شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 16 اكتوبر 2026م16:38 بتوقيت القدس

الـوظـائـف الـمـنـزلـيـة أولاً

20 يوليو 2013 - 17:01
رامي مهداوي
شبكة نوى، فلسطينيات:

لا أنت كيري ولا ربينا سوى .. وقصتنا الغريبي شلعها إسرائيلي ... و صرت عنك غريبي انساني يا كيري ... امبارح تلاقينا أكلنا شاورما... برد وحوالينا مستوطنات مثل السجر... خوزقنا بيبي ومحينا البلد... ردتلو شروطه وردلي شروطي... كل من طوي ملفاته و راح بهالمدى.... لدين وضاعوا عاجسر الأسرى.... تفارقنا بدولة واحدة و الدولة هدا... بخاطري صليلي تسعد يا كيري.
يعني مش عشان سواد عيون وزير الخارجية الأمريكي كيري لازم نرضى بالمفاوضات، ومش عشان أكل من الشاورما بتاعتنا لازم نكون مبسوطين ومكيفيين، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغوطات التي نتعرض لها من كل الاتجاهات عربياً وعالمياً وحتى داخليا!! لن ننجح في أي مفاوضات كانت حتى لو كانت مع بائع خضار أو سائق تكسي، لسبب واحد بسيط كثيييييير وهو هل أعددنا أنفسنا للمفاوضات، يعني وظائفنا البيتيه الداخلية هل أنجزناها؟ والمشكلة أنه وظائفنا البيتية بتزيد وما في شي بتم انجازه، لا بالعكس نحن بتراجع دائم في كافة الأصعدة السياسية، وكلي إيمان بأن مكونات النظام السياسي الفلسطيني ماتت وشبعت موت. 
عشان نكون واضحين أنا مش ضد المفاوضات كمبدأ، كل الحروب والصراعات انتهت على طاولة المفاوضات فلا استقرار دون مفاوضات، حتى في شتى أشكال النزاعات المختلفة تنتهي على طاولة المفاوضات، لكن الذهاب وحالتنا بهذا الشكل هو انتحار للقضية الفلسطينية، لهذا أنا لست مع المفاوضات بأي شكل كانت في هذا الوقت، ومن الأجدر ترتيب الملفات الداخلية "الوظائف المنزلية" فلو كنت أقف على الضفة الأخرى للمشهد سأطرح السؤال التالي على ذاتي: لماذا أفاوض الفلسطينيين؟ وأفاوض من؟ ما هي الأوراق الرابحة التي يمتلكها الفلسطينيون؟؟ 
أولاً: إعادة انتخاب قيادة جديدة بكافة أشكالها وألوانها الحزبية والمؤسساتية الرسمية، وما يصرح به السيد الرئيس محمود عباس في أكثر من مناسبة بأنه يريد انتخابات رئاسية وتشريعية دليل قاطع بضرورة إجراء هذه الانتخابات على كافة المستويات، وحان الوقت للأحزاب أن تفرز قيادة جديدة تتلاءم مع تطلعات القاعدة الحزبية، وبالتالي فإن منظمة التحرير الفلسطينية عليها أن تخرج بقيادة ورؤيا جديدة تعكس الواقع، لأن القيادة الحالية تغرد خارج السرب ولا تلامس الواقع، وهنا نحن لسنا بحاجة الى ما يسمى بالربيع العربي لأن هناك ما هو أهم من أن تتوجه طاقات الشعب التحررية إليه وهو الاحتلال، لهذا أتمنى على قيادة المنظمة مغادرة أماكنها وتسليمها الى القيادات الشابة. 
ثانياً: من الأجدر الآن إعادة إستراتيجياتنا النضالية وترتيبها ولا تكون موسمية ضمن خطة مدروسة وبيد واحدة، وما بنفع نقتل ذاتنا بذاتنا ونحن ضائعين تائهين في تعريف النضال السلمي وغير السلمي، الكل يعلم بأن العالم تغير من كل النواحي، ونحن كذلك تغيرنا، لهذا علينا تعريف أدواتنا النضالية بماذا نكسب؟ وبماذا نخسر؟ ومتى؟ وكيف؟ وكل هذه الأسئلة وأكثر؟؟
ثالثا: الكل يعلم بأن ذهابنا الى طاولة المفاوضات ونحن منقسمين على ذاتنا وبالتالي متشرذمين بسياسات ورؤى متناحرة لهو مقتل في صميم قضيتنا الأساسية وهي التحرر من الاحتلال يعني بالعربي: كيف الأخوة متقاتلين ومش مصطلحين وبدهم يروحوا يتسابقوا عشان يصطلحوا مع عدوهم. 
رابعا: علينا خلق حكومة تحمل برنامج تعزيز الصمود لأن الواقع أصبح مريرا وأغلب الشعب أصبح يحزم حقائبه للهجرة هذا اذا لم نفل أننا مغتربين في وطننا ... البطالة بارتفاع، محافظات بلا مستشفيات، أسعار فاقت الأسعار الأوروبية لمنتوجات رديئة، حيتان الرأسمالية تتحكم بالأسواق، ضعف بنية مؤسساتنا، الغور وسكانه بحالة نزاع ، المزارع الفلسطيني يهجر أرضه.
خامسا: في ظل كل ما سبق من الصعب أن نكون مواطنين صالحين لكن لأننا ارثنا الفلسطيني يدفعنا لأن نكون صالحين ومبادرين ومنتجين كل حسب موقعه وعمله، حتى الفلسطيني المغترب عليه أن يكون سفيرا لقضايانا بالرغم من فقدان الأمل. 
سادسا: استبدال الوفد المفاوض ووضع خطط تفاوضية جديدة لأن سياسة الاحتلال بفرض الأمر الواقع دون أي ردود من طرفنا سوى الردود الإعلامية، مع الاحترام فقد انتهى دور كبير وصغير الفريق المفاوض. 
أعزائي قادة منظمة التحرير... دائما نقول بان منظمة التحرير الفلسطينية هي بيت فلسطين الآمن حان الوقت الآن قبل الغد بأن يتحمل قادة هذا البيت انجاز الوظائف المنزلية السابقة قبل أن يهدم ويسجل التاريخ عليكم هذا العار... أو اتركوا لنا المجال لإنجاز هذه الوظائف المنزلية.

كاريكاتـــــير