نابلس – (خاص) نوى – نهيل أبو غيث: تراه يقضمه كقطعة خبز محشوة بما لذ وطاب، كأي طفل ترضيه الحلوى، يعيش لحظات خاصة من المتعة في أكله، دون أن يتأثر بحرقته. للوهلة الأولى تشعر بأنه عليك أن تصرخ أبعدوه من بين يديه قبل أن يؤذي نفسه، ولكن استمراره دون أي تأثر يجعلك في دوامة من الفكر لا إجابة لها.
نعمان إياد عامر ذو العام الرابع، ابن قرية كفر قليل جنوب نابلس، مواليد (2008.11.24) يتناول الفلفل الحار جدا، بجميع أنواعه وهيئاته، دون أن يصيبه بضرر.
اكتشاف الأمر:
يقول والده: لم يكن بالأمر السهل عندما قُبض قلبي تارة لرؤية طفلي وهو في عامه الأول يأكل الفلفل ويفركه بعينيه، وتارة أخرى لعدم تأثره بالأمر، فذهبت به للأطباء وحال لساني يسأل: ماذا حل بطفلي؟ فكانت فحوصاته الطبية سليمة وأكد لي الأطباء أن لا آثار سلبية على صحته جراء تناوله الفلفل لكنهم لم يستطيعوا تفسير ذلك.
"وحين تم استضافته على قناة (LBC) في بيروت، أكل نعمان خمسين قرنا من الفلفل الحار الذي إذا أقدم شخص على أكل أربعة قرون منه فإنها كفيلة بإدخاله إلى قسم العناية المكثفة" أضاف والده.
نعمان الطفل الذي منحه الله هذه الهبة، يأمل والده بأن يسجل في كتاب غينيس كأصغر طفل في العالم آكل للفلفل.
موسوعة غينيس ترفض:
وعن رحلة السعي لتسجيل نعمان في كتاب غينيس للأرقام القياسية، يقول والده إياد عامر لـ"شبكة نوى": قمت بالاتصال بالمسؤول عن كتاب غينيس في دبي: فكان رده أنه أصغر من (18) عاما.
بينما كان رد مندوب غينيس في لندن: أنه أصغر من (14) عاما، والقانون في غينيس لا يسمح بتسجيل من هم دون هذا السن، وعندما سألته عن سبب تسجيل الطفل الروماني وهو ابن الخمس سنوات كأقوى طفل في العالم بموسوعة غينيس، كان ردهم: نأسف منك وأغلقوا الهاتف في وجهي.
وعن هذا الأمر يضيف عامر: لم يقبلوا تسجيل ابني ليس لصغر سنه وإنما لأنه فلسطيني.
وبحسب موسوعة ويكبيديا؛ فإن الطفل الروماني جوليانو ستروي، من مواليد 18 يونيو 2004 الذي تعلم الجمباز ورفع الأثقال منذ عامه الثاني، تم تسجيله في كتاب غينيس للأرقام القياسية عام 2009، بعد أن اجتاز عشرة أمتار (33 قدما) سيرا على الأقدام مع وزن الكرة بين ساقيه.
وعن دور المؤسسات الفلسطينية أكد عامر بأنها لم تلق بالا لنعمان، ولم تتواصل معه، لتساهم في إبراز قدرته.
من خلال "شبكة نوى" يطالب والد نعمان بمنح ابنه الحق في أن يسجل في موسوعة غينيس كأصغر طفل آكل لفلفل الحار، بالنظر إليه كطفل يعيش في هذا العالم، وكمواطن فلسطيني يحق له كـ كافة مواطني الدول الأخرى، نيل حقوقه.
























