غزة _ نوى "خاص نوى " : يتوج في ظل الانقسام الفلسطيني رئيس جامعة النجاح الدكتور رامي الحمدالله ، رئيساً للحكومة الفلسطينية الجديدة في وقت فشلت فيه القيادة الفلسطينية بالتوصل الى حكومة توافق وطني تعيد للشعب الفلسطيني وحدته ،فهل تنجح حكومة الحمد الله بإحداث تغيير على الساحة الفلسطينية على المستوى السياسي والاقتصادي ، ام انها ستكون مسخ عن سابقتها ؟؟
نوى استطلعت آراء البعض الراصد لحركة الواقع الفلسطيني ، لتكشف مواقفها من حكومة الحمدالله :
اعتبر الكاتب رجب ابو سرية ان الرئيس محمود عباس اخطأ في اختياره لشخصية الحمد الله وقال :" كان من الاجدر ان يحتفظ بها لنفسه او يبقي عليها حكومة توافق موضحا :" ان التعديل الحكومي الجديد لم يأتي بجديد ليس جوهريا فمن تغير هو شخص فياض وذلك نزولا عند رغبة قيادات فتح وأضاف :" شخصية الحمدالله اضعف من شخصية سلام فياض لذلك سوف يكون تاثير فتح عليها واضح ، وعن اداء الحكومه اضاف ابو سرية ان التعديل الحكومي سيكون باهتا , والحديث عن بقاء معظم الوزراء , يعني انه لن يتغير شيء.

وبحسب ابو سرية الحكومة الجديدة تنفيذية عليها ان تهتم بالخدمات العامة وفي مقدمتها تأمين الرواتب، وفي المقابل مطلوب منها الحرص على عدم الاستجابة لمحاولات سيطرة فتح عليها حرصا على عدم إطلاق يد الفساد والمحسوبيات، وتوزيع الأمتيازات لقادة وكوادر الحركة على حساب المال العام والوظيفة العامة.

واتفقت الصحفية وصال يوسف مع ابو سرية ان لا تغيير كبير طرأ عني الحكومة معتبرة انها ليست جديدة ولن يختلف ادائها عن سابقتها وأضافت :" لا اعتقد انها تمتلك خطط تنموية تنهض بالمجتمع الفلسطيني وتؤكد يوسف ان الحكومة لم تأتي وفقا لاختيار الشعب وان لا تغيير ملموس يمكن ان يشعر به المواطن لأنها مرهونة بقرارات الاحتلال.

الناشط سليم الهندي
واعتبر سليم الهندي ناشط شبابي انصعوبات وقضايا جمة بانتظار الحكومة اهمها الملف المالي والوضع الاقتصادي الذي تعيشه السلطة الفلسطينية وقال :" المرحلة القادمة صعبه امام الحكومة في الوقت المطلوب منهااعاده الاعتبار للمواطن الفلسطيني من خلال توفير مقومات صمود في ظل ارتفاع الاسعار في الضفة الغربية نتيجة ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاسرائيلي متمنيا منها العمل على تذليل كل العقبات وان تكون مقدمة لحكومة وطنية توحد شطري الوطن وتعيد الوحدة الجغرافية بين غزة و الضفة الغربية
وان تكون حكومة تسيير اعمال مهمتها الرئيسية توفير رواتب الموظفين وضبط الاسعار في ظل تدني دخل المواطن .

ولا تتوقع الناشطة النسوية هدى عليان اي اختلاف في اداء الحكومة الجديدة عن سابقتها كونها ولدت في اوقات عسيرة واعترفت عليان بعدم معرفتها أي تفاصيل عن الحكومة الجديدة سوى اسم رئيس وزرائها ، وتطالب عليان الحكومة بالعمل على انهاء ملف المصالحة بشكل سريع و تفعيل اللجان الخمسة وبالتحديد ملف الانتخابات والعمل على توفير موازنة لتخفيف البطالة وحدة الفقر في مجتمعنا الفلسطيني.
ولفتت عليان ان هذه الحكومة غير قانونية في وقت لم يتغير سوى رئيس الوزراء هو المتغير وقالت :" كان من الاجدى تشكيل حكومة انتقالية برئاسة ابو مازن ومن الشخصيات المستقلة تكون مهمتها التحضير لاجراء انتخابات تشريعية ومجلس وطني وانهاء الانقسام البغيض وتمنت عليان ان يشكل السيد الحمد الله الحكومة من شخصيات تتمتع بالنزاهة والكفاءة اذا كلف بتشكيل حكومة جديدة ويتم التوافق على تحديد موعد للانتخابات وتنفيذ ما جاء باتفاق القاهرة والدوحة مؤكدة ان هذه اوليات شعبنا الحقيقية الان
في حين اعتبرت نتالي صحفية حكومة الحمد لله امتدادا لحكومة سلام فياض لا اجماع وطني عليها وقالت :" كان من المفروض ان يتم تشكيل الحكومة وفق اتفاق بين حكومتي غزة والضفة حتى تكون اللبنة الأولى للوحدة الوطنية ، وأضافت :" التعيين جاء من طرف دون الاخذ برأي الطرف الأخر كما انه لا يوجد اجماع على ترأس الحمد لله للحكومة "
ولا تبدي نتالي أي تفاؤل تجاه أداء الحكومة وقالت :" الحمد الله لا يملك عصا سحرية لحل مشكلة الانقسام او عجز الميزانية وتأمين الرواتب والاستيطان ووقف الاحتلال "
وأضافت :" حكومة الحمد لله أمام تحديات كبيرة وستواجه صعوبات يتطلب حلها اقناع حكومة غزة برئيس الوزراء الجديد وصولا لتوافق على حكومة قادرة على انهاء الانقسام .

ويرى الاعلامي باسل ترجمان ان التغير ليس سياسي او اقتصادي وانما فرضه جمود الواقع السياسي الفلسطيني وفشل السلطه في خلق اي اختراق سياسي سواء من خلال المفاوضات مع اسرائيل او من خلال انهاء الانقسام وهذا الجمود دفع بالاوضاع في الضفة الغربية الى حالة من الترهل والفشل كان لابد فيه محاولة لتحريك هذا الجمود بالدفع بوجوه جديدة على الساحة الفلسطينية قد تعطي نوع من الامل والحيويه المؤقتة في حالة الجمود الفلسطيني القاتل.
ولا يعتقد ترجمان ان التغيير الحكومي الحالي يثير اهتمام الشارع الفلسطيني المهموم بأزماته الحياتية اليومية من الغلاء وارتفاع نسبة البطاله وانعدام الافق بغد افضل ،يضاف لذلك حالة استمرار اسرائيل بالضرب بعرض الحائط بكل الجهود الرامية للخروج من مأزق تعطل المفاوضات وعمليات مصادرة الاراضي وتوسيع المستوطنات التي تزيد من ضيق الافق الفلسطيني.
ولا يتوقع ترجمان من حكومة الحمد الله اي معجزة سوى الاستمرار بإدارة الأوضاع الحالية الى حين امكانية التوصل لحل ينهي الانقسام ويقود لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قادمة وهذا بالتاكيد مستبعد تماما في ظل الاوضاع الفلسطينية الداخلية والاقليمية والدولية.

وترى ربا مهداوى محررة في جريدة الحياة الجديدة التشكيل الحكومي مضيعة للوقت ، فهو إجراء شكلي لن يطرأ أي تغيير فعلي في الأداء .
وذهبت مهداوي إلى أن سيناريو غير معلن لتحديد مصير شعبنا يتم تنفيذه وقالت : " ما يحدث في الوطن العربي وربطه بالقضية الفلسطينية معد وجهز له منذ سنين طويلة" .
























