شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 18 اكتوبر 2026م01:08 بتوقيت القدس

صباح الفرح يا فلسطين

23 يونيو 2013 - 13:07
ناصر عطاالله
شبكة نوى، فلسطينيات:
 

 غنى لفلسطين ، فانتصرت به زغاريد السهول الخضراء ، السابحة في مقل التلال الراسخات ، فما كان من البحر إلا أن ينهمر مواويلا لإنتصار الذات ، وهو المغرد بفرح الذين خرجوا من الحياة ظلماً ، وهو الراوي لبساتين تكبلت بجدران القهر ، وهو النجم الذي سارت على هديه سباع الفداء لكي تكسر قيد المهانة ، وهو الذي أخرج اليائسين من بيوتهم الى الشوارع فرحاً به ، وهو الذي أدهش النسوة المتحلقات أمام نجمه بالأمل ، وهو الامل.

وانتصر محمد عساف لفلسطين انتصر ، وللشهداء الذين طارت ارواحهم مع الكوفية العالية ، والميجانا والووف ، وانتصر لأسرى يتحدون بنور قلوبهم ، ظلام السجان ، فكان لهم حنين النسور لقمم الجبال ، ورصد الفدائي لشبح البلاد ، وكان انتصاره ، انتصار كل فلسطيني يغزل للغد طير الفرح ، ويرسل الى الدنيا رسائل البحر عن الذين يتشبثون بأرضهم ويقاومون حتى بالغناء .

خرجت قلقيلية من سريرها الى الساحات لتعلن مع عساف حبها للحياة , كما تفتحت سحابة نابلس بالزغاريد والاضواء ، وحشرت الخليل حزنها على مقربة من الغرباء لتعلن انتصارها المجازي قرب مستوطنة ودليلها صوت عساف ، وتوجت طولكرم درتها الحرية المسرة ، في ليل غرد فيها القمر عساف ، وذهبت بيت لحم تتفقد اليسوع في مهده لتغرد له اغنية الخلود بصوت عساف ، وطافت طوباس على سورها البري لتزرع الفرح في وسائد اطفالها على صوت عساف ، وانطلقت جنين بين أوديتها تصطاد الحماس من صدى يرتد اليها عن صوت عساف، ونزلت الى بحيرتها أريحا تغتسل طهورا على حب عساف ، وما نامت سلفيت تبحث عن فرحها في صوت عساف ، وتجلت رام الله بنارها النور ترصع بها أسطح منازلها بصوت عساف ، كما فعلت البيرة بأناشيدها لترقص الهونا على صوت عساف ، وهي القدس ان ذكرت ذرف لها الدمع على تحدي عساف ، وقربها غزة تشتعل وتشتغل بالبهجة لإنتصار كان من رحمها صنعه عندليبها عساف ، ومنها غزل شمالها النشيد ليوزع الليل أحلام البسطاء على صوت عساف ، والوسطى التي نسجت بمخيماتها المستقبل ، تنسج الفرح قرب الفجر على انغام عساف ، وليتها تهدأ خانيونس لتنام الملائكة ساعة قبل صحوة الصبح ، وهي تردد أغاني عساف ، ومثلها جارتها رفح تمشي الخيلاء في شوارعها وسيفها حناجر الشباب التي تصدح بمواويل عساف .

عساف ماذا فعلت لشعبك ليحبك أكثر ، أمن فرح جددته في قلوبهم ؟ ام أنك اعدت لهم الحياة ؟

محمد أيها الفتى الندي كم يحبك الذين انتصروا لك ، وكم تحبك فلسطين التي انتصرت لها ، وكم يحبك العرب الذين أعدت لهم جمرة التحدي .

غني كما تحب الحياة

وقل للغد تعال

فالشهيد

مثل الوليد

يحصدان السهول

والتلال

بالفرح لأهل القرى

ويعيدون ليافا اللغة

ولحيفا الموال

 

غني كما يحب الأمل

وأصعد نجماً في السماء

عن شعب يغزل الفرح

لأسوار عكا و الظلال

لكي تحبك أكثر

بيسان بنضرتها

تزيد ماء بئرها

والجبال

 

فهي لك بالفرح

كل فلسطين

خذها من يدها ونام

الأن

فكل ما فيها يسمو

ويسرج الأمل

كاريكاتـــــير