شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 15 اكتوبر 2026م12:48 بتوقيت القدس

المناضلة الفلسطينية عصام عبد الهادي رحلة نضال

19 اعسطس 2013 - 23:49
شبكة نوى، فلسطينيات:

نابلس –نوى- إكرام التميمي: ما زالت القضية الوطنية الفلسطينية بحاجة إلى استراتيجيات سياسية ودبلوماسية ؛ وكثيرات من الفلسطينيات حملن في مسيرتهن وحياتهن حلم التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ،نهج ورسالة نضال وعلم وعمل وأمل ..إحداهن قيادية ومناضلة يؤرخ التاريخ مسيرتها ولا يستطيع أن يتجاهل أو يغفل عن ذكرها من هي ومن تكون ؟؟

 

عصام عبد الهادي " ولدت في نابلس ودرست في المدرسة العائشية الثانوية، بدأت مشوار نضالها منذ نعومة أظفارها وعاشت حياتها مسكونة بالحق الفلسطيني ومقاومة الاحتلال وكرست حياتها لخدمة وطنها وشعبها والدفاع عن قضية المرأة الفلسطينية.

انتخبت عام 1949 أمينة سر جمعية الاتحاد النسائي العربي في نابلس، كما انتخبت رئيسة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1965 في مؤتمره التأسيسي الأول الذي عقد في القدس، وهي عضو في المجلس الوطني الأول الذي عقد بالقدس عام 1964، وصاحبة الدور البارز بمقاومة الاحتلال لتكون أول مبعدة فلسطينية عام 1969".

تم انتخابها عام 1974 لتكون المرأة الوحيدة في المجلس المركزي طيلة أربع سنوات ، ولتكمل دورها النضالي بعملها في الهيئة العليا للجنة إنقاذ القدس التي رأسها المرحوم سليمان النابلسي.

مثلت النساء في العديد من المحافل الدولية لتكون صوت المرأة الفلسطينية الذي لا يستكين ، وكان لديها العديد من الرؤى المستقبلية والمبادرات على الصعيد الوطني ، ترأست وفد منظمة التحرير الفلسطينية في أول مؤتمر نسائي عالمي بالمكسيك عام 1975 برعاية الأمم المتحدة، والذي أدان الصهيونية كحركة عنصرية .

 

 كما انتخبت المناضلة عصام عبد الهادي عام 1981 نائباً  لرئيسة الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، فكانت الصوت الصادق والمعبر عن معاناة المرأة الفلسطينية بشكل خاص ،من خلال مشاركتها في المؤتمرات والندوات الدولية والعربية، وانتخبت كذلك نائبا لرئيسة الاتحاد النسائي العربي ، ومثلت أسيا في المؤتمر الشعبي لحقوق الإنسان الذي عقد في فينا عام 1993، وفي العام ذاته عادت إلى أرض الوطن.

لم يقتصر دورها على النضال من أجل حقوق المرأة فحسب، بل تعداه إلى النضال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني والوطن الأم ، لذلك كان طبيعيا أن تحصل على جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2000، اعترافا بمسيرتها الكفاحية التي امتدت ثمانية عقود من الكفاح المتواصل، داخل فلسطين وخارجها.

وبعد رحيلها  نعى كل من رئيس دولة فلسطين محمود عباس المناضلة عصام عبد الهادي ،والمجلس الوطني الفلسطيني، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ،

وكتبت نيفين عبد الهادي:

" محطات السعادة بحياتي وحياة كل من تعامل مع المناضلة عبد الهادي اللقاء بها والاستماع لنصائحها وسبل التعامل مع الوطن وحب التراب وعشق الامل بيومجميل وغد افضل يقودنا نحو اسوار المسجد الاقصى، ولم تكن تبحث بكتب التاريخ لتقدم المعلومة فحياتها تاريخ وعطاء ومجد مسطّر بسنين الاعتقال والإبعاد والنضال.
وأضافت رحلت عبد الهادي تاركة بصمات كثيرة والاهم انها غادرت وهي تشكل حالة نسائية لم تتكرر، كونها من اوائل السيدات الفلسطينيات المناضلات ومن اوائلالشخصيات الفلسطينيات اللاتي تم ابعادهن عن فلسطين، وعندما حضرت الى الاردن بدأت تعمل في الاعمال التطوعية بعيدا عن الصورة الرسمية لاي عمل او انجازفحققت منجزات مختلفة للمرأة الفلسطينية والاردنية.
ورغم غياب عبد الهادي اول ايام عيد الفطر الا ان حالة حزن نادرة سيطرت على اسرتها الصغيرة، وعائلتها الكبيرة، وشهد بيت العزاء المئات ممن قدموا من مختلفالانحاء لعزاء افراد اسرتها، فكانت ايام تقبل العزاء بها حالة وطنية احيت في الكثيرين روح النضال العقلاني الذي يهدف لتحقيق شيء واحد هو الوطن " .

وهنا ما شاهدت في رام الله ، وفي نابلس وكل فلسطين ..الجميع أحبها ؛كتبت لها كلمات في سطور ..وكان لا بد لي بأن أشير ما استشعرت به والحضور جميعاً في بيت العزاء في بلدية البيرة ،هنا الوطن الذي أحبت عصام ، ما زالت ..نعم هي  رحلت بجسدها ..ولكن روحها تسكن في الوطن محلقة تحث أحرار الوطن ورفاق الدرب بالعطاء وبذل التضحيات حتى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وليكتمل حلم المناضلة عصام عبد الهادي ما بعد الرحيل ولتبقى لنا ذكراها كفلسطينية لا تنسى .

 

كاريكاتـــــير