رام الله- نوى:
كتب منتصر حمدان لـ "الحياة الجديدة" - "منذ قرابة سبع سنوات لم ألمس صحيفتي الورقية؟!"، هذا ما قاله الزميل الصحفي, تحسين الاسطل، الذي وصل الى مقر الصحيفة في البيرة، امس الاول، معبرا عن مشاعره اثناء حمله الصحيفة الورقية داخل المقر ليقرأ بعض الاخبار والمواد فيها.
وسمحت قوات الاحتلال للزميل الاسطل، الذي يشغل منصب نائب نقيب الصحفيين بالسفر الى رام الله للمشاركة في فعاليات مؤتمر بيت المقدس الدولي الرابع، الذي يواصل اعماله، حيث استغل الاسطل هذه الفرصة لزيارة مقر صحيفته ولقاء زملائه الذين لم يلتقهم منذ سنوات.
وقال الاسطل:" لم استطع التعبير عن فرحتي جراء هذه الزيارة بعد منعي من قبل سلطات الاحتلال برفضهم منحي تصريحا لزيارة الضفة"، موضحا انه رغم حصوله على تصريح للسفر الا ان سلطات الاحتلال أخرت سفره لمدة يوم.
وتعكس حالة الصحفي الاسطل حالة عشرات المئات من حالات الصحفيين في قطاع غزة والضفة الذين يحرمون من حقهم في التنقل والسفر الذي تكفله المواثيق والاعراف الدولية.
وبدأت نقابة الصحفيين حملة دولية بهدف اثارة العراقيل والمعيقات التي تفرضها سلطات الاحتلال امام حرية حركة وتنقل الصحفيين بما في ذلك منعهم من الوصول الى القدس المحتلة أو السفر الى قطاع غزة أو الى الضفة ما يلحق ضررا بالغا في قدرتهم على ممارسة عملهم بحرية.
وحظرت سلطات الاحتلال من خلال قرارات واجراءات سنتها المحاكم الاسرائيلية دخول الصحفيين الفلسطينيين من حملة الهوية الفلسطينية الى داخل الخط الاخضر بما في ذلك منعهم من دخول القدس المحتلة التي حسب قرارات الشرعية الدولية تعتبر اراضي محتلة، كما تمنع اسرائيل الصحفيين من الضفة من السفر الى قطاع غزة الا من خلال اجراءات امنية معقدة مبنية على أساس البعد الامني.
وتهدف الحملة الدولية التي اثارها ممثلون رسميون في نقابة الصحفيين في مؤتمر دبلن المنعقد في ايرلندا بتنظيم من الاتحاد الدولي للصحفيين، قضية حرية حركة الصحفيين الفلسطينيين الى اثارة هذه القضية التي يعاني منها اغلبية الصحفيين على اكثر من مستوى، فمنهم من تمنعه سلطات الاحتلال من المرور عبر الحواجز العسكرية حتى داخل الضفة، وتمنع اغلبيتهم من دخول القدس او السفر الى قطاع غزة رغم انهم يحملون بطاقة الاتحاد الدولي للصحفيين.
وقال الاسطل:" يجب ان تتواصل هذه الحملة للدفاع عن حق الصحفيين في الحركة والتنقل بحرية دون قيود لان انتهاك مثل هذه الحقوق للصحفيين تؤثر سلبا على عملهم المهني وتمنعهم من حق الوصول الى المعلومات".
واضاف:" انا الآن حصلت على تصريح للسفر الى الضفة لكن هذا التصريح لا يتيح لي الدخول الى القدس حتى لاداء الصلاة في المسجد الاقصى".
في الجانب الآخر فان الامر بالنسبة لصحيفة "الحياة الجديدة" لا يتوقف عند تسهيل سفر مراسليها من القطاع الى الضفة الذي تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال، لكن الامر مرتبط ايضا بقرارات الحكومة المقالة التي تحظر منذ حزيران 2007 دخول الصحيفة الى قطاع غزة وتوزيعها, ما يشكل خرقا آخر لحقوق الصحفيين والصحافة الفلسطينية بشكل عام.
























