شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 12 اكتوبر 2026م22:40 بتوقيت القدس

تخاريف الناس في رصاص القناص ؟!!

07 اكتوبر 2013 - 15:50
ابراهيم ملحم
شبكة نوى، فلسطينيات:

ما اسهل ان نشتري بضاعتهم المضروبة، ونروج لرواياتهم الموهومة، فبسرعة البرق ترانا نقف عند تخوم تهويلاتهم وتهويماتهم، فنخلع عقولنا كما نخلع احذيتنا، قبل ان نبدأ في السباق الماراثوني الطويل على درب التحليل والتحريم، والتهويل والتهويم فنأتي بما لم يستطعه الاوائل في نسج روايات حول افعال ليست من صناعتنا، حتى ان بغلة اذا تعثرت في مستوطنة، حملنا وزر عثرتها فنتمثل زرقاء اليمامة التي ترى الشعرة البيضاء في كوب اللبن، وترى الاشجار تمشي على مسافة ايام، هكذا نحن من فرط فراغنا وفراستنا الفائضة عن الحاجة!.

نذهب الى مطارح لم يذهب اليها احد، ونقدم قراءات ومقاربات وتحليلات لا يبزنا فيها احد، وننهل من ينابيع لم يشرب قبلنا منها أحد "ونشربُ ان وردنا الماءَ صفوا ... ويشربُ غيرُنا كدرا وطينا".

من اللحظة الاولى لـ"حادثة الافك" حول استهداف طفلة في التاسعة برصاص قناص فلسطيني في حديقة بيتها تحت جنح الظلام، بدت الرواية الاسرائيلية رخوة ومرتبكة، وهي تستعجل توجيه الاتهامات وترويج الشائعات للتملص من دفع استحقاقات، فقد أخذت الاخبار والتأويلات والتحليلات تسري كالنار في الهشيم حتى ان البعض منا اشترى الرواية بكل تخاريفها دون إعمال العقل فيها، وبدأنا نسرح ونشرح عن غموض قناصنا، ودقة تصويباته، ورشاقة حركاته، وسرعة تهويماته فقد اختفى كما ظهر كالبرق، بعد ان نجح في اصطياد الاطفال ليلا وهم في حدائق بيوتهم مستفيدا من تقنيات الرؤية الليلية التي دخلت الى الخدمة في فرقة القناصة حديثا!

ومن أطرف ما قرأت على صفحات التواصل الاجتماعي:

- "قناص فلسطين مر من هنا .. حيا الخليل وارتاح في رام الله ما بين تقاسيم الوطن ترك توقيع الرجال الرجال ادى التحية وارتحل ليقضي الى مكان آخر بتوقيع جديد يروي حكايات من عشقوا الارض".

- "لحق لحق.... بسغوت قبل قليل"..." اصابة طفلة تسعة اعوام برصاص قناص "

بعد ليلة طويلة من تناثر الاخبار حول رواية القناص، استقرت "اخر تسعيرة" في  الرواية الاسرائيلية  الاخيرة على أن الطفلة اصيبت بخدش في كتفها، اثناء لهوها في حديقة بيتها وليس برصاصة في عنقها !

كاريكاتـــــير