأة ومعاناة هذه الفئة المناضلة والتي كانت دائما الطليعة الثورية وصاحبة الحس الوطني التي تميزت به خلال تاريخ النضال الفلسطيني مقارنة مع الفترات السابقة اهتماما واضحا لسكان المخيمات الذين عانوا وما زالوا يعانون عذابات التشريد والحرمان والقهر لأكثر من 65 عاما ويفتقرون لأولى متطلبات الحياة الكريمة..
ومن هنا على الحكومة ان تقوم بدور المراقب على اداء وكالة الغوث من الناحية المالية والإدارية حسب قانون الامم المتحدة حيث انه على كل دولة مستضيفة للاجئين ان تقوم بدور المراقب .
ان الحفاظ على النسيج الاجتماعي والوطني وإبقاء قضية اللاجئين حاضرة في اذهان الاطفال والشباب لايأتي إلا من خلال انصاف هذه الفئة ووضعها ضمن سلم وأولويات الحكومة والمستوى السياسي وإيجاد حلول لمشاكلها التي تتفاقم يوما بعد يوم.
ان سياسة التهميش والتغييب والإهمال للمخيمات قد تؤدي في النهاية الى حالة من الغليان والاحتقان تؤدي الى فوضى وانعدام للأمن قد نجد انفسنا في وضع في غاية الصعوبة في تدارك الامور وما سينتج عن ذلك من انعكاسات سلبية قد تؤثر على النسيج الاجتماعي والوطني .
ان الخروج من هذه الأزمة يتطلب تضافر جميع الجهود في ايجاد حلول دائمة ومناسبة للمشكلات الحقيقية التي اصبحت تؤرق ابناء المخيمات في ظل الارتفاع المتزايد في نسبة البطالة وحالات الفقر.
نطالب الحكومة بإعادة النظر في برامج وسياسات الحكومة الجديدة فيما يتعلق بالجانب الخدماتي والمشاريع التنموية ليكون لسكان المخيمات نسبة فيها تتناسب وظروفهم المعيشية القاسية والعمل على تذليل العقبات التي يواجها اللاجئون كما نؤكد على اهمية تعزيز صمودهم وتثبيت حقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية المتمثلة في العودة الى ديارهم التي هجروا منها ومناهضة كافة الاجراءات التي تهدف الى تذويب قضيتهم والتعامل معها على انها قضية انسانية وليست سياسية ،هذا بالإضافة الى ضرورة متابعة قضية شؤون اللاجئين وطرحها بشكل دائم في كل المحافل العربية والإقليمية والدولية باعتبارها قضية الشعب الفلسطيني الاولى والتي لا يمكن التخلي عنها او تغييبها.
ونناشد الرئيس عباس العمل الجاد والمتابعة الحثيثة لقراءة ودراسة واقع المخيمات التي وصلت نسبة البطالة في بعضها نسبة تفوق ال %50.
























