شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 18 اكتوبر 2026م11:52 بتوقيت القدس

نتائج دراسة ماجستير

توصية بتوفير بديل عربي عن مساعدات أمريكا للسلطة

11 يونيو 2013 - 02:38
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - نوى / أوصت دراسة أعدها الطالب معاذ العامودي ضمن رسالة ماجستير بضرورة توفير بديل عربي للمساعدات الأمريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية، لتخفيف التبعية الاقتصادية والسياسية عليها، وتمهيد الطريق لاستقلال سياسي واقتصادي.

وأكدّ العامودي خلال مناقشته الاثنين رسالته بالجامعة الإسلامية في غزة التي حملت عنوان "أثر المساعدات الأمريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية على القرار السياسي الفلسطيني في الفترة ما بين 1994-2009" على ضرورة إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي"، "كونها لا تلبي الحاجة الفعلية لتحقيق تنمية اقتصادية وسياسية شاملة في فلسطين".

وبين ضرورة توسيع دائرة المشاركين في القرار السياسي الفلسطيني من حيث الأفراد، وأدوار المؤسسة الدستورية الفعلية وتفعيل مجلس وطني شامل يضم كافة الأطراف والفصائل في المجتمع الفلسطيني، يضمن عدم التفرد في اتخاذ القرارات، والتوفيق بين البرامج السياسية المطروحة.

وأشار العامودي إلى أهمية العمل على رسم خطط تنموية تكون واقعية ولا تعتمد على التعهدات فقط، وتدعم الاقتصاد المقاوم بعيدًا عن التبعية، بما يحقق استقلالاً في القرار الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى إنشاء لجنة خاصة للمساعدات الدولية، ولجنة للرقابة عليها، بحيث تؤدي نتائجها، وتكون هذه اللجنة مشكلة من خبراء اقتصاديين وسياسيين من كافة الأطراف.

وقال "على جمعيات المجتمع المدني التي تتلقى المساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية أن تتوخى الحذر من الشروط التي قد يضعها مقابل تمويل هذه الجمعيات، لأن أمريكا تقدم هذه الأموال وفق رؤيتها الخاصة، وليس وفق خطة فلسطينية شاملة".

ورأى أنّ منهجية الاقتصاد الحر غير قابلة للتحقيق في بلد محتل كفلسطين، "لذلك يجب دعم الاقتصاد المقاوم عبر المشاريع الصغيرة بعيدًا عن التبعية، وضرورة توفير مرجعية شاملة وجامعة لكافة الفصائل الفلسطينية عبر تفعيل وإصلاح منظمة التحرير، ومشاركة جميع الأطراف الفلسطينية".

وأثبت الباحث العامودي خلال نتائج البحث وجود تأثير فعلي للمساعدات الأمريكية المقدمة للفلسطينيين على القرار السياسي الفلسطيني وبنسبة قوية، "وهذا التأثير انعكس على استقلالية القرار السياسي، وقد كانت الركيزة الأساسية للمساعدات هي دعم عملية السلام، وهو ما يعطيها مجالاً للضغط السياسي من خلال إيقاف هذا الدعم كوسيلة للتأثير على القرار السياسي".

وأضاف "تركز المساعدات الأمريكية -خصوصا ثنائية الأطراف- على الجوانب العسكرية والأمنية للسلطة، والجزء الآخر موجه لمنع انهيارها، حتى تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها، على حساب إحداث تنمية فلسطينية حقيقية، وهذا ما جعلها وسيلة للتخفيف من كلفة الاحتلال الإسرائيلي".

كاريكاتـــــير