عندما أضع يدي على خدي تكون الكارثة قادمة أما أن تضع مدينة كاملة يدها العملاقة على خدها الفسيح فالنتيجة يعلمها الله، إنها النيران الصديقة التي تأتي من حيث لا ندري فشركة الكهرباء وصاحب البيت ومصلحة المياه والبنك والزملاء في العمل والجزية التي تأخذها العائلة هي بالتأكيد نيران صديقة، فحالة الذعر التي تنتاب عائلة مسالمة عندما يطرق مالك البيت, الباب كفيلة أن تسجل في أكثر من موسوعة، أما تهديد شركة الكهرباء فحدث ولا حرج، فمنظر الجابي وهو يحمل الكماشة في صباح جميل, يذكر باليوم العظيم حيث لا فرار من الحساب، إن أبسط وأعمق وسائل التوسل تجدها في الصالة الرئيسية للشركة، فالرجاء يبدو ساذجاً أمام تجهم الموظف الذي اعتاد على تلك المواقف من أُناس مسالمين، أما البنك فهنا ( ثم السبع ) الذي لا تستطيع أن تأخذ منه حقاً ولا باطلاً، إنه مربط كل الأشياء من الفرس إلى الجرس.
ثم تأتي الجزية وهي مبلغ مقطوع من قوت أبنائك يقدم للعائلة المتواجدة خارج البلاد والتي تعيش في بحبوحة وبيت ملك، ولكن شعارها ( انا غنية وبحب الهدية ) وحتى يذكر اسمك بالخير في مجالس الحمولة فعليك ان تدفع جزية تعبر الجسر نحو الشرق دون وداع ولا عودة، هذا عدا عن قروض صغيرة من هنا وهناك تنظم إلى حلقة النار.
على فكرة تم اغتيال المشروع الوطني بنيران كانت تعتبر صديقة في يوم من الأيام.
























