شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 14 اكتوبر 2026م19:47 بتوقيت القدس

بالصور: الاحتلال يتعمد تخريب محتويات منازل المواطنين خلال اعتقالهم ليلا

05 سبتمبر 2013 - 02:58
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله -نوى- عبد الرحمن عوض: قالت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال الإسرائيلية تتعمد تخريب محتويات منازل المواطنين خلال عمليات اعتقالهم الليلية. 
وذكرت المؤسسة أن جنود الاحتلال يتعمدون تدمير أثاث منازل المواطنين القادمين لاعتقالهم دون وجود أي مبرر امني يستدعي ذلك، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعدى كونه تدريبا ميدانيا للجنود الجدد وإمعانا في إرهاب المواطنين.
واستشهدت التضامن بعملية اعتقال الشاب محمد خالد عسلية (21 عاما) من البلدة القديمة في نابلس والتي تخللها تدمير وتخريب كبير في أثاث المنزل.

تفجير الأبواب بصمت

تقول انتصار عسلية عمة الشاب محمد:"قبل يومين وفي تمام الساعة الثانية فجرا اقتحم جنود الاحتلال حارة القريون في البلدة القديمة من نابلس وطوقوا منزلنا، ثم خلعوا بابه الرئيسي بواسطة آله خاصة واقتحموا المنزل وصاروا يدوسون بأقدامهم علينا.. كان كل ذلك ونحن نيام، فلم نشعر بهم إلا وهم فوق رؤؤسنا".

وتعيش عائلة عسلية المكونة من عدد من الأسر في بيت قديم يشبه منازل الحارات الدمشقية، حيث تتوسطه ساحة صغيرة ويضم الأبناء المتزوجين وأولادهم.

وتشير عسلية إلى أن الجنود اقتحموا منازل إخوتها المتزوجين وجمعوهم في الساحة دون أن يسمحوا لهم بارتداء الملابس، ثم دخل عشرات الجنود المقنعين إلى كل زوايا البيت حتى لم يعد هناك متسع للجنود، "لقد كان مشهدا مرعبا"، تقول العمة عسلية.

وتضيف:"خلال فترة وجودهم التي استمرت لأكثر من 3 ساعات منعوا الأطفال من قضاء الحاجة ومنعوا النساء من ارتداء الملابس وحشرونا جميعا في غرفة واحدة، ثم شرعوا بحملة تفتيش وتدمير لمقتنيات المنزل... لم يسلم منهم شيء فقد كسروا كل ما وصلت إليه أيدهم".

تخريب بوحشية

وغالبا ما يعمد جنود الاحتلال خلال عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين إلى تخريب وإتلاف مقتنيات المنازل وإلحاق الإضرار بكل محتوياتها بحجة التفتيش عن سلاح أو مواد محظورة.

من ناحيته، يقول والد الأسير الحاج محمد عسلية (70 عاما):"كانت عمليات التفتيش مرعبة جدا.. هذه التصرفات ليست بغرض التفتيش وإنما للتخريب والتدمير وإلحاق الإضرار والخسائر بنا، تحت ذريعة البحث عن سلاح أو وسائل أخرى".

ويشير إلى أن الجنود حطموا وكسروا جميع الأثاث بأدوات حادة كانوا يحملونها مثل السكاكين والشفرات الحادة حيث مزقوا ملابس الأطفال ودمروا أسرة النوم وأواني المطابخ وأطقم الجلوس (الكنبايات)، كما قاموا بتكسير (قواير الزريعة).. باختصار لم يعد في البيت شيء يصلح للاستعمال".

ويكمل الحاج السبعيني: "لم تقتصر همجيتهم عند هذا الحد بل امتدت لتشمل تكسير بضاعتي التي أترزق منها، حيث أبيع بعض الأدوات المنزلية على بسطة داخل البلدة القديمة"، ويضيف:"عبثا حاولت إقناعهم.. لقد قطعوا رزقي ورزق عيالي".

الاعتداء على النساء

لم يقف الأمر في منزل عسلية على التخريب والاعتقال بل تعدى ذلك إلى ضرب النساء والاعتداء عليهن، وتقول انتصار:"ما إن اعتقلوا خالد حتى ضربوا رأسه بالحائط وانهال عليه سبعة جنود بالضرب، وفي تلك اللحظة لم نحتمل المشهد وصرنا نصرخ وحاولنا إبعادهم لكنهم انهالوا علينا بالضرب واللكمات على وجوهنا".

وتتابع" لم تسلم أختي التي تعاني من الجلطة من هذا الاعتداء، حيث قام احد الجنود بسحبها وإلقائها على الأرض، ولا تزال تعاني حتى هذه اللحظة من حالة نفسية سيئة".

الهدف

وتشير مؤسسة التضامن إلى أن عملية تخريب منزل الأسير عسلية ما هي إلا مثال بسيط على عمليات مشابه تحصل في احد المنازل الفلسطينية كل ليلة، وتذكر التضامن أن الاحتلال يهدف من هذا التخريب والتدمير إلى إرباك الأسير ووضعه في جو نفسي عنيف لحظة اعتقال وإيهامه بان القضية التي تم اعتقاله بسببها كبيرة جدا.

وتلفت التضامن إلى أن الاحتلال يريد أيضا إرهاب الأهالي والمواطنين وردعهم وجعلهم يفكرون ألف مرة قبل محاولتهم الانخراط في مقاومة الاحتلال، وهي سياسة مشابه تماما لهدم منازل المقاومين التي كانت سائدة خلال الانتفاضتين.

 

كاريكاتـــــير