المطلوب من التجار تخفيض الاسعار لجذب الزبائن ومنع صرف اموالنا في اسرائيل
محافظة رام الله والبيرة تقدم خدماتها لجميع مواطني المحافظات الاخرى
رام الله- الحياة الجديدة- منتصر حمدان - دعت محافظ رام الله والبيرة، د.ليلى غنام، التجار والشركات والمصانع المحلية للبدء بحملات ترويجية وعروض وتخفيضات الاسعار من اجل جذب المواطنين لانفاق اموالهم في اسواقنا المحلية، في اعقاب سياسة سلطات الاحتلال في منح اعداد كبيرة من التصاريح للمواطنين في شهر رمضان لتحقيق مكاسب اقتصادية على حساب اقتصادنا الوطني، كما دعت المواطنين الى الاستفادة من هذه التصاريح في زيارة القدس والمسجد الاقصى والشواطئ والامتناع عن شراء المنتجات الاسرائيلية.
وشددت غنام في مقابلة ضمن برنامج "ضيف الحياة الجديدة"، على اهمية تعزيز التكافل والتضامن الاجتماعي بين ابناء شعبنا في شهر رمضان الفضيل ومساعدة الاسر والعائلات الفقيرة وفق سياسة تكاملية ما بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الاهلية والخيرية بما يساهم في تعميم الفائدة على هذه الاسر والعائلات.
كما طالبت د. غنام وسائل الاعلام والمؤسسات والشخصيات السياسية بضرورة التعامل بمسؤولية تجاه مشاعر واحساس اهالي الاسرى خاصة مع بدء الحديث عن اتفاق للافراج عن اسرى من سجون الاحتلال ومراعاة الظروف الانسانية في هذا الوقت بالتحديد.
الى ذلك دعت غنام الى بلورة خطة وطنية شاملة في التعامل مع المشاكل الاجتماعية التي تظهر في مجتمعنا، والابتعاد عن سياسة التضخيم الاعلامي والتعامل بمسؤولية عالية في تناول هذه القضايا.
التصاريح اسقطت ذريعة الامن لاقامة الجدار
وقالت غنام ان قيام اسرائيل بمنح هذه الاعداد من التصاريح للمواطنين الفلسطينيين يكشف كذب وتضليل اسرائيل بخصوص اقامة جدار الفصل العنصري والذرائع الامنية لاقامته فوق الاراضي الفلسطينية المحتلة".
واضافت: "سلطات الاحتلال اعطت ما يفوق مليون تصريح لدخول القدس والخط الاخضر مع بداية شهر رمضان، ما يبدد الذرائع الامنية الاسرائيلية لاقامة الجدار العنصري الذي يجب ازالته بالكامل".
وقالت " الجدار العنصري والمبررات الامنية لاقامته سقطت العام الماضي وثبت انها كذبة اسرائيلية تم ممارستها لتضليل الرأي العام الدولي".
واشارت غنام الى ان صاحبة الصلاحية في اعطاء الارقام والاحصائيات الخاصة باعداد الحاصلين على التصاريح هي الشؤون المدنية لكن الارقام الاولية تؤشر الى ان العدد زاد عن مليون تصريح من مختلف الفئات، داعية المواطنين الحاصلين على تصاريح الدخول الى القدس وداخل الخط الاخضر للاستفادة من هذه التصاريح عبر اداء الصلاة في المسجد الاقصى وزيارة المدن والبحر لكنها طالبت في الوقت ذاته بعدم شراء المنتجات الاسرائيلية التي لها بديل فلسطيني.
وقالت " ليس المطلوب منا كفلسطينيين انعاش الاقتصاد الاسرائيلي خاصة ان منح هذه التصاريح له دوافعه واسبابه الاقتصادية"، موضحة ان الدوافع الاقتصادية تفشل المبررات الامنية لاقامة جدار الفصل العنصري.
واكدت غنام ضرورة تقنين صرف الاموال الفلسطينية في الاسواق الاسرائيلية، في حين طالبت الشركات والمصانع والتجار الفلسطينيين بالعمل من اجل تقديم عروض باسعار مغرية تجذب المواطن لانفاق امواله في الاسواق الفلسطينية ومنع صرفها في السوق الاسرائيلية والحاق الضرر بتجارنا وصناعتنا المحلية.
وشددت غنام على اهمية تمتع تجارنا بالمسؤولية في التعامل مع احتياجات المواطنين من خلال تقديم افضل السلع واقل الاسعار لما سيكون له الانعكاس الايجابي على تحسين النمو الاقتصادي الوطني، رافضة في الوقت ذاته محاولات بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية الساعية الى تشويه صورة الفلسطيني امام مجتمعه من خلال نشر بعض الممارسات السلبية التي يقوم بها البعض ممن حصلوا على تصاريح الدخول الى القدس وبقية المدن داخل الخط الاخضر.
وقالت :"اي مواطن فلسطيني عليه التصرف على اساس انه سفير للقضية الفلسطينية اينما حل من خلال السلوك الملتزم بالقيم والمبادئ الوطنية التي تربى عليها شعبنا.
وشددت على ضرورة العمل والمساعدة في انعاش اقتصاد القدس واسواقها او الاسواق العربية داخل اسرائيل دون الاضرار باقتصادنا الوطني او بتجارنا المحليين.
التخفيف من معاناة شعبنا
وقدمت غنام التهاني لشعبنا بحلول شهر رمضان المبارك مؤكدة ان المحافظة عملت على اتخاذ كافة التدابير الخاصة بتسهيل حياة المواطنين وضمان سلامتهم اضافة الى اتخاذ اجراءات لتسهيل دخول المواطنين الى القدس عبر معبر قلنديا العسكري من خلال تبرع مواطنين بتوفير قطع من اراضيهم لصالح اقامة مواقف تستوعب الحافلات التي تقل المواطنين من جميع المحافظات.
واشارت الى نجاح المحافظة في اتمام اقامة هذه المواقف لاستيعاب الحافلات رغم المحاولات الاسرائيلية لمنع السلطة من هذه الخطوة عبر التهديد بمصادرة المعدات والآليات التي استخدمت لتسوية الاراضي وتجهيزها.
واوضحت ان الضغوط المحلية والاعلامية والاجنبية قادت الى موافقة سلطات الاحتلال على اقامة هذه المواقف طيلة شهر رمضان المبارك, مشيدة بالوقت ذاته بكافة المؤسسات والشركات الخاصة لدعمها بكل متطلبات اقامة هذه المواقف للتسهيل على المواطنين.
وقالت :" نأمل ازالة هذا الحاجز العسكري الذي بات يشكل نقطة الم ومعاناة دائمة في حياتنا اليومية "، موضحة ان اقامة هذه المواقف ونشر فرق وطواقم محلية وطبية لتنظيم حركة المرور والحفاظ على سلامة المواطنين بالقرب من حاجز قلنديا لا يمكن اعتبارها تشريعا بوجود هذا الحاجز بقدر ما يرمي الى التخفيف من معاناة شعبنا.
واكدت غنام رضاها لغاية الآن عن سير الخطط التي وضعتها المحافظة بالتعاون مع المؤسسات المختصة في السلطة الوطنية للتعامل مع كل التفاصيل المرتبطة بشهر رمضان المبارك.
واشارت الى تعاون كافة المؤسسات المحلية لتنظيم حركة السير في المحافظة التي تعاني من اكتظاظ المركبات بسبب الضغط السكاني الكثيف وسط بنية تحتية لم تأخذ بالحسبان هذا الاكتظاظ عند التخطيط للمدينة وشوارعها وخدماتها.
ارحموا اهالي الاسري
وطالبت د. غنام وسائل الاعلام والمؤسسات والشخصيات السياسية بضرورة التعامل بمسؤولية تجاه مشاعر واحساس اهالي الاسرى خاصة مع بدء الحديث عن اتفاق للافراج عن اسرى من سجون الاحتلال.
وقالت :" قضية اهالي الاسرى ومشاعرهم قضية بالغة الحساسية ويجب التعامل معها بحذر ورفض اعطاء اية معلومات او نشرها دون التحقق من مصداقيتها لأن نشر اية معلومات غير صحيحة يكون لها ايقاع سلبي على اهالي الاسرى.
وتابعت :"المطلوب من الجميع التعامل بمسؤولية عالية مع هذا الملف المؤلم في حياة كل الشعب الفلسطيني الذي نتأمل ان يكون هناك انفراج حقيقي فيه قبل نهاية الشهر الجاري ونحتفل بتحرير جميع الاسرى من سجون الاحتلال.
واشارت غنام الى ان محافظة رام الله والبيرة وضعت برنامجا خاصا لزيارة عائلة الاسرى في سجون الاحتلال ويجري تنفيذه على مدار العام وليس فقط في رمضان، موضحة انه مع كل عيد يجري زيارة اهالي الاسرى وضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات ومقار الشهداء في المحافظة باعتباره تقليدا دائما في اطار دعم واسناد اسر وعائلات الشهداء والاسرى في سجون الاحتلال.
الفئات الفقيرة في المحافظة وآليات دعمها
واكدت غنام حرص السلطة الوطنية والمحافظة على رعاية الاسر الفقيرة وفق آلية واضحة وتنسيق متكامل مع الوزارات المختصة وعلى رأسها وزارة الشؤون الاجتماعية لضمان توسيع الفائدة على هذه الاسر والعائلات وضمان عدم تكرار الاسماء المستفيدة.
واضافت:" نحن نحرص على رعاية هذه الفئة من ابناء شعبنا من خلال تقديم كل ما يساعدهم سواء على مستوى الدعم العيني او المادي او مساعدتهم في الحصول على مشاريع تطور قدراتهم في الاعتماد على الذات.
واشارت الى تعليمات الرئيس بتوزيع الطرود الغذائية على العائلات الفقيرة التي يتم حصرها عبر دراسات وبحوث اجتماعية مهنية لتحديد احتياجاتها, موضحة في الوقت ذاته ان هناك دورا كبيرا يقوم به رجال الاعمال واهل الخير الذين يعتبرون ضمن اصدقاء محافظة رام الله والبيرة الذين ياخذون على عاتقهم تقديم الدعم ومساعدة الاسر الفقيرة وحتى دعم المؤسسات العاملة في هذا المجال مباشرة.
وقالت غنام :" ما يميز محافظة رام الله والبيرة هو انها تقدم الخدمات والمساعدات ليس فقط لاهالي المحافظة فقط بل ان هناك فئات وعائلات كبيرة تستفيد من هذه المساعدات رغم انهم من محافظات اخرى.
واضافت" المحافظات الاخرى تحصر مساعداتها وخدماتها لسكانها فقط في حين ان محافظة رام والبيرة وضعها يختلف كونها من المدن الرئيسية التي تجذب آلاف المواطنين اليها من مختلف الشرائح والفئات".
واشارت غنام الى ان عدد اهالي رام الله والبيرة يصل الى ربع مليون مواطن لكن من يعيش فيها يصل الى نصف مليون مواطن وهذا يكشف عن حجم الاعباء الملقاة على كاهل المحافظة على مختلف المستويات الخدماتية.
الرقابة والتفتيش في شهر رمضان
واشادت غنام بجهود فرق الطواقم التابعة للمؤسسات الرسمية المشاركة في عمليات الرقابة والتفتيش على المحال التجارية والبضائع بما في ذلك المواد الغذائية او اللحوم والدواجن والحلويات، موضحة ان جهود فرق الرقابة كانت تتركز في السابق في المدينتين لكن هذا العام جرى مد وتوسيع نشاط فرق الرقابة والتفتيش الى القرى والمخيمات في المحافظة.
وقالت غنام:" نبذل جهودا كبيرة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين ونسعى جاهدين للحد من انتشار السلع والبضائع الفاسدة او منتهية الصلاحية لكننا في الوقت ذاته لن نريد دب الرعب والخوف في اوساط المواطنين بهذا الخصوص"، مطالبة وسائل الاعلام المحلية بعدم الاسراع في نشر المعلومات والاخبار حول هذا الموضوع دون التحقق من صدقية المعلومات.
واضافت:" السبق الصحفي والنشر العاجل لا يجب ان يكون على حساب امن المواطن او البلد "، داعية وسائل الاعلام الى اعتماد المسؤولية الاجتماعية في نشر وبث الاخبار والمعلومات الخاصة بسلامة وامن الناس.
ولم تنف غنام وجود بضائع ومواد غذائية جرى ضبطها في اسواقنا المحلية لكنها عزت هذا الامر الى اسباب عدم سيطرة الامن الفلسطيني على الحدود والمعابر الامر الذي يؤدي الى تهريب مثل هذه البضائع لاسواقنا المحلية.
وقالت:"مواجهة هذا الامر تتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم واهمية تعزيز ثقافة التبليغ للمؤسسات الخاصة لمتابعة المخالفين وتقديمهم للعدالة".
وشددت غنام على اهمية دعم وتطوير عمل وقدرات فرق الرقابة والتفتيش التي تعمل وفق الامكانيات المتاحة وتحقق نجاحات ملموسة في هذا الاتجاه, مشيرة الى ان فرق الرقابة تنفذ جولات صباحية ومسائية على المحال التجارية للتأكد من سلامة وصلاحية المواد المباعة للمواطنين.
المشاكل الاجتماعية في المحافظة
وقالت غنام :" نحن مثلنا مثل اي شعب في العالم لديه مشاكله الاجتماعية"، لكنها شددت على اهمية التعامل المهني في تناول مثل هذه المشاكل وعدم تضخيمها والتعامل معها على اساس انها ظواهر اجتماعية.
واشارت غنام الى اهمية تعامل وسائل الاعلام المحلي بمسؤولية ومهنية عالية في تناول مثل هذه المشاكل, موضحة ان ابرز المشاكل التي تعاني منها المحافظة تتمثل في نشر المخدرات.
وقالت :" الاحتلال هو المشكلة الاكبر والمخدرات هي احدى الوسائل المخطط لها من قبل الاحتلال لضرب بنية مجتمعنا وشبابنا"، مشددة في الوقت ذاته على ان المخدرات لم تصل في مستواها الى ظاهرة اجتماعية.
واتهمت غنام بعض المؤسسات والجهات المحلية بتعظيم المشاكل الاجتماعية لاغراض تمويلية ليس اكثر دون اية اعتبارات للثقافة والمبادئ والقيم التي يتمتع بها شعبنا ولا يمكن السماح بمسها من اجل الحصول على دعم خارجي لمصالح شخصية.
واكدت ان مواجهة المشاكل الاجتماعية يجب ان تتم وفق آليات علمية ودراسات بحثية وليس وفق بث الشائعات والتضخيم الاعلامي دون اساس صحيح للمعلومات والبحث عن السبق الصحفي دون اية اعتبارات للنتائج المدمرة على النسيج الاجتماعي الداخلي.
























