شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 12 اكتوبر 2026م17:46 بتوقيت القدس

لماذا لا يقبل الشباب على برامج الفاتورة الشهرية في شركة جوال

10 اكتوبر 2013 - 17:39
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله - نوى - تقرير محمد عبيدات

تتمتع شركة جوال بشعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني، لما تملكه من أقدمية كونها أولى شركات الاتصالات الخلوية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن مع تقدم هذه الشركة في العمر، وضيق الأحوال الإقتصادية التي ييعاني منها الناس، تعالت الأصوات الشبابية والمجتمعية المطالبة بضرورة تماشي جوال مع احتياجات الناس بأسعار تناسب الجميع بمختلف الحملات والعروض التي تقدمها.

"نوى" سلطت الضوء في هذا التقرير على برامج الفاتورة لجوال، ورصدت عددا من آراء الناس في الشارع عن سبب عدم توجه الشباب إلى الاشتراك في تلك البرامج التي تقدمها الشركة، فرجح الأغلب إن السبب الرئيسي هو عدم مقدرة الشباب الالتزام في نظام الفاتورة كونها بحاجة إلى تسديد شهري ثابت، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة التي تتطلبها.

الشاب محمد أبو صبحة من مدينة الخليل علل عدم توجه الشباب إلى برنامج الفاتورة هو أن جوال توفر بالأساس برنامج أفضل في فئة الدفع المسبق "دردش شباب" وفيه المميزات للشباب واحتياجاتهم بما يضاهي ميزات الفاتورة في حال استخدام الشباب لها، بخلاف أن الفاتورة بحاجة إلى كفالة بنكية وضمانات مالية وتعتبر هذه الاجراءات معقدة ومكلفة.

من جهته يقول عمر عجرة صاحب أحد المقاهي في مدينة بيت لحم: "أسعار الفواتير مرتفعة جدا، وأفضل "الكرت" لسبب كونه كل ما احتاج للاتصال اشحن رصيد، بينما الفاتورة تجبرني على الدفع والتقيد بكل القيود المفروضة عليها، ومنها الدفع الشهري باهظ الثمن".

وأضاف انه على جوال توفير نظام فاتورة بمبلغ مقطوع شهريا مثل الشبكات الاسرائيلية الأخرى بعيدا عن النظام المقيد بالدقائق والخدمات المضافة وما إلى ذلك.

بينما قال المسعف إيهاب عويسات من القدس ان توجهه لشبكة الوطنية موبايل اكثر كونها أوفر، وانه لا يستخدم شريحة الاتصال الخاصة بجوال كثيرا كون اسعارها مرتفعة، وانه لا يميل لنظام الفاتورة لسبب انه لا يوجد محفزات تدفع الشباب للانضمام له.

من جانبه تحدث المحامي أحمد هديب من مدينة أريحا عن عدم توجه الشباب لبرامج الفاتورة، بالاشارة  إلى الوضع الاقتصادي الصعب كونه العائق الأساسي والكبير في حياة الناس، حيث انه يجب أن يكون هناك اسعار مناسبة للمكالمات وللفاتورة حتى يصبح هنالك إقبال من الشباب على كافة البرامج، وأيضا الشاب الفلسطيني يمكن أن يشترك بالتزام مالي شهري لكن بسعر يناسب الدخل والوضع والحاجة ليس مثل الاسعار الحالية.

الصيدلانية براءة سمارة رجحت السبب وراء قلة الاقبال على الفاتورة كونها غير مقطوعة المبلغ، أي أنه يمكن للشخص أن ييستمر في المكالمات لأوقات طويلة دون أن يشعر، وبالتالي تاتي الفاتورة الشهرية بمبلغ باهظ لا يمكن سداده بالنسبة لشريحة الشباب، ومن الطبيعي ان يكون مبلغ الفاتورة كبير كون الأسعار مرتفعة مقارنة مع الخدمة المقدمة او البرنامج المقدم.

الطالبة الجامعية سارة خطيب من القدس رأت أن برنامج الفاتورة أفضل بكثير من نظام الدفع المسبق، لسبب أنه دائما يتوفر رصيد ودقائق للاتصال، اي انه كلما رغب الشخص بالاتصال يمكنه ذلك، وقالت انها لا تتوجه للاشتراك كونها معتادة على نظام "الكرت" بالتالي لا حاجة للفاتورة والتزامتها.

لم تفقد شبكة جوال شعبيتها في الشارع الفلسطيني أبدا، بل ما زال رصيدها المليوني على حاله، لكن بات الناس يقارنون وضع الاتصالات الخلوية مع الخارج، وباتت الصورة التكنلوجية المتطورة أكثر وضوحا، كونها فتحت المجال للشارع الفلسطيني من الاطلاع على أسعار المكالمات والحملات التي تقدمها الشركات الخلوية الاخرى، واكتشافهم مدى الاسعار المرتفعة التي تقدمها جوال.

الشباب مستعدون لتعميق علاقاتهم مع الشركة الفلسطينية الاولى، لكن مطالبهم البسيطة والمشروعة بأن تقدم جوال عروضا وأسعار تليق بعلاقة بين الطرفين، تراعي الأحوال، وتظهر اهتماماص متبادلا.

 

كاريكاتـــــير