شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 13 اكتوبر 2026م17:13 بتوقيت القدس

انطلاق مسيرة "الحجيج المقدس"

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى

23 سبتمبر 2013 - 16:47
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس - نوى

اقتحم مستوطنون متطرفون برفقة حاخامات إسرائيليين صباح الاثنين المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة شرطية مشددة.

وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا ان نحو 165 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على شكل ثلاث مجموعات، كل مجموعة برفقة حاخام إسرائيلي.

وذكر أن المستوطنين ينتشرون في أنحاء متفرقة من الأقصى، ويؤدون بعض الشعائر التلمودية في ظل تواجد مكثف لشرطة الاحتلال وقوات "التدخل السريع" الذين يضيقون الخناق على طلاب وطالبات مصاطب العلم ويقومون بتصوير حلقات العلم والطلاب، ورصد أي تحرك.

وأوضح أن الوضع في المسجد الأقصى بغاية التوتر الشديد، مشيرًا إلى أن المئات من طلاب العلم يرابطون منذ الصباح الباكر داخل المسجد، وكذلك طلاب مدارس القدس الذين يواصلون التكبيرات رفضًا لتلك الاقتحامات والاعتداءات على الأقصى.

وأشار إلى أن نحو 400 مستوطن اقتحموا أمس الأحد المسجد الأقصى، وكان هذا الاقتحام الأكبر للمستوطنين منذ احتلال الاقصى عام 1967م، حيث أدوا بعض الشعائر التلمودية.

وفي السياق، انطلقت صباح اليوم مسيرة "الحجيج المقدس إلى القدس"، والتي تنظمها جهات إسرائيلية بمشاركة كل الطيف الإسرائيلي وبمساهمة من بلدية الاحتلال بالقدس وبدعم من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وذلك بمناسبة عيد "العرش" العبري.

وأوضح أبو العطا أن المسيرة ستنطلق من منطقة مستوطنة "شورش" المقامة على تخوم مدينة القدس مشيًا على الأقدام تحت شعار "نلتقي جميعًا في طريقنا الى القدس"، وسيسيرون باتجاه المدينة المقدسة، ومن ثم سيتجمعون ليلًا عند جبل "ايتال".

وأشار إلى أن المشاركين بالمسيرة سينظمون حفلًا موسيقيًا، وغدًا الثلاثاء سيواصلون مسيرتهم إلى القدس، حيث سيلتقون مع المسيرة التي دعت إليها بلدية الاحتلال تحت عنوان "مسيرة القدس"، والتي ستجوب كل شوارع المدينة وأزقة البلدة القديمة.

ولفت إلى أن الاحتلال اعتاد على تنظيم هذه المسيرة منذ احتلال القدس، وأوقفها منذ حرب 1973، واليوم يريد أن يستأنفها، حيث يربطونها بشعائر الهيكل المزعوم.

وكان عشرات آلاف اليهود المتدينين دنسوا الأحد منطقة حائط البراق بما يطلقون عليه شعائر "بركة الكهنة" بمناسبة “عيد العرش العبري”، والتي استمرت لساعات طويلة عبر مكبرات الصوت، حيث وصلت أصواتهم الى داخل الأقصى، وشوشت بشكل لافت على الصلوات في المسجد.

وفي سياق متصل، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن مجموعة زهاؤها عشرين مستوطنًا بقيادة الناشط الليكودي "يهودا جليك" اقتحمت ودنست المسجد الأقصى صباح اليوم من جهة باب المغاربة.

وأضافت في بيان صحفي أن المقتحمين قاموا بمسارهم الذي رسموه في أرجاء المسجد والمصلى المرواني، وانتقلوا بعدها إلى محيط قبة الصخرة المشرفة وتوقفوا عند "البائكة الغربية"، واستمعوا لشروحات حول تاريخ الهيكل المزعوم مع التركيز على أن قبة الصخرة مقامة على أنقاض "الهيكل الخرافي"، كما يزعمون.

وأشارت إلى أن "جليك" تعمد تقديم تفصيلات لمجموعة المقتحمين التي ضمت رجالًا ونساءً وأطفالًا، حول حدود الهيكل وبعض المسائل التلمودية المتعلقة بالهيكل.

وذكرت أن الاقتحام اختتم بشرب الماء من سبيل "قايتباي" من منطلق ما أسموه "نيل الطهر والبركة" مع التركيز على أنها من مياه الهيكل المزعوم، ويستوجب على كل مستوطن يقتحم الأقصى أن يشرب منها حتى يلامس شعيرة هامة من شعائر الهيكل. وفق ما رصده طاقم المؤسسة.

وكان نائب رئيس الكنيست موشي فيجلن - المعروف بدعواته المستمرة لاقتحام الأقصى، تواجد في ساحة البراق لأداء صلوات تلمودية عشية ما يسمى بعيد "العرش" اليهودي.

وفي مشهد جديد، أدى الحاخام والناشط الليكودي اليوم صلوات يهودية عند درج قبة الصخرة من الجهة الغربية، في وقت ساد فيه جو التوتر الشديد بأنحاء المسجد الأقصى.

كاريكاتـــــير