شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 18 اكتوبر 2026م04:05 بتوقيت القدس

جنين: "سلطة المياه" توقع مذكرات تفاهم مع "الوكالة الأميركية" لتنفيذ مشاريع مائية قيمتها 23 مليون دولار

19 يونيو 2013 - 15:45
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله - نوى - وكالات -وقع رئيس سلطة المياه، د. شداد العتيلي، ومدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، مايكل هيرفي، أمس، مذكرات تفاهم لتنفيذ مشاريع مائية ممولة من ألـ(USAID)، تتضمن إعادة تأهيل بئر قباطية جنوبي جنين، وإنشاء شبكات مياه لقرى جنوب غرب نابلس، وإنشاء نظام مراقبة الآبار، والتي تتجاوز قيمتها 23 مليون دولار.
وجرى توقيع مذكرات التفاهم، في موقع بئر قباطية، بمشاركة رئيس البلدية، علي زكارنة، وحضور عدد من المسؤولين الفلسطينيين والأميركيين، وممثلين عن البلديات ذات العلاقة، وسلطة المياه ودائرة المياه، ووحدة المشاريع، والشركات الأميركية "بلاك آند فيتش" و"CDM".
وعبر العتيلي عن تقديره للدور الذي تقوم به الدول المانحة في تحسين الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية من خلال رصدها للأموال اللازمة لإقامة مشاريع مائية، والتي قال "نحن هنا اليوم لنعلن عن توفير الوكالة الأميركية لتمويل جديد لمشاريع مائية تسهم في تحسين الوضع المائي".
وأكد أن سلطة المياه لا تقوم فقط بالبحث عن تنفيذ مشاريع في الضفة، وإنما تتابع وتسعى لتأمين الدعم المالي لإقامة أكبر مشروع مائي للتحلية في قطاع غزة، والذي توليه الحكومة جل اهتمامها لإنهاء المأساة هناك، إلى جانب تحديها للكثير من العقبات التي تواجهها في كل يوم مع الجانب الإسرائيلي الذي لا زال يسعى لعرقلة جهودها في تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني على صعيد المياه.
وقال "إن الجانب الإسرائيلي لن ينجح في مسعاه، فنحن نضع نصب أعيننا إقامة مشاريع مائية في المناطق المهمشة وتلك التي يعزلها الجدار، على قاعدة أن لكل مواطن فلسطيني الحق في أن يحصل على المياه بكرامة".
وأشار إلى الشروط التي يضعها الجانب الإسرائيلي عبر لجنة المياه المشتركة، والتي تحظر على الفلسطينيين حفر آبار جديدة، دون إغلاق غير القانونية منها، لافتاً إلى أن العمل في المناطق المصنفة "ج"، بحاجة إلى موافقات إسرائيلية.
وركز على الجهود التي تبذلها سلطة المياه في سبيل إيجاد حل لأزمة المياه في خربة جبارة بمحافظة طولكرم، حيث قال "إن الاحتلال الإسرائيلي يشترط الموافقة الفلسطينية على مشاريع لصالح المستوطنات في تلك المنطقة، مقابل السماح بحل المشكلة المائية هناك، وهو أمر ترفضه الحكومة الفلسطينية بشكل قاطع، على قاعدة أن الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية غير مشروع ومخالف لكل الاتفاقيات والقرارات الدولية".
وتناول العتيلي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول الأزمة المائية في مدينة جنين، فقال "إن أطقم سلطة المياه ودائرة المياه، تعمل بكل طاقتها من أجل إيصال المياه للمواطنين، وفي حال حدوث أي خلل أو عطل، تحرص الأطقم الموجودة في المنطقة، على العمل بكل جهد على حله بالسرعة الممكنة، مطالباً الجميع بضرورة التعاون وتوحيد الجهود من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات".
وفيما طالب العتيلي، بلدية جنين بالعمل على تحسين إدارة المياه وتوزيعها، قال، إنه سيتم تأهيل بئر "السعادة" غربي المدينة قريباً، ولكن توقفه لا يجب أن يجعل المدينة تدخل في أزمة، خاصة وأنه مصدر من مصادر متعددة لتزويد المدينة بالمياه، حيث تصل مجموع المصادر الأخرى لأكثر من 3500 متر مكعب يومياً تغطي احتياجات 50 ألف مواطن لغايات الشرب.
وأضاف العتيلي إنه ابتداء من اليوم، سيتم تزويد المدينة بأكثر من 2500 متر مكعب، إضافة إلى 3500 متر مكعب لتصبح جنين تتزود بستة آلاف متر مكعب يومياً، عدا عن بئر "السعادة"، وهو ما يعني انتهاء أزمة مياه الشرب في المدينة.
وأعلن عن تبرع وكالة التنمية الأميركية، بحفار من خلال التعاقد مع شركة أردنية عاملة في الأراضي الفلسطينية، من أجل انتشال الموتور الذي سقط في قاع بئر "السعادة"، قبل نحو 15عاماً، وشكل السبب الرئيس في تعطل البئر بشكل مستمر.
أما مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، فعبر عن سعادته للتعاون مع سلطة المياه الفلسطينية التي قال هيرفي، إنه من خلالها استطاع الاطلاع على المعاناة الفلسطينية في المياه، والتي قال، "إننا لمسناها من خلال زياراتنا لهذه المناطق".
وثمن هيرفي الجهود التي تبذلها أطقم سلطة المياه من خلال ما تواجهه في لجنة المياه المشتركة أو من خلال عملها على أرض الواقع لضمان وصول المياه للمواطنين بعدالة.
وقال: إن توفير الأموال لا يحل المشكلة كاملة، فلا بد من وجود الأطراف المختلفة التي تعمل بشكل متكامل من أجل تحقيق الإنجاز تلو الإنجاز.
وأشار إلى استمرار العمل ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال لجنة المياه المشتركة، لمناقشة القضايا العالقة بين الطرفين، وبما يسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن الفلسطيني من المياه.
وكان حفل توقيع مذكرات التفاهم، بدئ بكلمة ترحيب ألقاها رئيس بلدية قباطية والذي عبر عن أمله في أن يسهم إعادة تأهيل بئر قباطية الواقعة على شارع قباطية-الزبابدة شرقاً، في حل مشكلة المياه المتفاقمة في المنطقة، والناجمة عن عدم قدرة هذه البئر على العمل على مدار الساعة.
وطالب زكارنة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بمساعدة البلدية في تنفيذ رزمة من المشاريع الحيوية في مجالات البنية التحتية والصرف الصحي والمياه والمدارس.
ووقع الطرفان على مذكرات التفاهم التي تضمنت تنفيذ مشروع إعادة تأهيل بئر قباطية والخط الناقل، والذي يعتبر أحد المشاريع المهمة التي ستنفذها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمصلحة سلطة المياه الفلسطينية في منطقة الشمال، ويشمل بناء وتركيب وتجهيز محطة ضخ جديدة في البئر، وبناء خط ناقل من البئر إلى مفرق الزبابدة، وفحص البئر وتوريد وتركيب وحدات ضخ ووحدات تحكم إلكترونية ووحدة معالجة بالكلور، وبناء خزان بسعة ألف متر مكعب، وتوريد وتركيب المعدات والملحقات الأخرى اللازمة لعمل المحطة بشكل فاعل، واختبار وتشغيل الأنظمة ومحطة الضخ كوحدة متكاملة.
أما مشروع نظام مراقبة الآبار، فيتكون من توفير نظام لرصد تدفق المياه في 48 بئر مياه للشرب تقع في مواقع مختلفة من الضفة الغربية، بالإضافة إلى نقل البيانات إلى غرفة تحكم مركزية موجودة في موقع عمليات دائرة مياه الضفة الغربية في مدينة رام الله، وتقع الآبار الـ48 في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية في محافظات بيت لحم والخليل وجنين ونابلس وقلقيلية ورام الله وطوباس وطولكرم.
ويهدف مشروع إنشاء شبكات مياه لقرى جنوب غرب نابلس، إلى بناء نظام جديد لتوفير المياه لثلاثة تجمعات فلسطينية ليس لديها حالياً أي نظام للمياه المنقولة بالأنابيب، وبناء ثلاثة خزانات للمياه وخطوط ناقلة للمياه بطول 52 ألف متر لثلاث شبكات داخلية في مادما وعصيرة القبلية وعوريف، وتركيب ما يقارب 14 كيلومتراً من شبكة التوزيع لقرية الزاوية.

كاريكاتـــــير