رام الله -نوى- نشرت صحيفة معاريف العبرية على موقعها باللغة العبرية وفي ملحق عددها الخاص ليوم الجمعة تقريرا مطولا عن قرار الافراج عن الاسرى الفلسطينيين ال 104 وتحديدا اسيرين من مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين ببيت لحم وهما منفذا قتل ضابط في جهاز الشاباك في تسعينيات القرن الماضي محمود وناصر ابو سرور.
وبحسب معاريف فان هناك جدلا في اوساط الشاباك حول قرار الافراج عنهما هذا بالاضافة الى ان قيادة الشاباك استدعت والدة العمل حاييم ناهماني الذي اغتيل قبل عشرين عاما بالضبط وابلغها بان القتلة سيتم الافراج عنهم في القريب العاجل موضحا لها ان هذا القرار ليس قرار الجهاز بل هو قرار الحكومة الاسرائيلية الذي ينتظر المفاوضات التي يمكن ان تنفجر دون تحقيق الافراج عنهم كما تقول الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن والدة عميل الشاباك هاماني قولها انها لا تعارض الافراج عن قتلة ولدها الذي اغتيل قبل عشرين عاما اذا كان هذا القرار سياسهم في تعزيز السلام وعلاقات حسن جوار مع الفلسطينيين وتقربنا من الفلسطينيين معربة عن املها بان يساعد هذا القرار بتعزيز ان دم ابنها لم يذهب هدرا.
وقالت انها تعتقد ان سجن قتلة ابناءها اكثر من عشرين عاما لم يعطي الاسرائيليين اي شيئ وبالتالي فانها تامل ان يكون الافراج عنهم فرصة لاعطاء الاسرائيليين فرصة للعيش بسلام .
واشارت الام انها لم تكن توافق الافراج عن سجناء فلسطينيين في السنوات الاولى لمقتل ابنها وانها وجهت رسائل لنتنياهو خلال فترات سابقة تم فيها توقيع اتفاقيات مع الجانب الفلسطيني كما انها زارت جدعون عيزرا رئيس الجهاز في تلك الفترات وعبرت له عن معارضتها للافراج عن اسرى حيث ابلغها ان تلى الرسالة لاعضاء الكنيست في حينه كما انها قالت انها لم تعراض الافراج عن الاسرى الفلسطينيين خلال عملية التبادل مع جلعاد شاليط لانها كانت تريده ان يعود سالما لاهله مقابل الافراج عن اسرى محكومين مدى الحياة مضيفة ان الاراء تبدل مع مرور السنوات.
واشارت انها تفاجئت من قرار الافراج عن محمود وناصر ابو سرور في البداية حيث تذكرت زوجة ابنها كارين ناهماني التي تركت ارملة لكنها واصلت حياتها وتزوجت مجددا مشيرة الى ان كارين اتصلت بها وعبرت عن تفاجئها من قرار الحكومة الافراج عن قتلة زوجها السابق .
وقالت كارين لوالدة زوجها السابق انها شعرت بالخوف عند قراءتها لقائمة السجناء الذين سيتم الافراج عنهم خصوصا عندما قرات اسمي محمود وناصر ابو سرور مشيرة الى انها مستاءة من هذا القرار.
زوجة عميل الشاباك المقتول لم تخفي في حديثها لمعاريف معارضتها للافراج حيث قالت انها زارات رئيس وقيادات الشاباك الذين اكدوا لها انه لن يتم الافراج عن محمود وناصر ابو سرور وانهما سيموتان في السجن لكن الامور كما تقول تغييرت حيث انها تشعر بان الشاباك لم يقم بما فيه الكفاية لمنع الافراج عن قتلة زوجها ناهماني .
وبحسب الزوجة السابقة للقتيل الشاباك فان امه تشعر باسى اتجاه قرار الافراج لكنها تدعمه من منطلق سياسي قد يصب في صالح اسرائيل لكنها هي كزوجة ثكلى تشعر بالغضب لقرار الافراج .
بدوره قال عامي أيالون، الرئيس السابق للشين بيت ان دماء رجال جهاز الأمن العام لا تختلف عن دماء الضحايا الآخرين.
وقال "كنت أعرف عائلة ناهماني هذه الأسرة الرائعة، لكن النقاش لا يمكن أن يكون عاطفية وانه على الرغم انه كان رئيسا لجهاز الأمن العام في فترة قتله ولكنه أنا لا ينظر إلى المسألة من منظور واحد وهو مقتل قائد او ضابط او رجل في الشين بيت.
واشار الى ان التحليل العقلاني وهو ان إطلاق سراح السجناء يمثل طريقة ورسالة نثبت فيها الى العالم وجيراننا في المنطقة اننا نفهم لغة غير لغة القوة، وإذا كانوا لا يفهمون سوى هذه اللغة اللغة فنحن قادرون على استخدامها متى لزم الامر.
واضاف ايالون انه لا يحبذ ويدعم فكرة الافراج عن القتلة لكن اصرار محمود عباس على قضية الاسرى والقرارات الاوروبية والموقف الامريكي دفعنا للموافقة من اجل العودة الى المفاوضات التي يجب ان تقود الى دولتين مشيرا الى ان القرار يثبت للعالم ان اسرائيل قادرة على استخدام اللغة الدبلوماسية وليس لغة القوة فقط مشيرا الى ان الاربعة سنوات الاخيرة شهدت اخطاء اسرائيلية كثيرة على المستوى السياسي.
وتطرق ايالون الى تاريخ حاييم نحمان ابن 26 سنة عندما قتل في شقة في القدس مشيرا الى انه ولد في القطمون بالقدس وكان الاخ الأكبر لأربعة أطفال مشيرا الى انه التحق بمدرسة في الدنمارك، ومن ثم عمل ضابط مهندس في الوحدات القتالية، وبعدها تم توظيفه في أبريل 1990في الشاباك ليكون مسؤولا عن مخيم اللاجئين عايدة قرب بيت لحم، تحت اسم مستعار الكابتن عفيف فيما قال لعائلته انه يعمل في ديوان رئيس مجلس الوزراء".
ونشرت الصحيفة تفاصيل قتل ناهماني بكل تفاصيلها الدقيقة نقلا عن تفاصيل التحقيق في الشاباك والشرطة الاسرائيلية مشيرة الى ان ثلاثة افراد من عائلة ابو سرور دخلوا عليه بشقة في القدس وقاموا بقتله بمطرقة بعد طعنه عدة طعنات ومن ثم الهرب حيث لاحظهم مسن في العمارة السكنية وهم يهربون لكنه ظن انهم سارقين.
واشارت الصحيفة الى ان حمزة ابو سرور الذي استشهد في عملية بعد فترة من الوقت هو الذي دخل على ناهماني وقام بطعنه فيما بقي محمود وناصر في البداية خارج الشقة لكن عند سماعهم الصراخ في داخل الشقة دخلوا اليها وقاموا بمساعدة ماهر على قتل الضابط ناهماني انه اذا لم يتعاون مع ومع الشاباك ويعمل معه في ملاحقة نشطاء الانتفاضة الاولى مما دفعه الى ابلاغ اقاربه الذين قرروا تخليصه من هذه الضغوط كما تقول معاريف.
واوضحت ان اعترافات الاثنين نصت على ان حمزة هو الذي خطط للعملية وانهما بقيا في الخارج لكن تاخر حمزة دفعهما الى الدخول ومساعدة حمزة في قتله الضابط والقضاء عليه بعد ان قاومهم مشيرين الى انهم قاموا برش الشقة بالمياه من اجل ان يمحوا البصمات قبل سرقتهم المسدس وهروبهم .
كما نقلت الصحيفة عن ضابط في الشرطة في حينه قوله انه صع عندما شاهد القتيل غارقا في دمه موضحا انه وصلوا اليه بعد وفاته بسبب نزمفه للدماء .
جدعون عزرا قائد سابق للشاباك قال انه يعارض الافراج عن الاسيرين ابو سرور مشيرا الى ان العملية التي نفذوها كانت ضربة قوية لجهاز الامن العام الاسرائيلي حيث قال انها كانت عملية في غاية القسوة .
وقال عيزرا ان هذه العملية كانت الثانية من نوعها التي يتلاقها الشاباك في نفس ظروف قتل احد الضباط مما دفعه لتغيير تعامله وتحرك ضباطه .
واشارت معاريف الى ان رئيس جهاز الشاباك الحالي ايضا يعارض الافراج عن الاسرى ال 104 بشكل عام وهاذان الاسيران بشكل خاص لكنه اوضح انه لا يستطيع ان يغيير في القرار كما انه اشار الى ان قرار الافراج يمكن ان يساهم في تخفيف العداء ويساهم بتحقيق حالة من الهدوء ايضا.
واشار الى ان حالة قتل ناهماني كانت قاسية لكنها ليست الوحيدة التي قتل فيها اسرائيلييون مؤكدا ان قتل اشخاص من الشاباك لا يختلف عن قتل اشخاص يهود او اسرائيليين على الرغم من المخاوف من ان ينظر الى الافراج عن المعتقلين ابو سرور على انه انتصار عظيم على الشاباك.
بدوره قال روبن قوي الذي كان نائب مدير الشاباك انه من المعارضين للافراج عن هاذان الاسيران انطلاقا من الخوف ان ينظر لذلك على انه انتصارا عظيم ولكن الألم لوفاة شين بيت الألم مماثلة للالم من وفاة أشخاص آخرين."
اما إسرائيل حسون، نائب الرئيس السابق لجهاز الشاباك فيتتفق مع قوي وقال لمعاريف ان دماء ضباط الشاباك ليست اغلى من دم من راشيل وايز وأطفالها وعوفرا موسى وغيرهم ممن قتلوا وسيتم الافراج عن قاتليهم في مثل هذه المفاوضات.
وقال انه يعترض على إطلاق سراح الأسرى لانه من الخطأ، ولكنه اكد أن ظروف قتل افراد من الشاباك لا تقل اهمية عن مقتل غيرهم من الاسرائيليين.
ــــــــــــــــــ
ترجمة PNN
























