لا تضيعوا وقتكم في انتقاد زيادة الضريبة 1% هذه، لا يعني أنني أوافق أو أبارك أو حتى أتفهم هذه الخطوة لا سمح الله، فهذه الخطوة تعني انه سيتم سحب شيكل جديد من كل مئة شيكل قد تدخل جيبي لصالح الحكومة هذا إضافة إلى ما يتم سحبه أصلا عبر الضرائب السابقة دون ان يترتب على الحكومة أية زيادة أو تحسين في الخدمات المقدمة إلي.
إذاً لماذا لا أريد ان أضيع الوقت في انتقاد القرار؟ ببساطة لأن الحكومة لم تتخذ هذا القرار وعذرها ان اتفاقية باريس تنص على ذلك بمجرد ان ترفع إسرائيل الضريبة تلقائيا دون جدال أو سؤال ترتفع الضريبة عندنا..انه سحر الاتفاقيات..
اتفاقية باريس بشهادة من صاغوها ووقعوها وورثوها هي حبل مشنقة يلف رقبة كل فلسطيني وهو يضيق كل يوم إلى درجة الاختناق ولا راد لقضاء الله.
إذا الصراخ والعويل على نسبة 1% زيادة في الضريبة لن يعدو الصراخ والعويل على ارتفاع درجة حرارة جسم مريض عليل، فهذه الضريبة الإضافية هي نتيجة للمرض وواحدة من مظاهرة وليست هي السبب.
فقبل هذه الزيادة لم نكن بخير وبعدها زاد الأمر سوءا والأصل ان نعلن بشكل واضح جلي ان العلة والبلاء هي اتفاقية باريس التي في واقعنا الحالي بكل بساطة تلزم فلسطيني متوسط دخلة 1600$ سنويا بشراء أساسيات الحياة من خبز وماء وحليب ووقود وكهرباء بنفس الأسعار التي يدفعها إسرائيلي متوسط دخله 32000$ سنويا، بل ان بعض السلع عندهم ارخص مما هي عندنا، انه سحر الاتفاقيات..
سمعنا عن فريق حكومي للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وآخر للإستراتيجية الوطنية للتصدير وآخر لتفعيل اتفاقيات التجارة الدولية وآخر لتعزيز الحوار بين القطاع العام والخاص وآخر للتحضير لمؤتمر الاستثمار وفرق كثيرة، ليتها تختفي كلها لصالح فريق خبير مؤهل لإلغاء أو تعديل اتفاقية باريس لأنها ببساطة اتفاقية تأكل من طبقنا اليومي وتمد يدها تعبث في جيوبنا ونحن إمامها لا حول لنا ولا قوة.. اتفاقية تأكل قوتنا وتسلب أموالنا؟؟، انه سحر الاتفاقيات..
إن لم نتمكن من تعديل بنود الاتفاقية مع الإسرائيليين فهل يمكن ان نضيف عليها من جانبنا بنوداً تقول: في حال قامت إسرائيل بزيادة الرسوم والجمارك وكان لا بد من التزام السلطة بهذه الزيادة فإن السلطة تلتزم بنفسها بزيادة الرواتب والأجور وتخفيض الجمارك التي لا تتدخل فيها اتفاقية باريس وهي كثيرة فنمارس معهم بعض السحر ونحمي المواطن من تغول هذه الاتفاقية وهذا سحر جديد من سحر الاتفاقيات..
جمال باريس شوهته هذه الاتفاقية وحبرها يأبى ان يجف ويتجدد من دماء شراييننا فهل من مغيث؟؟
سيدي الرئيس: أرجوك انقدنا من اتفاقية باريس.
























