شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 17 اكتوبر 2026م03:32 بتوقيت القدس

لإصابته بإشكالية نقص الأكسجين الواصل للدماغ

هبه مرزوق تتطلع لمن ُينقذ أمومتها بعلاج طفلها الوحيد

11 يوليو 2013 - 18:11
شبكة نوى، فلسطينيات:


غزة " خاص نوى"– ماجدة البلبيسي 
ثلاثة عشر عاماً ونيف قضتها المواطنة الغزية هبه مرزوق في انتظار تحقيق حلم الأمومة، وبعد مخاض عسير تحقق هذا الحلم، ليرزقها الله بثلاثة توائم ذكور عبر عملية " إخصاب مج
هري" ، قضى احدهم بعد الولادة بأسبوع ولحق به الثاني بعد شهر، وبقى ثلاثتهم " قاسم " على قيد الحياة بقدرة الله عز وجل رغم إصابته بمشكلة نقص الأكسجين الواصل للدماغ ما سبب له شلل دماغي بدرجة متوسطة.
والدة الطفل هبه التي بانت على محياها علامات البؤس والشقاء والحيرة ، بعد أن ضاقت بها السبل، وصدت في وجهها العديد من أبواب المؤسسات الصحية والخيرية، لتجد نفسها تقف أمام مسؤولية كبيرة تجاه طفلها الذي لم يتجاوز العامين بدون أن يتمكن كغيره من الأطفال من الحبو والجلوس والمشي، لتكتمل فرحتها ويتحقق حلمها الذي طال أمدا بعيداً.


تقول هبة لشبكة نوى " توجهت للكثير من المؤسسات الصحية ولم أجد آذاناً صاغية ولم افلح في الحصول على تحويله علاج لطفلي خارج الوطن، سيما وأن هناك إمكانية لعلاجه وشفائه من الشلل لان حالته غير مستعصية وبالإمكان أن يتقدم وضع طفلي للأفضل" .
تتابع هبه " توجهت لعدة مستشفات وعيادات ومنها العيادة التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين تلقى طفلي عدة جلسات علاج طبيعي ولكن بعد فترة رفضوا استكمال علاجه كوني مواطنة ولست لائجة".
وتضيف هبة زوجي مريض " بالأزمة ويقضى معظم وقته داخل أروقة مشفى الشفاء الطبي ويتلقى أدوية الحساسية، وعلى الرغم من أنه غير قادر على العمل إلا أنه استأجر "عرباه" يبيع من خلالها الفلافل كي يتمكن من توفير ولو جزء يسير من علاج " قاسم" الذي يحتاج شهريا لنحو ( 2000) شيكل كلفة أدوية ما بين منشطات وإبر مناعة مرتفعة الثمن وغير متوفرة في معظم الصيدليات".


وتتابع" تزوجت من قريبي وأنا في السابعة عشرة من عمري، ولم أكن حينها أتوقع أن يتحول حلمي بالأمومة إلى مأساة تضاف إلى ظروفي المعيشية الأخرى الصعبة وأعيش في غرفة في بيت عائلة زوجي المتواضع جداً، وما زالت تتراكم علينا ديوناً كثيرة منها على سبيل المثال بقايا تكلفة عملية الزراعة التي تبرعت بها احدي المؤسسات المجتمعية، وديون أخرى متبقية تبعات العلاج.


طموح هذه الأم ليس شيئا مستحيلاً وخارقاً بل هو حق من حقوقها الأساسية المكفولة وفق القوانين والمواثيق الحقوقية وفي مقدمتها الحق في العلاج اللازم، ولكن في حالتنا الفلسطينية هل  تنطبق علينا مواصفات وشروط المواطنة كي نتمتع ويتمتع " قاسم" بهذا الحق؟ الجواب متروك لكم

كاريكاتـــــير