شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 12 اكتوبر 2026م02:06 بتوقيت القدس

مشاركة ضئيلة للنساء العربيات في مشاريع التنمية

24 اكتوبر 2013 - 15:28
شبكة نوى، فلسطينيات:

عمان - المحامية رحاب القدومي : يكشف التقرير العربي الرابع للأهداف الإنمائية للألفية للعام2013، والذي عنوانه: «مواجهة التحديات ونظرة لما بعد عام 2015» أن المكاسب التي تحققت في الحد من الفقر في بعض البلدان العربية تبددت بسبب التحوّلات السياسية والنزاعات التي توسّع بدورها دوامة الفقر والبطالة والجوع والتي كان تأثيرها وبشكل مباشر على النساء واطفالهن . ويلحظ التقرير اجمالاً تراجع المنطقة العربية عن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بنسبة 9.6 في المئة، مبيناً أن التقدّم في تحقيق الأهداف لم يكن متوازناً بين بلدان المنطقة ولا حتى داخل البلد الواحد
ويلفت التقرير إلى إرتفاع نسبة البطالة ,حيث سجلت المنطقة العربية أدنى معدّل للمشاركة في القوى العاملة بين جميع مناطق العالم، وذلك بسبب انخفاض مستوى مشاركة النساء، الذي لا يتجاوز 26 % المعدل الأدنى بين جميع مناطق العالم، إذ لا يتجاوز نصف المتوسط العالمي البالغ 58 % عام 2010، ويضيف التقرير  ان الفقر، وتعثر التنمية الريفية، وانتشار النزاعات المسلحة، والتمييز في القوانين، وانتشار التقاليد المحافظة كالزواج المبكر، جميعها من العوامل التي تعوق انخراط النساء في الشأن العام، ولا سيما في سوق العمل. وفيما حققت المنطقة تقدّما كبيراً نحو تحقيق التكافؤ بين الجنسين في التعليم، إلا أن مستوى تمثيل النساء في البرلمانات لا يزال أقل بكثير من المستوى الذي تسجله سائر مناطق العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير يتضمن تقييماً للإنجازات المحققة على صعيد الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة العربية عموماً، ويتناول التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية منذ اعتمادها عام 1990 حتى آخر سنة تتوافر عنها بيانات، كما يقدّم رؤية حول صياغة خطة للتنمية لما بعد عام 2015، يفترض ان تتعهدها وتلتزم بها الحكومات الوطنية.
 ومن جانب اخر وبالرجوع للتقرير الدوري  لمنظمة الاسكوا  فقد اشار بأن 20 مليون عربي عاطل عن العمل ,وأن أكبر نسبة بطالة بين النساء في العالم في الدول العربيه, كما افاد هذا  التقرير الذي صدر مؤخرا  تحت عنوان: «المسح الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة العربية 2012 – 2013»، ان الدول العربية سجلت أكبر نسبة بطالة بين النساء في العالم، إذ يمثّلن 40% من مجموع العاطلين من العمل، مقابل 25% من القوى العاملة، وذلك على الرغم من انخفاض مستوى مشاركتهن الاقتصادية
ويشير إلى أن أكثر من 20 مليون عربي عاطلون عن العمل، استناداً إلى أرقام منظمة العمل الدولية، اذ ان نمو الناتج المحلّي في تلك البلدان لا تقابله زيادة في مستوى التشغيل، بل إن الأمرين مختلفان عن بعضهما بعضاً، خلافاً لمنطق الاقتصاد. الظاهرة الأكثر شيوعاً في البلدان العربية، وأن أكثر من 40% من اليد العاملة العربية في القطاعات غير النظامية، فالقطاعات الاقتصادية التي تساهم بأكبر حصّة في الناتج المحلي الإجمالي، مثل الغاز والنفط، لا تؤمن سوى نسبة قليلة من فرص العمل وخاصة للنساء ، أما القطاعات التي لا تسهم سوى بحصة صغيرة من الناتج المحلي مثل البناء والسياحة وغيرهما من الخدمات، فانها تؤمن أكبر نسبة من فرص العمل حيث يصل حجم الهوّة الفاصلة بين القطاعين النظامي وغير النظامي إلى  30%
ويلفت تقرير المنظمة الاقليمية إلى أن انتاجية العمل في البلدان العربية، متدنية بصورة معاكسة لمعدلات النموّ المسجّلة في تلك البلدان، كاشفة ان اساس المشكلة يكمن في سرعة نموّ الطلب على العمل، في وقت تتراجع فيه قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل جديدة،
ويضيف التقرير ان البلدان العربية تحتاج على مدى السنوات العشر المقبلة إلى خلق أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل إضافية سنوياً لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل من فئة النساء والشبيبة ، والتحكّم بمعدلات البطالة، مكرراً ما بات شائعاً و بأن النساء هن الضحية الأولى للبطالة في المنطقة العربية , فهذا التراجع  بدور النساء بالتنمية الذي تمت الاشارة اليه بهذين التقريرين يقلق الهيئات النسائية والمنظمات العربية والدولية لما للمراة من دور فعال بدفع عجلة التنمية  بأشكالها المختلفة والنهوض بالمجتمع

كاريكاتـــــير