شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 اكتوبر 2026م11:49 بتوقيت القدس

أوباما السائح والمصغي.... والنفق الفلسطيني

15 مارس 2013 - 20:07
جهاد حرب
شبكة نوى، فلسطينيات:

أكدت الادارة الأمريكية أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "بارك أوباما" لن يطرح مبادرة سياسية خلال زيارته للأراضي المقدسة، وأنه سيقوم بمشاورات مع الأطراف "القادة الفلسطينيين والإسرائيليين والأردنيين" لتشجيع الاسرائيليين والفلسطينيين للعودة للمفاوضات. وكان وزير الخارجية الأمريكي قبل ذلك قد صرح أن الرئيس الأمريكي في ولايته الثانية سيصغي في جولته القادمة للأطراف المختلفة.
لكن التحضيرات لزيارة الرئيس الأمريكي تشير أنه قادم في رحلة سياحية رئاسية للاستمتاع في أجواء فصل الربيع وزيارة بعض الأماكن الدينية وحضور حفل عيد ميلاد التسعين "لحاخام" اسرائيل الأعظم شمعون بيريز.
ربما لا يرغب الرئيس الأمريكي، وكذلك الادارة الأمريكية، رفع سقف الطموحات من هذه الزيارة، كما حدث في زيارته للمنطقة خلال ولايته الأولى، وأيضا ما زالت الصورة غير واضحة لها حول شكل الحكومة الاسرائيلية وتركيبتها النهائية وبرنامجها السياسي خاصة في ظل تناقضات البرامج السياسية للأحزاب الاسرائيلية التي تفاوض "نتنياهو" على تشكيل حكومته الثالثة.
وكذلك انشغالات الادارة الامريكية في المنطقة كالأحداث الدامية في سوريا وعدم يقينها بما ستؤول اليه الاحداث في مصر وعدم استقرار الأوضاع في دول الربيع العربي، وتطلع هذه الادارة الى شرق آسيا والتخوفات من التنين الصيني. هذا بالإضافة الى الانشغالات في القضايا الداخلية للولايات المتحدة.
لكن الحقيقة أن عملية السلام في الشرق الأوسط بالنسبة للإدارة الأمريكية لم تعد أولوية لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، أو بالأحرى "باتت عملية السلام بالنسبة لاوباما هواية تشبه هواية حياكة الجوارب الصوفية، وتحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لدى الدبلوماسيين الأمريكيين إلى هواية تشبه هواية بناء مجسم لنموذج طائرة أو مركبة فضائية أو حياكة الجوارب الصوفية" على حد تعبير توماس فريدمان.
هذه اللامبالاة الأمريكية ومحاولتها الابقاء على شكل العملية وتغييب الجوهر منها "السلام ذاته"، واستمرار الاحتلال الاسرائيلي في التوسع الاستيطاني وتهويد القدس وحصاره للشعب الفلسطيني في القطاع والضفة، وبقاء المجتمع الدولي صامتا. كل ذلك يفقد المجتمع الفلسطيني الثقة في عملية "السلام" وفي أدواتها. وبدلا من ترديد مقولة الرئيس ياسر عرفات "أنني أرى النور آخر النفق"، فإن الفلسطينيين اليوم يقولون، وفقا للصديق رائد أبو شقرة، إننا لم نعد نرى النفق ذاته وليس النور الذي في نهايته، وان ربع الساعة الأخيرة انتهت دون انهاء للاحتلال.

كاريكاتـــــير