شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 14 اكتوبر 2026م20:49 بتوقيت القدس

فلسطينية تنتظر من يحرر جثتها من ثلاجة الموتى في المستشفى

05 سبتمبر 2013 - 01:43
شبكة نوى، فلسطينيات:

لبنان - محمود عطايا:

توفيت، صباح الأربعاء، الفلسطينية فادية الصالح، المصابة بالسرطان، في مستشفى غسان حمود الجامعي في مدينة صيدا اللبنانية، بعد أسبوع على نقلها، وتم حجز الجثة حتى يتأمن المال لإخراجها، وأن المأساة تستمر مع كل حالة مرضية فلسطينية أو أي حالة وفاة. 

المجتمع الفلسطيني في لبنان الصغير الحجم نسبياً يقارب في أكبر إحصائاته نصف مليون لاجىء فلسطيني على الأراضي اللبنانية، تتولى أمره من ألف إلى الياء في القوانين والأعراف، الأنروا، منظمة التحرير الفلسطينية، فصائل التحالف الفلسطيني، والجمعيات الأهلية والمدنية، والدولة اللبنانية. 

ويتابع القضية الفلسطينية العالم أجمع من مشرقه إلى مغربه، و تنفق الدول والأمم المبالغ الطائلة يومياً من أجل إبقاء هذا اللاجىء خارج أرضه وبيته وإنهاء قضيته العادلة. 

نعيش في الوقت الراهن خارج أرضنا مكرهين على واقع؛ شئنا أم أبينا فنحن فيه، ومن غير المعقول أن نرضى بالهم وهو لا يرضى فينا، فحياة اللاجىء الفلسطيني أكثر من مأساة وأكثر من كارثة خصوصاً في الطبابة والعلاج في لبنان، فالتقصير لا يخفى على أحد، وجثثنا تتسول للخروج من براد المستشفيات وإكرامها بالتراب، فلو أخذنا مثلاً أميركا التي تنفق مليارات دعم للصهيونية شهرياً أو أي دولة أخرى تغذي الحروب وتنحاز للباطل أو حتى للحق ألا تستطيع أن تمول الأنروا لرفع نسبة تكاليف العلاج؟ أم أنهم فقط يدفعون ثمن صواريخ تقتل أطفالنا؟ حياتنا في لبنان تنطبق عليها كل الوزارات إلا وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية، أليس الأجدر بالأنروا أن تسعى للحصول على أموال تستطيع أن ترفع من خلالها نسبة العلاج إلى ما تقوم به وزارة الصحة اللبنانية 85%؟ ألا يحق لنا 85 % و في ظل انعدام وجود مؤسسة الهلال الأحمر الفلسطيني أن نتعالج بأي مستشفى على الأراضي اللبنانية؟ و لماذا تختلف العقود بين الأنروا والمستشفيات بين مستشفى وأخرى، وبين شخص وشخص؟ ألا يجدر توحيد العقود وتساوي الجميع فيها؟. 

أسئلة مشروعة من واقعنا برسم القادة الفلسطينيين ومدراء الأنروا والشعب الفلسطيني في لبنان، وإذا كان ترك المرضى يموتون لأننا لا نريد أن نخلي الأنروا من مسؤوليتها سبب في التقاعس، ألا يجدر بنا قيادة وأنروا وشعب الضغط على الدول المانحة لزيادة فاتورة الاستشفاء؟. 

الطفل الفلسطيني في خطر وكذلك المرأة والرجل وكل المجتمع، وسنكون قريباً في مرحلة المريض بحكم الميت على أبواب طوارىء المستشفى، العلاج للاجىء من أهم ملفاتنا الحياتية الغائبة إلا عن أصحاب المصائب أنفسهم، يمرضون، يتسولون وثم يموتون.

كاريكاتـــــير