بعد أن قرأت مقالاً صحفياً يتناول فكرة المجلس التشريعي الشبابي مهاجماً اياها فقد تناول المقال عدة نقاط وتحدث باستفاضة طويلة عن هذه الفكرة حيث هاجم المقال القائمين على هذه الفكرة واصفاً اياهم بالنخب المهترئة واتهمهم بمحاولة غزو الساحة السياسية مشيراً الى أن الأولى هو انهاء الانقسام وليس تشكيل مجلس تشريعي شبابي و أن أهل غزة ليسوا بحاجة إلى إنشاء تيارات جديدة او مجلس تشريعي شبابي بالمطلق، كي تعلمهم أبجدية الفعل السياسي الوطني الحر المستقل .
صراحةً استوقفني المقال خاصة أني أحد المشاركين باحدى القوائم المرشحة لهذه الانتخابات وهي قائمة الوحدة الوطنية والتي تحتوى مجموعة كبيرة من الأسماء اللامعة وليست بحاجة للشهرة ومشهود لهم بالكفاءة سواء بجامعاتهم ام بالمؤسسات التي يعملون بها وهم من فصائل وانتماءات مختلفة .
أردت أن أرد على كاتب المقال وهو بالمناسبة أحد الأصدقاء بغض النظر عن ذكر الاسم ولكن للجميع حق الانتقاد ولنا حق الرد , مبادرة المجلس التشريعي الشبابي كغيرها من المبادرات التي تستهدف الشباب وهدفها تفعيل وتعزيز دور الشباب الفلسطيني بحل مشاكل الشباب وتقديم مجموعة من الشباب المثقف والواعي للمجتمع ولكن البعض أعطى هذا الموضوع أكبر من حجمه وأعتقد ان هذا المجلس الشبابي هو تيار سياسي وبدأ يناقش شرعيته من عدمها في ظل الانقسام .
المسألة ليست بهذا التعقيد فأنا وغيري من الشباب حينما قررنا خوض هذه التجربة لم يخطر ببالنا أي من الظنون السيئة التي ذكرها المقال او حتى الظنون السيئة التي تدور ببعض العقول , نحن رأينا مبادرة شبابية من وجهة نظرنا تحمل أملاً للمستقبل وبعيدة عن التحركات الشبابية المؤطرة والتي تحتكرها قيادات أحزابها فقررنا المشاركة بها وقد أطلقنا اسم الوحدة الوطنية على القائمة التي قمنا بتشكيلها , ونحن نعتبر أن قائمة تحتوي على مجموعة من الشباب المميز والمثقف من شطري الوطن الضفة وقطاع غزة بحد ذاته خطوة في طريق الوحدة بين الضفة والقطاع و يفتح المجال امام تبادل الأفكار والمعرفة بين شباب القطاع والضفة , كما أن هذه التجربة تأهل الشاب الفلسطيني لأن يكون جاهزاً لخوض انتخابات أخرى و تفتح أمامه طرقاً جديدة للعمل السياسي والنقابي .
نحن كشباب فلسطيني لن نسمح بأن نبقى تحت الظل وتحت عتمة الليل , سنخرج للنور , للشمس , سنقدم مبادرات تخدم فئة الشباب , سنتطوع لاقامة المشاريع والندوات والدورات , سنقوم بكل ما ينقل الشباب من الركوض والسكون الي مربع العمل والنشاط والحيوية ليتصدر الشباب المشهد الفلسطيني
كما اننا وفي نفس الوقت أبناء تيارات سياسية مختلفة وهذا لا يتناقض بالاطلاق مع رؤية أحزابنا وتياراتنا المختلفة , فكفاكم القاء التهم وكفاكم احباطاً لهذه العزيمة والطاقة التي لديناً , لا تتفننوا في قتل الأمل في عيون شبابنا من أجل اعتقاداتكم الخاطئة .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
مراد أبو غولة رئيس نادي كلية الحقوق بجامعة الأزهر
























