القدس - نهيل أبو غيث:
"شهي المقولة يا جماعة ..شكسبير تمرمط وما حكا اشي" هذا ما قاله أحدهم ردا على اعتراضي لسرقة قام بها شخص ما لإحدى أقوالي، لم يكترث للأمر كثيرا ورد آخر: "الحيطان مشاع يا جماعة"، وأنا أرد عليهم أنى للميت صوتا يعترض به، فيُسمع السارق ويثنيه ع سرقاته، وشكسبير وجد بزمن اعتمد الورقة والقلم، لذا له العديد من المؤلفات التي ما زالت حتى وقتنا الحاضر وبدورها تحفظ له حقوقه الفكرية.
فهل تريدون أن نكون الأحياء الميتون الذين لا صوت لهم، وكما قال المثل: "المال السايب بيعلم السرقة"، و"ربنا ما بيسمع من ساكت".
و"الحيطان مش مشاع" بل لكل (حيط) صاحب، وإن أصبحت هي المكان الأوحد للكثير من الكتاب بالنشر عليها، والتواصل مع قرائهم من خلالها.
تكررت في الأونة الأخيرة سرقات عدة تعرض لها صحافيون وكتاب ومصورون ونشطاء، دون الأخذ بالاعتبار الحقوق الفكرية لصاحبها.
هي سرقة بالمقام الأول، فلا شيء يبرر أخد السارق ما كتبه الآخرون ونسبه لنفسه ومن ثم نشره.
تعددت السرقات في (السوشيل ميديا؛ فيسبوك، تويتر، مدونات، ... الخ)، للمقالات والتقارير والقصص والصور وحتى الأقوال، فكان لا بد من وقفة جدية وحازمة، وإن لم يكن هنالك قانون رادع وخاص "بالسوشيل ميديا" والنشر الإلكتروني، فلتكن الأخلاق رادعا للسرقة.
بعضهم وجد حلا بأن لا ينشر عبر هذه المواقع، والسؤال: نحن في زمن استحوذت فيه المواقع الإلكترونية على القراء من مختلف الخلفيات الثقافية والبيئية، وإن كان عالم الانترنت هو سبيلنا لنشر كتاباتنا وأفكارنا، وبسبب السرقات امتنعنا عن ذلك، فأين ننشر ومن سيقرأ؟!
وأصبح مرهقا للكثيرين منا، بعد نشر أي شكل من أشكال الكتابة أو الصور، أن نقوم بالبحث إذا ما قام أحدهم بسرقتها ونسبها لنفسه.
لذا أدعوكم للعمل على أمرين اثنين؛ أولهما أن نكون سوية في حملة لمحاربة وكشف السرقات، والدعوة لأن يعمل الآخرون - الذين يسرقون - بأخلاقهم لا بأفكارهم السلبية، التي قد تودي بهم إلى الفضائح والخزي.
وثانيهما إن لم يفلح الأمر ولم يكن للسارق أخلاقا إيجابية تحدد نهج تعامله مع كتابات الآخرين، فلنعمل على تشكيل لجنة تتابع وتراسل المواقع التي تُنشر فيها المواد المسروقة لتقوم إدارة الموقع بدورها بحذفه وحظر نشاط السارق.
لن يكون الأمر صعبا ولن يكون أيضا سهلا، فهو يحتاج لتكاتف الجهود والإيمان بالحملة، وأول درجة في السلم صعودها يملؤه الثقل، ولكن ما يليها يكون أسرع، حتى نصل لتحقيق النتيجة المرجوة وهي محاولة القضاء على سرقة أفكار الآخرين.
























