شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 13 اكتوبر 2026م02:57 بتوقيت القدس

مصيره مجهول.. معتقلٌ قاصر مصاب بإعاقتين ينكرهما الاحتلال

04 اكتوبر 2013 - 23:55
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله -نوى- أحمد يوسف: لايفارق الهاتف يد رمضان نعسان، فيما أمله يتراوح بين مد وجزر مع كل مكالمة يتلقاها، وتحديدًا تلك التي تسجل على شاشة هاتفه رقمًا يجهله، معلنة وفق اعتقاده عن اتصال من جهة حقوقية تكشف له مصير نجله القاصر أمجد.

خمسة أيام مرت، دون أن يكشف الاحتلال مصير أمجد نعسان (15)عاما، من بلدة المغيّر شمال شرق مدينة رام الله، بعد تحويله إلى جلسة محاكمة دون حضور أهله، رغم إصابته بإعاقة في حاستي النطق والسمع، وضعف في التركيز.

محاولات نادي الأسير ومؤسستي الحق والدفاع عن الطفل، للتعرف على مكان اعتقال أمجد، والتهم الموجهة إليه، باءت بالفشل، على الرغم من تقديم عائلته ومحامي النادي وثائق تثبت إعاقة الطفل.

ويقول والد أمجد، أن ابنه يتمتع بقوى جسدية جيدة نتيجة ممارسته الرياضة، إلا أن المتحدث إليه يستطيع اكتشاف إعاقته خلال لحظات.

ويوضح نعسان، "أمجد لا يستطيع سماع صوت المتحدثين إليه، لكنه يحاول فهم ما يقولون عن طريق الإشارة أو بتقدير حركة الشفتين، أما عند رد السؤال فإن كلماته تخرج مبهمة بسبب ثقل لسانه ويصعب على الطرف الآخر فهمها في أغلب الأحيان".

هذه الإعاقة جاءت خلقيًا مع الفتى الذي أكد الطبيب المشرف على حالته استعصائها على العلاج، مكتفيًا بتقديم سماعة أذن للمساهمة في تحسين درجة السمع لديه.

لكن هذه المحاولة لم تكن مجدية وفق نعسان، الذي يؤكد أن نجله امتنع عن استخدام السماعة بعد فترة غير طويلة، بعد أن تسببت له بآلام في الأذن.

ويضيف، "قال لنا الطبيب أن الحل الوحيد قد يكون بزراعة قوقعة، إلا أني لم أستطع توفير ثمن زراعتها له، وبقيت أؤجل الأمر حتى تم اعتقاله".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمجد بعد منتصف ليلة الإثنين، بعد اقتحام منزله وتفتيشه ثم طلب هويات جميع أفراد العائلة، قبل أن يطلب ضابط المخابرات اعتقال أمجد دون توضيح الأسباب.

ويبين نعسان، أن ضابط المخابرات تحدث إلى أمجد قبل اعتقاله، وسأل والده عن سبب إعاقته طالبًا منه تقريرًا طبيًا حول حالته.

وتابع، "في اليوم التالي اتصلوا بنا وأبلغونا أن أمجد في المسكوبية، زاعمين أن حالته الصحية جيدة وأنه لايعاني من أي إعاقة".

عائلة أمجد دعمت التقرير بتقارير طبية سابقة حصلت عليها من طبيبه الخاص، ثم قدمتها عبر الارتباط العسكري للاحتلال، إلا أنها لم تتلق حتى الآن أي معلومة عنه.

يذكر أن أمجد هو طالب في الأول الثانوي، ويشير والده أن طبيبه طلب إبقائه في المدرسة بغرض الاحتكاك مع الآخرين لا أكثر، وأن نجاحه في كل سنة دراسية كان بقرار من المعلمين.

ــــــــــــــــ

هنا القدس

كاريكاتـــــير