منذ عشرين عاماً ونحن نلعن اوسلو بأفواهنا وكلماتنا وأقلامنا وفي خطابات البعض الرنانة حتى سقطنا كلنا في فخ اوسلو ولم تسقط اوسلو ، فنجد المعارض وابن المعارض يقف ضد اوسلو ثم يتلقى راتبه وزوجته من بيت مال اوسلو وتجد المفكر الفيلسوف والكاتب المخضرم والاعلامي المتميز والتاجر والسائق والطبيب والمهندس وحتى امام المسجد يلعنون اوسلو ثم ينتظرون أول الشهر لاستلام رواتبهم من صندوق اوسلو الذي تغذيه اموال المانحين والداعمين لفكرة اوسلو ومشروعها من قبل الغرب والعرب.
وهنا نقف امام انفسنا لا لنفضح ذاتنا بل لنضع الحقيقة كما هي مجردة وعلى حالها خاصة ونحن في مرحلة لم تعد الاكاذيب والشعارات العريضة الكاذبة تقدم اية حلول ، فلم تعد اكاذيبهم يقبلها العقل وقد اكتشفنا خيبتنا ونحن نرى قادة فصائل المعارضة على حد سواء يتلقون مخصصاتهم من صندوق اوسلو وهذا ما جعلني اكتب اننا سقطنا في فخ اوسلو ولا استثني احداً حتى حكام غزة الجدد سقطوا معنا في الفخ ذاته الا انهم يتسمون ببعض الدهاء والكذب لقلب الحقيقة مما يجعلهم بصورة مختلفة قليلاً لا يراها قصار النظر فهم سقطوا مثل الباقين في شرك اوسلو حتى وان كانوا آخر الساقطين فيه لأنهم آمنوا بصندوق الانتخاب في العام 2006 وهو صندوق انتخاب اوسلوي ولا زالوا يتلقون رواتبهم كغيرهم من بيت مال اوسلو.
وأوسلو التي نلعنها ونتشبث برفضنا الخجول والكاذب احياناً لها لا زالت واقفة ولم تسقط ولا زلنا نعيشها كل يوم وفي كل تفاصيل حياتنا منها ما نلمسه بشكل مباشر ومنها ما نلمسه بين وقت وآخر ، ولا تصدقوا بعض الاصوات التي تكذب وتنافق لأنك اذا بحثت عنها ستجد الكثير من الدلائل التي تثبت أن اوسلو ببعض المنافع سواء قليلة وبسيطة الى حد العدم او عديدة وكثيرة الى حد المنفعة المباشرة التي تدخل في كل تفاصيل الحياة ، فكلاهما واحد ولو اختلفت حجم المنافع بين هذا وذاك وبيني وبينك وبينها ، لهذا سقطنا في فخ اوسلو كلنا ومرة أخرى لا أستثني أحداً ولم يسقط اوسلو لأننا رفضنا اوسلو في مؤتمرات وندوات وفعاليات مدفوعة الأجر من بيت مال اوسلو وكذبنا حتى على انفسنا بالرفض وجبهات الممانعة وغيرها من أدوات الرفض التي كانت في النهاية مدفوعة الأجر من بيت مال اوسلو ومن يختلف بالرأي معي سأقول له أن اوسلو موجودة في حصة الماء والكهرباء وفي الشوارع والطرق والبنى التحتية وفي راتب الموظف وفي استثمارات التاجر وفي الحزب السياسي وفي البنزين المدعوم بنسبة مئوية وفي المدرسة والجامعة التي يدعمها مانحي اوسلو وفي مشاريع التنمية وفي رغيف الخبز الذي توفره لنا حصة القمح الاسلوي وفي الخراب الكبير الذي أصابنا .
























