شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 اكتوبر 2026م16:29 بتوقيت القدس

ربما هو مخطوف!

مواطن خرج من منزله ولا أحد يعرف عنه شيئا

07 مارس 2013 - 14:24
شبكة نوى، فلسطينيات:


جنين –
نوى – نهيل أبو غيث: خرج المواطن أحمد ياسر محمود أبو عره، (29) عاما، يوم الخميس الماضي في الثامن والعشرين من شباط، من منزله، الكائن في عقابه قضاء جنين، الساعة السابعة مساء ولم يعد حتى اللحظة.

عندما عاد من عمله لمنزله الساعة الرابعة عصرا، تناول غداءه بهدوء وبعض الغضب، بسبب خصم جزء كبير من راتبه للقروض والديون المتراكمة للبنك، ثم خلد إلى النوم، واستيقظ الساعة السادسة إلا ثلثا، فارتدى قميصا زهري اللون مقلما وبنطالا زيتيا وسترة بنية، وذهب لمنزل والديه، وسعد بابن أخيه الصغير، وفجأة تركهم وغادر البيت دون أن يقول شيئا.

وفي الساعة التاسعة مساء الخميس، بعث رسالة عبر الجوال لزوجته مفادها: "ممكن أتأخر وممكن لأ، ما بعرف".

وعندما تأخر الوقت كثيرا، ارتاب أهله وزوجته فاتصلوا به مرارا وتكرارا ولكنه لم يقم بالرد، وكان آخر اتصال في تمام الساعة الرابعة صباحا من يوم الجمعة، ففتح الخط ولكن لم يسمع صوته وإنما سمع صوت خطى أقدام على العشب ورياح قوية، وبعدها كلما حاولوا الاتصال، كان الرد يشير إلى أن الجهاز مغلق.

فتغلغل الخوف لقلوب ذويه واخوته وزوجته، وحاولوا السؤال عنه ولكن دون جدوى، فلم يره أحد من أهل بلدته.

وفي صباح يوم السبت عمموا صورته وخبر اختفاءه، لمن يعرف عنه شيئا، فاتصل بهم أحدهم من إحدى قرى نابلس وأخبرهم بأنه قد رآه وكان يسأل (أحمد) عن مكان ما في نابلس، وفور الاتصال ذهب اخوانه هناك وبحثوا عنه ولكن بحثهم كان بلا طائل.

والدته أم محمود، التي تبكيه باستمرار وتحوم في ذهنها تلك الأفكار، التي تقول: أحمد قُتل أحمد خُطف، لن أرى أحمد مجددا.

ووالده الذي اعتراه الصمت من هول الصدمة، فلا يعرف مصير ابنه، ولا يستطيع الوصول إليه.
عائلة تسلل الألم بالفقدان والخوف من المجهول، إلى راحتها وهدوئها، فحاول الانتظار قتل الأمل فيها، ولكن أملهم بالله ما زال قويا، ويدعونه بقلوب حزينة وعيون أدمتها الدموع، بأن ينجي (الله) أحمد ويعيده سالما لهم، وترجو كل من يعرف عنه شيئا أو رآه، مباشرة الاتصال وإخبارهم بذلك لعلهم يستطيعون الوصول إليه فيعود إلى أحضانهم، وتقرعيونهم به من جديد.

 

 

كاريكاتـــــير