شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 اكتوبر 2026م02:45 بتوقيت القدس

هكذا ينبغي أن يكون العمل النيابي .. وإلا فلا ...

21 مارس 2013 - 22:38
عماد محسن
شبكة نوى، فلسطينيات:
وقفة استثنائية كانت للنائب الدكتور أحمد أبو هولي فيما يتعلق بالمجزرة التي جرى ارتكابها بحق رواتب الموظفين الحكوميين من أبناء قطاع غزة مؤخراً، وكان من أوائل من بادروا إلى حمل راية الدفاع عن حقوق البسطاء والمظلومين ممن لم يسمع أحد نداءهم على مدى سبعة أعوام متتالية، ورفع شعار "الحقوق والواجبات" في مواجهة من تعاملوا مع موظفي غزة على أنهم دون المسؤولية ودون حتى إمكان التفاهم معهم أو التحاور بشأن مستقبلهم وأدوات عيشهم، وفي مواجهة من تعاملوا بغطرسة وعنجهية وكبرياء وفوقية، وعليه، حدد النائب أبو هولي وجهته، واختار أن يكون إلى جوار البسطاء والمحرومين ومضى في طريقه نحو مواجهة كانت بالطبع شرسة في مواجهة هؤلاء الذين أرادوا أن ينتصروا على قوت الأبرياء ولقمة عيش أطفالهم.
بعد هذه الوقفة التي جبُن الكثيرون عن القيام بها، جاء انتصار الحق بقرار وزارة سلام فياض اعادة ما جرى استقطاعه من رواتب الموظفين، وبالتالي أفلتت قاطرة الإنجاز من أولئك الذين حاولوا ركوبها دون جدوى، وهذا يرتب مجموعة من العناوين للمرحلة القادمة من المواجهة الحتمية انتصاراً لحقوق أبناء قطاع غزة التي انتزعت قهراً بفعل ظروف الانقسام المقيت.
أجندة الدكتور أبو هولي القادمة ينبغي أن تتضمن كل ما يهم المواطن الغزي، بدءاً من استحقاق الأهل في تنمية مجتمعاتهم مروراً بحقهم في بنية تحتية متكاملة ومرافق عامة مؤهلة وانتهاءً بظروف معيشية واقتصادية تضمن لأسرهم الحياة الكريمة التي يستحقون، ناهيك عن حقوق الموظفين الذين لم يتمكن أحد منهم من تسجيل ابنه الذي أنجبه منذ أول أيام الانقسام البغيض وبالتالي حرمته حكومة الدكتور فياض من (20 شيكلاً) تستوجبها علاوة هذا المولود، مضى على موظفي غزة سبعة أعوام بلا علاوة ولا ترقية ولا أي استحقاق يتعلق بغلاء المعيشة، وذنبه في ذلك أنه "ملتزم بالشرعية"، وبات مرضى غزة عرضة للموت البطيء في انتظار قرار أصحاب المعالي الذين "يمنون" عليهم بالتحويلات التي يدفع ثمنها دافع الضرائب الفلسطيني وأموال الجهات المانحة، وأجندة طويلة طويلة جداً من الاحتياجات التي جرى إهمالها دون وجه حق.
للنائب أبو هولي نقول "وقفة رجال وقفتها تستحق عليها الإشادة فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل، والتحية نرفعها لمن حملوا هموم شعبهم ورحلوا بها في مواجهة من لا يريدون لهم الحياة الكريمة".
دمت بود يا نائبنا الموقر .. ولا عزاء لمن اختاروا الهروب من مسؤولياتهم بالصمت.

*علامي وباحث في الشؤون السياسية

كاريكاتـــــير