بعيداً عن عساف ومرسي، بعيداً عن كثير من القضايا المحيطة حولنا، بعيداً عن كثير مما يجب أن أضعه بين يديكم من القضايا العامة، بدي أحكيلكم قصة عشقي المجنونة مع صديقتي التي تعرفت عليها سنة 97، بحبها وبكرهها.. بتنمو وبتتغير ممكن مش مثل ما بدي بس بضل معها، بكتب وكتبت في الماضي عن أشياء كثيرة ما بتعجبني لأنه بدي إياها تكون جميلة عقلاً وجسداً وروحاً، بس ما بدي إياها تذبل ... تموت... بدي إياها تزدهر أكثر وأكثر...
صديقتي رام الله، أسباب كثير بتجعلني أحبها فيها جامعتي بيرزيت، عشت فيها أهم سنوات حياتي من مختلف النواحي، في رام الله أهلها الطيبين بالمدينة أو القرى أو المخيم، بالمدينة، المسيحي بعيّد على المسلم... والمسلم يشعل شجرة عيد الميلاد، أي قرية من قرى رام الله تجد فيها نكهة مختلفة وبتشتغل على حالها بطرق ولا أروع بالسياسة والبلديات حتى النواحي الاجتماعية هذه القرى مش بس بعرفها مجرد اسم لا لا.. بعرف أهلها وشوارعها أكلت ورقصت وشربت معهم فرحهم فرحي وحزنهم حزني .. بيرزيت، كوبر، جفنا، عبوين، عجول، عطارة، دير أبو مشعل، المزرعة الشرقية، دير دبوان، دير عمار، صفا، كفر عين، عارورة، كفر مالك، كفر نعمة،عين عريك، عين قينيا، عين يبرود، سردا، سلواد، سنجل، راس كركر، دير جرير، جلجليا، أبو قش، دير غسانة، بدرس، بلعين، برهام، رنتيس. ومخيمات رام الله الجلزون أصدقائي الرجال المخلصين في كافة الميادين، الأمعري بتروح اتشجع فريق كرة القدم لأنك بتحب أحلامهم، وفي وقت المشاكل بتلاقي الجميع رغم الاختلاف بهمه البلد مع العلم بأنه إذا اسمعت من الشباب بتلاقي وجهة نظرهم يجب التفكير بها، مخيم قلنديا حتى لو تابع للقدس بتحس إنه تابع لرام الله في المواجهات بتتحول قلنديا بيت واحد.
بحترم بلدية رام الله بالرغم من نقدي الدائم إلا إنهم بسمعوني وبشتغلووووو فوق العادة، محافظة رام الله طاقم شبابي حيوي يريد العمل رغم كل الظروف المحبطة، ياسر عرفات يستقبل أي زائر الى فلسطين، محمود درويش يأخذك الى عالم الهوية الفلسطينية من النكبة الى المستقبل، قصر رام الله الثقافي يحتضن العالم في أنشطته المتنوعة، مراكز ثقافية فلسطينية وأجنبية متنوعة تتفق تختلف معهم لكن هذه الثقافات، سرية رام الله من أكبر المؤسسات المجتمعية رياضة ثقافة سياسة، مقر الرئيس حاضر في المشهد، المجلس التشريعي الفلسطيني، المؤسسات الدولية والسفارات والقنصليات، المؤسسات الاقتصادية المختلفة، في رام الله كل شيء موجود.
بدأت أستشعر بأنه هناك جماعات يريدون الإساءة الى رام الله لأسباب أجهلها وأتمنى أن أعرفها لأنه ممكن شايفين اللي أنا مش شايفه، أو عندهم وجهات نظر مختلفة، ومع هيك من يريد أن يطور ويبني لا يجب عليه أن يستهدف صديقتي رام الله مهما كان السبب، لهذا من يريد أن يكتب بأن رام الله في عالم مختلف عليه أن لا يهاجم رام الله، عليه التحدث وبشجاعة عن السياسات المختلفة التي أدت الى ذلك، أما ان يتم التحدث بالشكل العام فهو يضر بالجميع. ومن يريد أن يتحدث عن ظواهر اجتماعية عليه أيضاً أن يدرس الحالة كحالة ولا يطلق التعميمات التي تضر بالنسيج المجتمعي، حتى التمييز السلبي للبعض في رام الله تجاه الآخرين فهي حالات معينة وليست ظاهرة يزرعها البعض للحفاظ على امتيازات أو مصالح معينة، حتى عقدة النقص لدى لبعض تتحمله رام الله وبالتالي الوطن ككل، رام الله المدينة التي تحتضن الجميع... ابن قباطية ..سعير...دورا...رفح.. شويكة... طوباس.. الزبابدة...خانيونس.. دير غزالة... سلفيت... بيت جالا... عتيل.. حتى من أهلنا في الداخل موجودين في رام الله.
مثل كل مدينة في العالم فيها مشاكل وقضايا وإخفاقات هنا وهناك وعلينا جميعاً العمل على خلق الحلول وتنفيذها ومش نوقف موقف المدمر، صديقة قالت لي: بحب رام الله لأنها بتشبهنا كلنا.. مدينة مجنونة بكل المقاييس.. تناقضاتها كثيرة... بتحاول تطلع من ثوبها ومش زابطة.
من يشاهد صديقتي فقط بأنها شارعين أعتقد عليه زيارة طبيب العيون... انقد سياسات بشكل مباشر لكن لا تذكر اسم صديقتي بأنها السبب... انقد أشخاص بعينهم إذا استطعت لكن لا تحمل صديقتي احتضانهم فالوطن للجميع... حاول تبني لا تهدم... حاول ترسم ما تخربش... ما عجبك ليلها عيش نهارها... ما عجبك شمسها استمتع في ظلها... ما عجبك ولا شي... مشكلتك، صديقتي بتلبس كل الألوان اختار لونك، وإذا أنت ما بتعرف لونك ما تهرب منها بالهجوم عليها!!.
























