يوم النكبة الفلسطيني هو يوم انتصار الصهيونية وتحقيق حلمها الموعود باقامة الدولة
واحتلال الارض وطرد سكانها عنها وتوزيع نسبة كبيرة منهم على المنافي ومناطق الشتات.
انه يوم مفارق في الحياة الفسطينية المعاصرة بعد أن استولى الصهاينة على المكان وبدؤا بممارسة طقوسهم في أسرلة وتهويد المكان اعتماداً على نظرتهم للتاريخ التي تعطيهم حق العودة لهذا المكان .
إن الصهيونية نجحت في انشاء مشروعها هذا بالتعاون مع قيادة الرأسمالية العالمية وعلى رأسها بريطانيا التي تحولت إلى امبريالية تبحث عن أسواق لتصدير فائض انتاجها . خاصةً وأنها مارست احتلالها لمناطق أمريكا الشمالية والهند والكثير من البلدان .
إن النكبة بحد ذاتها تعتبر حدثاً مأساوياً ضد الفلسطيني الذي لم يفقد وطنه فقط ، بل وتحول إلى فائض من الأشباح التي لا يراها التاريخ ! تحول إلى كائن مجهول لا يُرى إلا كإنسان مجرد من التوصيف الوطني والتاريخي والسسيولوجي ، بعد أن تحول وجوده إلى وجود زائد يجب التخلص منه وابادته ، لكن الحركة الصهيونية التي لم تدع وسيلة من القتل والإرهاب والمجازر إلا واستخدمتها ضد الفلسطيني لم تنجح في ممارسة فن الإبادة الممكن لأنها تأخرت في الوجود وظهرت مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ، بعد أن تزامنت ولادتها في لحظة ولادة الحرب الباردة وخروج العالم من أتون الحرب العالمية الثانية التي دفع العالم ثمنها من القتلى مايزيد على 42 مليون إنسان .
إن الصهيونية اليوم تحاول أن تمارس الإبادة بوسائل معاصرة ضدنا ، فهي تخلق مناخات الضعف الوجودي للأمة ، وتفكفك بعدها القومي ، وتفرض التخلي الإسلامي عن جوهر القضية الفلسطينية وتمارس أعلى درجات ضغطها على السلطة الفلسطينية لإجبارها بالقبول بحلولها ورؤيتها السلامية .
























