شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 17 اكتوبر 2026م00:47 بتوقيت القدس

شهادات من المعبر

معبر رفح معاناة متجددة لسكان قطاع غزة

15 يوليو 2013 - 03:16
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - خاص لـ نوى - منى خضر

مستظلة تحت ألواح (الاسبست)، تحاول مريم خالد (32عاما)   الاحتماء  من أشعة  الشمس الحارقة، و وقطعة كرتونية تحاول جاهدة توفير نسمه هواء   لطفليها اللذان يقفان بجوارها،  على أمل أن تعود إلى عائلتها في السعودية  بعد أن زارت أهلها برفقه طفليها   قبل نحو شهر .

كابوس المعبر  مستمر ..

ومريم  ببشرتها الوردية   التي لوحتها  أشعة الشمس، مرتدية نظارة شمسية تقي عينيها من أشعة الشمس  تقول :"جئت  بعدما ظننت استقرار إجراءات المعبر، وان الدخول والخروج الى قطاع غزه أصبح سلسلاً وآمنا،  ولم أكن أتوقع كل هذه المعاناة  والعذاب والخوف والقلق الذي  أعيشه  على ابنتي التي تركتها في السعودية مع والدها  وقلقي على طفلي  والانتظار الطويل  على المعبر  "

 بينما أمينه الحايك التي خط  تقدم العمر على تجاعيده على ملامح وجهها  تقول لنوى وهي تجهد أن تلتقط أنفاسها:"منذ خمس أيام آتى إلى المعبر  كل يوم على أمل أن ينادي على اسمي لختم جوازي وركوب إحدى الحافلات،  ولكن يبدو أن ذلك أصبح حلماً"

ومتنهدة تضيف:" جئت لزيارة بناتي المتزوجات في قطاع غزة  في زيارتي الأولي منذ ما يقارب خمس سنوات،  وعندما حدثت الأحداث المصرية استعجلت إجراءات سفري وكان الحجز على المعبر مزدحما جدا ، وتتابع:" آمل ان أسافر اليوم  وأن أقضي رمضان برفقة  عائلتي ".

 

معاناة من نوع  اخر..

بالقرب من البوابة  الرئيسية للمعبر يقف  محمد حسونه (26عاما)  وقطرات العرق تنسال على جبينه لتخط طريقها على وجهه، ينادي الشرطي الواقف خلف البوابة " يجب أن أسافر ... مستقبلي في خطر " !!.

 ويتخذ الغضب ملامحه على وجهه  فتذهب كل محاولات تهدئته سدى  وهو يقول لنوى:" أدرس الطب في ماليزيا  وجئت  الى غزه  لرؤية   والدي قبل وفاته،   بسبب وضعه الصحي الخطير، لم أشاهده سبقني الموت إليه، ومحاولات بجهد  منع دمعة ترقص في عينه – يواصل حديثه :" توفي والدي قبل وصولي إلى البيت  بدقائق  وبقيت  ما بين حسره عدم فراقه وتوديعه،  والخوف  على ضياع مستقبلي،  ومكثت هنا لتقبل واجب العزاء، وكنت وصلت قطاع غزة قبل إغلاق المعبر  بيومين".

 ويمسك محمد قضبان بوابة المعبر الرئيسة  ويسحبها بقوه  ويضيف :"  نعامل أسوء المعاملات  سواء في المعابر أو في المطارات العربية .  منذ أربع سنوات أفكر في  زيارة أهلي،  ولكن الخوف من وضع المعبر كان الحاجز والمانع الرئيسي حتى توفي والدي دون أن أراه".

ويناشد  محمد المسؤوليين والحكومة المصرية  فتح المعبر وتسهيل سفر الحالات الخاصة وعدم التعامل بمزاجية  مع المسافرين   والتعامل مع أهالي قطاع غزه بإنسانية.

الرد الرسمي ..

وأوضح ماهر أبو صبحه مدير عام المعابر في داخلية قطاع غزه تأخير سفر المواطنين وتكدس المسافرين على المعبر  فيقول  :" تدقق السلطات المصري بشكل كبير في جوازات سفر المسافرين الفلسطينيين  مما يؤدى إلى بطء الحركة على المعبر من الجانب المصري،  ومقابل دخول أربع أو خمس حافلات من الجانب المصري إلى قطاع غزة تدخل حافلة أو حافلتين من الجانب الفلسطيني إلى المصري "

وتمنى أبو صبحه  زيادة أعداد المسافرين وإنهاء  معاناة  مئات المرضى  وأصحاب الإقامات  في الخارج، والطلاب  وأضاف لنوى "نقبل الوضع  الراهن، ونقدّر الظروف المصرية".

وأشار إلى أعداد المسافرين في اليوم الأول من عودة العمل في المعبر,  فسافر 326 مواطنا، و482 في اليوم الثاني, بينما سافر يوم السبت 281 مسافرا فقط.

هذا وأغلق معبر رفح البري أمام حركة المسافرين في( الثالث  من يوليو الماضي)عقب عزل الرئيس المصري محمد مرسي من منصبه، وأعيد فتحه بشكل تدريجي جزئي بعد خمسه أيام من  الإغلاق المتواصل .

 

كاريكاتـــــير