شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 اكتوبر 2026م16:30 بتوقيت القدس

سوسنة" في الأمم المتحدة هل يُنقل الرئيس الأمريكي لها؟

07 مارس 2013 - 03:48
جهاد حرب
شبكة نوى، فلسطينيات:

دعت سوسن شاهين، ورفاقها، عند نصبها خيمة للتضامن مع الأسرى خاصة المضربين عن الطعام في الساحة المقابلة لمكتب الأمم المتحدة في رام الله حيث نقلت التضامن الشعبي من ساحات المدن الفلسطينية ومناطق التماس مع جنود الاحتلال على أطراف المدن إلى أروقة هيئة الأمم المتحدة. وبات المعتصمون المضربون أمام ناظري الأمين العام للأمم المتحدة ومكتبه تنقل حركاتهم وأناتهم وزوارهم وتضامنهم عبر كاميرات المراقبة مباشرة لحظة بلحظة حتى باتت هما يوميا يلاحق موظفي الأمانة العامة. مما خلق اهتماما متزايدا بقضية الأسرى الفلسطينيين المضربين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ليس فقط في مكتب الأمين العام بل أيضا في أرقة مجلس الأمن الدولي.

بعد ستة عشر يوما من اقامتها، أصبحت خيمة سوسن شاهين كما يحلو للبعض تسميتها وخيمة التضامن أمام مكتب هيئة الامم المتحدة مثلما يرغب ساكنيها، محجا لوفود تكبر وتتسع يوما بعد يوم سواء كانوا من أهلي المعتقلين المضربين منهم وغير المضربين، والنشطاء الفلسطينيين والمتابعين لملف الأسرى، وبعض السياسيين والأصدقاء إلى طلبة المدارس، مثل وفد مدرسة بكالوريا الرواد من مدينة نابلس، ووفود من فلسطيني الداخل، وقد توج هذه الوفود وفدُ الجولان الكبير الذي ضم أسرى سابقين يعانقون في تضامنهم أنفسهم لأنهم هم الجسد نفسه على حد تعبير خطيبهم.
ما أحدثته هذه الخيمة في نقلها لصوت المضربين عن الطعام في معركتهم ضد الاعتقال الاداري وصلف ادارة السجون ومخابرات الاحتلال الاسرائيلي أَبلغُ إنباءً من البيانات واللقاءات والخطابات الجوفاء التي تلقى ليل نهار، ليس فقط لإضراب ثلة من الشباب الفلسطيني عن الطعام، وفي مقدمتهم فلسطينية نحيلة قبل اضرابها الطويل، بل أيضا لإبداعية الفكرة في اختيار المكان لإسماع أنات الأسرى للعالم جميعه.
يعيد هذا الابداع في اختيار الوسيلة الانجع في التعبير والأكثر تأثيرا في الفعل على الآخرين لما كانت عليه  الحركة الوطنية قبل الانتفاضة الأولى في التصدي لسياسات سلطات الاحتلال وأطماع مستوطنيه، عندها كانت الحركة الطلابية طليعية ليست فقط بتقديم الشهداء والمعتقلين بل في الفعل الثوري والقيادي وإبداع أشكال النضال الشعبي وتعزيز صمود المواطنين.
كما تعيد سوسن للأذهان الدور النضالي للمرأة الفلسطينية ووقوفها جنبا إلى جنب في النضال باعتبارها شريكا فعليا وليس ديكورا لواجهة سياسية تستخدمها الأحزاب الفلسطينية في الحياة العامة. والتي تم عزلها في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بعيدا عن الشراكة في اتخاذ القرار المصيري للشعب الفلسطيني لا في المفاوضات ولا في المصالحة ولا حتى في الرياضة أخيرا.
الابداع الشعبي هنا تجلى في مكان هذه الخيمة، مهما كان مسماها، وبزوارها وبالشباب المضربين عن الطعام تضامنا مع الاسرى. فهل يعكس الابداع الشعبي هذا ابداعا رسميا فلسطينيا بإقناع الرئيس الأمريكي باراك اوباما بوضع زيارة خيمة المضربين عن الطعام على جدول أعماله لزيارته القصيرة لدولة فلسطين للإطلاع على معاناة الأسرى الفلسطينيين في الميدان وليس في غرف مغلقة.
كاريكاتـــــير