جنين – نوى (خاص) - نهيل أبو غيث: أطلق الشاب طارق مغير (30 عاما) من بلدة عرابة جنوب غرب جنين، مشروع البازار الخيري "على الخير اجمعنا" يوم العاشر من تشرين الأول، في نادي شباب عرابة، بهدف مساعدة الأسر المحتاجة وطلبة المدارس والجامعات، وهو البازار الأول من نوعه على مستوى محافظتي جنين وطوباس.
وعن البازار يقول مغير لـ "نوى": عندما تولدت الفكرة لدي لمساعدة الأسر المحتاجة استطعت خلال عشرة أيام تحويلها إلى واقع بمساعدة الكثيرين، ويوضح: تقوم فكرة البازار على جمع الملابس من تصفيات المحال التجارية وفائض ما لدى العائلات، وبيعها بأسعار رمزية تتراوح بين (1- 10) شيقل فقط.
وساهمت الكثير من المحال من مختلف مدن الضفة الغربية وفلسطين المحتلة (48) بتقديم الملابس لصالح البازار، فيما بلغ عدد الشبان المتطوعين في المشروع (15 شابا).
ويضيف مغير: يخدم المشروع عدة بلدات في محافظة جنين وهي: مركة وكفرراعي وعنزة والراما وعجة وبير الباشا ومخيم فحمة، وقمنا بتوزيغ المبالغ التي تم جمعها من بيع الملابس ليلة العيد على العائلات المحتاجة، وبهذا يكون ريع المشروع من العائلات وإليها.
ويطمح مغير في إنشاء بازار آخر متنقل في البلدات والقرى الفلسطينية ليعم الخير على الجميع بالإضافة لاستمرار البازار الذي قام بإنشائه.
ومن جانبه يقول أحد أبناء البلدة رامي عريدي - وهو أستاذ للغة العربية في مدرسة "ذكور كفرراعي الأساسية - لـ "نوى" عن رأيه في البازار: "المشروع في غاية الروعة والتميز ويعبر عن الانتماء للهم الجماعي والشعور مع الآخر الذي يحتاج من يفكر به ويسأل عنه حتى لو من الجانب المعنوي، فكيف وهو يقدم مساعدة لأهل الحاجة في ظروف مادية صعبة".
ويضيف: لقد أتاح المشروع للجميع فرصة رائعة وفائدة عامة إذ ينمي روح التكافل والتعاون والعطاء، " وما أحوج شعبنا لهذه الثقافة وهذا السلوك الذي يتيح الفرصة لكل شخص بالمساهمة بهذا العمل الخيّر".
وعن تجاوب المؤسسات وأهل البلدة يوضح عريدي: كان التفاعل كبيرا من قبل الأشخاص والمؤسسات والمحال التجارية لدعم المشروع مما عاد بالفائدة على الجميع، لا سيما بأن الكثير من الملابس سواء في البيوت أو المخازن مكدسة، وكما يقول المثل "أجرها ولا هجرها"، ومثل هذه المشاريع لها نفعها الكبير على صعيد ثقافة العطاء وعلى صعيد رسم البسمة على وجه طفل محتاج، وبلا أدنى شك أن المشروع أزاح الهم عن الكثير من الأسر المحتاجة.
ويوجه طارق مغير دعوة لمحبي عمل الخير من خلال "شبكة نوى" يدعوهم فيها للمساهمة بالتبرع بالملابس وذلك لنفاذ الكمية التي تم جمعها في بداية المشروع ولوجود عدد كبير من الأسر والطلبة المحتاجين.
























