رام الله - نوى - تقرير محمد عبيدات
الموت، قد يكون الطريق الذي تُجبر النساء على المسير فيه، في حال تجاهلهن طرق تجنبه المتاحة والبسيطة، وأصِبن بأحد الأمراض السرطانية الشائعة في العالم، والمعروف بسرطان الثدي، والذي يُغيب كل ربع ساعة واحدة من بين نساء العالم.
في شهر أكتوبر من كل عام تنطلق حملة عالمية منظمة من أجل توعية نساء العالم من مخاطر هذا المرض، وضرورة الكشف المبكر عنه، نظرا لسهولة علاجه والتخلص منه في مراحله الأولى، وتتركز هذه الحملة على تكثيف المحاضرات والنشرات والتدريبات التوعوية للنساء بمختلف أعمارهن.
" دنيا" المركز التخصصي لأورام النساء في فلسطين تكفل بمهمة انقاذ الفلسطينيات من شبح الموت لمشاركته في حملة التوعية العالمية بالتعاون مع المؤسسات المحلية الأخرى، حيث تشرف طواقمه المنتشرة في "17" مركزا، و"23" عيادة متنقلة على تقديم محاضرات التوعية والإرشاد للنساء، إلى جانب القيام ببعض الفحوصات الاولية للمرض.
من جانبها تقول الدكتورة نفوز مسلماني المدير الطبي والاداري لمركز دنيا أن الكشف المبكر ضروري للنساء من أجل الوقاية من المرض ب تدريبهن على خطوات الفحص بانفسهن، بالإضافة إلى الدور الرئيسي للكشف المكبر الذي يساهم بنسبة كبيرة جدا في العلاج والشفاء من هذا المرض.
وأضافت " الهدف من الحملة العالمية هو القول لهذه السيدة أننا لا نريد الانتظار حتى ينمو الورم وينتشر في الجسم، نحن نريد اكتشافه في بداياته من أجل التخلص منه بصورة مضمونة وكبيرة".
وتابعت في حديثها لشبكة " نوى" أن الهدف من الحملة أيضا هو إعلام النساء في فلسطين بوجود مركز تخصصي معد بأجهزة متقدمة ومتطورة قادرة على تشخيص وفحص الثدي، وأن هذا المركز مجهز بطواقم طبية نسائية من أجل تجاوز حاجز الخجل لدى النساء من الرجال الأطباء، وأيضا تجاوز بعض المفاهيم المجتمعية التي تحول دون توجه النساء نحو الكشف عن سرطان الثدي.
وعن تفاعل النساء الفلسطينيات مع حملة أكتوبر قالت مسلماني: إن المركز يشهد اقبالا جيدا يتناسب مع الخطة المعمول عليها، والمبنية على المواعيد الخاصة لكل مراجع، من أجل إعطاء الحالة حقها في التشخيص والفحص الكامل.
وأن المركز يتماشى مع الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطينني، حيث يوجد برنامج يدعم الحالات الاجتماعية بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية تصل إلى الفحص المجاني أو تخفيض رسوم الفحص حسب الحالة ووضعها المعيشي.
وأكدت على أحقية كل النساء بالحصول على التشخيص الكامل للثدي، بغض النظر عن الوضع الاقتصادي، وانه تم التعامل مع العديد من الحالات غير القادرة على تأمين تكاليف الفحص، وأنه حتى اللحظة تم تشخيص الجميع دون التوقف عند تأمين التكاليف من عدمه كون المركز لا يقدم خدمات ربحية.
وأشارت مسلماني إلى أن مركز دنيا بقدم خدمات التشخيص والفحص، وأيضا خطة العلاج اللازمة في حال كان هنالك إصابة بسرطان الثدي، وهذه الحالات يتم تحويلها إلى وزارة الصحة لأن تكاليف العلاج مكلفة جدا وبحاجة إلى أجهزة متقدمة، وركزت على أن العلاج في مستشفيات وزارة الصحة تقدم بشكل مجاني للحلات المصابة بالسرطان.
وأوضحت "مسلماني" طرق العلاج اللازمة لسرطان الثدي وأكدت على الحاجة للعملية جراحية بالدرجة الأولى، وأضافت: "يتم متابعة الحالة حسب درجة الاصابة منها من يحتاج إلى العلاج بالكيماوي او الإشعاع، أو هرموني، وقالت ان بعض الحالات تحتاج إلآ أكثر من طريقة علاج".
وأشارت أيضا إلى أن سرطان الثدي هو المسبب الأول للوفيات بين الأمراض السرطاني للنساء، وأن 34% من حالات السرطان هو الثدي، إلى جانب أن 1 من 12 نساء من الممكن أن تصاب به، وان أغلب هذه الحالات تؤدي إلى الوفاة بسبب الاكتشاف المتأخر، وخوف النساء من العلاج الكيماوي.
واعتبرت مسلماني أن تجنب هذا المرض لا يتطلب سوى الكشف المبكر عنه، وطالبت جميع السيدات بضرورة الاهتمام بالتشخيص المكبر، وطمأنتهن بأن الاصابة بهذا المرض لا تعني الموت، أو استئصال الثدي، بل هو الحافظ على الحياة.
يحدث سرطان الثدي بسبب التكاثر العشوائي وغير المنتظم لبعض الخلايا في الثدي، وتتحول في غالب الاحياة إلى انماط غير طبيعية وغير نموذجية، في حال تم الكشف المكبر عنها يمكن لأطباء الاختصال علاجه بنسبة كبيرة، وان تم الكشف عنه في مراحله الأخيرة من الممكن أن ينتشر في باقي أنحاء الجسم وبالتالي يؤدي إلى الوفاة
























