بقلم. فيصل طروة
اصبحنا اليوم نراهن على ان يكون هناك قيادات جادة لتنفيذ المصالحة التي تعتبر المطلب الشعبي الاول لكل الفلسطينيين فعندما يعود بنا التاريخ لقرائته بدقة نرى ان هناك اشخاص لن يكررهم التاريخ بين الحركتين الكبيرتين في دولتنا التاريخية الجديدة الذين صنعوا امجاد هذا الشعب المناضل وايصال صوت الحق لجميع دول العالم والابقاء على قضيتنا بالمركز الاول عالميا ... ولكن السؤال اين نحن ألان ؟؟
بدات اتفاقيات المصالحة بين الكبيرين اولا بوساطة دولة قطر مروراً بجمهورية مصر واصلين الى دولة المغرب وكأن الاخوة يحتاجون الى وسيط حتى يتمكنوا من مصالحة انفسهم ليس بالسفر ولا بالايدي المساعدة تاتي المصالحة وانما هي نابعة من النفوس البيضاء وبالجدية والجلوس معاً والتفكير بمصلحة دولتنا اولا هكذا سوف تاتي المصالحة بدون مد يد العون لهذا وذلك ولا السفر ولا تبذير الدولارات فيمكن تخطي هذا الشي في وطني ! .
الى الذين حولوا عيون الشعب الى افق بعيد لعل وعسى ان يرون بصيص امل لكل من روج شعارات للوحدة ورئب الصدع , الم تصل وحدة الدم في مواجهة العدو ؟
ما يميز هذا الشعب بانه رغم الخلاف واختلاف وجهات النظر يؤمن هذا الشعب بان ألهه واحد ومصيره واحد وهدفه واحد وعدوه واحد فلا تقتلوا ايها السياسيين هذه الوحدانيات من قاموس هذا الشعب .
أي وقت تريدون ان تكتمل المصالحة اكثر من هذه الاوقات التي تمر فيها قضيتنا فيجب على قياداتنا ان يصفوا نواياهم ولا باس بان يتنازل طرف لطرف فمصلحة الوطن اكبر من أي مصلحة اخرى لا تطعم ولا تغني من جوع .
لا ننكر بان هناك اشخاص مستفيدون من هذا الانقسام الفلسطيني حتى يصلوا لمخططاتهم وهم في اعلى الهرم ولابد من ابعادهم عن هذه الساحة الهامة لكن علينا وبكل امانة ان نبتعد عن التجريح والاهانات التي يتبادلها الطرفان باستمرار سواء في وسائل الاعلام المنتمية لهم او في جلساتهم كما علمنا في الفترة الاخيرة , لا شي فوق مصلحة الوطن .
كل دول العالم خاضت تجربة الانقسام والحروب الاهلية ولكن تمكنت من تخطيها واجتيازها لماذا للحفاظ على دولتهم اما نحن فأين ؟ وطن يحتله الاسرائيليون ويدمرونه ويعوثوا به خراباُ فماذا ستفعل الحكومة الاسرائيلية الجديدة الاكثر تطرفا من السابقة في هذا الوقت ؟ ونحن ما زلنا نقول اليوم وغدا سوف ننتهي من الماضي الاسود الذي مررنا به في ظل الانقسام , يجب ان نطوي هذه الصفحة ونفتح الصفحة التي يكون في سطورها اسرائل تدمر وتنهب وتسلب وهي العدو ولابد من ايقافها فقط هذه الصفحة التي لابد من الانتصار عليها وهذا لا يكون الا بوقوفنا معا ووضع النفاق والتعالي جانبا لطوي السنين العجاف التي مررنا بها .
لتتطبق كل الشعارات التي رفعت في وقت المحن فهي ليست شعارات لتجاوز المرحلة ولا منتجات سياسية للاستهلاك المحلي فالشعب وضع امانة المصالحة في اعناقكم فلا تخذلوه .
منذ اشهر والكبير والصغير يطالب بالمصالحة الوطنية فكونوا على الوعد ولا تغركم المصالح الشخصية وأسعوا جاهدين في عدم اهمال قضيتنا والعمل ليلاً ونهاراً لصالحها وانهاء اثار الانقسام البغيض هكذا سوف نحول الوهم الى حقيقة ونحلم بدولتنا القوية المترابطة .
























