شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 اكتوبر 2026م18:36 بتوقيت القدس

في ظل التقدم الطبي والمعرفي

جدل حول جدوى التداوي بالأعشاب الطبية

04 مارس 2013 - 14:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

نابلس - (خاص) نوى - تقرير :مؤمن عتيق

لم تؤمن الحاجة أم إبراهيم السبعينية العمر بالوصفة الطبية التي أشار إليها الطبيب بإتباعها بعد تأكيد إصابتها بمرض "الروماتزم " وتطالب بناتها دوما باستعمال الكؤوس الساخنة المفرغة من الهواء على جسدها.

 

وتقول الحاجة أم إبراهيم من بلده برقين التي تقع في الجنوب الغربي لمدينه جنين: “علب الدواء ووصفات الأطباء لا تفيد ولا تشفي المرضى إلا قله منها ".

وساعد الموقع الجغرافي لفلسطين إلى تنوع تضاريسها والتي لعبت بدورها لظهور ألاف الأعشاب على أرضها .

 

يقول الطبيب الشعبي محمد خضور ستون عاما من قرية برقين قضاء جنين: "أنا أمارس المهنة منذ زمن طويل، وورثتها عن والدي، وساعد التداوي بالأعشاب الناس بالشفاء من أمراضهم في معظم الأحيان ".

 

ويضيف خضور: للأسف لعبت المشافي الحديثة وعلب الأدوية الملونة بخداع الناس وإقناعهم بها على الرغم من قله تأثيرها الطبي وتبعيتها السلبية وغلاء أسعارها.

 

وتحدث الممرض في مشفى جنين الشاب علاء أبو سريه ستة وعشرون عاما من قرية كفر دان: لا أجد هناك مقارنة بين التطور في الدواء وبين البحث عن عشبه قد تضر أكثر مما تنفع في الجبال أملا بالشفاء، الطب الحديث أجمع على أهمية العلماء والباحثين على عكس الطب القديم (التداوي البديل).

 

 

ويقول الطبيب العام عمار جرار في قرية برقين: “من المعروف جيدا أهمية الأعشاب وهو أمر لاينكره أحد، ولكن الطب الحديث ساعد في استخلاص الفائدة من الأعشاب وإزالة مضارها في علبه الدواء.

ويضيف جرار: “الرسول عليه الصلاة والسلام قال لكل داء دواء “العلم في تطور مستمر، ومن الضروري أن يعلم الناس أن الأعشاب ليست وحدها الدواء، فأمصال من حيوانات كثيرة تستخدم في الطب، والعمليات الجراحية لا تحتاج للأعشاب بل للأدوات والأطباء والأدوية.

 

"على المواطن ألا يعتمد على جانب واحد من الدواء، فكل جانب أهمية وخبرائه الذين يسعون دوما لتطويره وإضافة المفيد عليه واستخلاص الأضرار منه"وهذا ما يقوله الطالب في جامعه النجاح مجد كراجه.

 

ويقول محمد أبو غانم كنت أعاني من الم شديد في الظهر لدرجة أنني لم أكن أستطيع المشي لوحدي، ولم أترك طبيبا إلا وطرقت بابه دون جدوى، حتى نصحني جاري بأحد أطباء الأعشاب، الذي لم يكد يلمس ظهري ويقوم بعمل مساجات حتى قال لي أنه يوجد فقرة من فقرات ظهري متحركة من مكانها، وقام بإعادتها الى المكان الصحيح وقمت أهرول، بينما قال لي الأطباء أني أعاني من ديسك في الظهر.

 

الجدير ذكره أن الشعب الفلسطيني كغيره من شعوب العالم اعتمد منذ القدم على العلاج بالأعشاب والطب البديل، وكان عطار القرية (الحلاق) يمتهن هذه المهنة، وأعداد كبيرة من فئات الشعب الفلسطيني ما زالت تؤمن بأهمية العلاج الطبيعي، لاسيما البدو بحسب استطلاعات أجريت لاستبيان رأي الشارع الفلسطيني.

 

 

كاريكاتـــــير