شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 20 اكتوبر 2026م09:06 بتوقيت القدس

الأسير المحرر التاج يتوج الاحتفال بحضوره

في اليوم العالمي لحرية الصحافة: فعل غائب وفاعل موجود ومفعول به ناقص

03 مايو 2013 - 14:47
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله –نوى- نهيل أبو غيث: كان الفاعل حاضرا ينتظر كلمة حق تقال في حقه، بعد الانتهاكات التي تعرض لها في  الميدان، فغاب الفعل بعد أن قُطع المفعول به من نصفه دون سبب وجيه أو حتى تبرير واعتذار.

لم يحظى هذا العام بيوم مميز للوسط الإعلامي باحتفال اليوم العالمي لحرية الصحافة – الذي عقد في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني- صباح أمس، وذلك إثر الضجة التي أثيرت بعد أن قام نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار بإيقاف البث الخاص بتحقيق تلفزيون وطن، الذي عرض في بداية الاحتفال، حول الانتهاكات التي يتعرض لها  الصحافيون، ما خلق بلبة وجدالات حادة إن كان النقيب أوقف البث لطول التحقيق، أم منعا لحرج رئيس الوزراء.

افتتح الدكتور صبري صيدم ممثلا عن الرئيس، الاحتفال مرحبا بالحضور، طالبا منهم الوقوف احتراما للإعلامي الأسير المحرر محمد التاج، وتلاه قائلا للصحافيين: "لولا الكاميرات ودمكم لما بقيت فلسطين وأهلها، يا معشر الخير في زمن عز فيه الخير، أنتم الجند والقادة، منكم الشهداء والأسرى والجرحى، لأنكم لن تقبلوا سوى الحقيقة والرأي والرأي الآخر، انقسم الساسة وما انقسمتم".

وأشار صيدم لحرية الكلمة والرأي وحق الصحافي في نقل الحقيقة بعيدا عن أي انتهاك.

فيما أكد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض على الالتزام التام بالوصول بحرية التعبير إلى مزيد من الحرية، وأهمية حرية التعبير كما نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني.

واستنكر مدير اليونيسكو ديريك إلياس، قتل 121 صحافيا، خلال عام 2012، وهو ضعف العدد في عامي 2010 و2011، وأشار إلياس إلى أن الانتهاكات ما زالت مستمرة بحق الصحافيين وتحديدا عبر الانترنت.

وقال ديريك: " يجب التركيز على خطة استراتيجية حتى نصل لتطوير حرية الإعلام في فلسطين".

وفي كلمته دعا وكيل وزارة الإعلام الدكتور محمود خليفة، الصحافيين، إلى أنه في حال حققوا خطوة إيجابية قي حرية التعبير يجب أن تعطيهم حافزا لتحقيق أكثر وأكثر.

وشكر خليفة الصحافيين إذ اعتبرهم شركاء ونقابة الصحافيين في تحقيق الإنجازات.

وأوضح موسى الريماوي ممثل الدفاع عن حرية التعبير، بأن العام الماضي لم يكن سهلا إذ شهدت فلسطين القتل العمد لثلاثة صحافيين من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

وقال الريماوي: بأن مركز مدى رصد 164 حالة انتهاك لحرية الصحافة، ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عام 2012، ومما يقلق اكثر لأن انتهاكات جيش الاحتلال هذا العام تشهد تصعيدا خطيرا.

وحول الاحتفال أشار الإعلامي هيثم الشريف من الخليل لـ "نوى"، إلى أنه يوم هام لتذكير الجهات الرسمية حول ضرورة احترام الحريات الصحافية، والتأكيد على رفض الصحافيون القاطع، للانتهاكات التي تمارس ضدهم.

وعن الحرية الإعلامية قال الشريف، بأن سقف الحرية مرتبط بالرقابة الذاتية التي قد يفرضها الصحافي على نفسه، وأشار إلى أن سقف الحرية لدى بعض الصحافيين مرتفع لديهم يصل لعنان السماء، والبعض الآخر منخفض، وذلك بحسب رأيه يعود لعوامل سياسية، اجتماعية، والبيئة المحيطة، والموضوع المثار ذاته، فالحرية الصحافية ليس لها حدود.

وأضاف الشريف: "على كل صحافي ألا يضع حدودا أبدا وأن يناقش القضايا التي لا يتحدث فيها الكثيرون".

وقالت الإعلامية فدوى الهودلي من محطة الـAP : بأن الحرية في فلسطين محدودة جدا في ظل الاجراءات الاسرائيلية الشديدة، وغياب قانون يحمي الصحافي الفلسطيني، وتجد الهودلي بأن وسائل الإعلام الأجنبية توفر بعض الحماية للصحافي، بينما الذي يعمل في وسائل إعلام محلية فإنه يفتقر لوجود الحماية ووسائلها.

وأشارت الهودلي لـ "نوى" إلى أن دور الصحافية ضعيف في الميدان، وذلك يعود للعادات والتقاليد المجتمعية، ودعت إلى ضرورة تواجدها في الميدان لتوصل رسالة شعبها، ولتكون نموذجا ودافعا للإعلاميات الأخريات في فلسطين.

واختتم الاحتفال بتكريم عدد من الصحافيين ممن ضحوا في سبيل المهنة ووضعوا بصماتهم عبر عقود من الصحافة الفلسطينية.

وما زال السؤال قائما، طرحه الكثيرون من الصحافيين الفلسطينيين بعد ما حدث باحتفال الأمس: هل نحن حقا نتجه لتقليص نسبة الانتهاكات في فلسطين، وزيادة رقعة الحرية، أم أن الأمر يزداد سوءا دون وجود حلول جذرية!

 

كاريكاتـــــير